النسخة الكاملة

وزراء سابقون لجفرا : موقف الملك تاريخي وأحرج السياسة الرومانية وبعث رسالة قوية لدول العالم

الثلاثاء-2019-03-26 01:35 pm
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - سيف عبيدات -  اكد نائب رئيس الوزراء الاسبق الدكتور ممدوح العبادي ان موقف جلالة الملك بالغاء زيارته لرومانيا كان ومازال "مُشرفاً" ، وان ما جرى هو تثبيت لما كان يطرحه جلالة الملك على مدى 20 سنة بالدفاع عن فلسطين ، وان القدس "خط احمر".

وبين العبادي لجفرا ان قرار رئيسة وزراء رومانيا بنقل سفارتها الى القدس "خاطئاً" ، حيث كان يجب عليها ان تلتزم بقرار الاتحاد الاوروبي بعدم نقل سفارتها للقدس ، إلا انها خالفت هذا القرار ، خصوصاً مع علمها بزيارة لجلالة الملك الى رومانيا .

و اشار العبادي الى ان هنالك معلومات وصلته بشكل شخصي تقول بأن هنالك استياء كبير في الشارع الروماني و القوى السياسية و الحزبية و على رأسهم الرئيس الروماني من موقف رئيسة الوزراء ، وان موقف الملك بالغاء الزيارة هو عمل سياسي وطني و بامتياز.

و قال وزير الاشغال والاسكان الاسبق محمد طالب عبيدات لجفرا ان موقف جلالة الملك مشرف جداً حيث انه الزعيم العربي الوحيد حالياً في ساحة القضية الفلسطينية و تحديداً قضية القدس ووضعها على سلم الاولويات مشدداً على ان هذا القرار تاريخي.

واوضح عبيدات ان هذا الفرار يأتي ضمن سلسلة من قرارات متعاقبة بدأت بموقفه تجاه نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس و معارضته الشديدة لذلك ، وتجييش الدبلوماسية الاردنية و العربية والاسلامية ضد ذلك واعلانه الاخير من الزرقاء " مدينة الجيش" لموقفه التاريخي ، و لذلك دلالات وعبارات كثيرة  ، برفض اي مزاودة على جلالة الملك بشأن القدس ، كيف لا وهو الوصي على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية و المسيحية ، وبالرغم من تعرض الاردن لضغوطات وتحديات اقتصادية والدليل على ذلك اصبح الاردن يد طولى بعد مقاطعة الاردن لاجتماعات الوفود الاقتصادية الرومانية ، بعد موقف جلالة الملك و وقف زيارته الى رومانيا بعد اظهار نية رومانيا نقل سفارتها للقدس.

و اكد ان هذا الموقف التاريخي لجلالته يؤشر الى ان القضية الفلسطينية لها اولوية قصوى بالنسبة للاردن وهي من الثوابت ، وبالتالي هو امتداد للموقف الاردني لرفض صفقة القرن ، وان اي حديث عما يدعى للخيار الاردني او الوطن البديل فهو مرفوض ، لأن الاردن و على لسان جلالة الملك يؤمن بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني و خصوصاً قضية حل الدولتين وحق العودة و القدس عاصمة لفلسطين.

و قال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال السابق د.محمد المومني ان موقف جلالة الملك هو موقف حازم و قوي و له عمق و تأثير غير مسبوق ، و ان هذا الامر له تأثير كبير على العلاقات الاردنية الرومانية وان الاردن يرفض العلاقة مع دولة تريد نقل سفارتها الى القدس.

واشار المومني ان الاردن اجرى مفاوضات كبيرة بخصوص ملف القدس و ان الاردن لن يخضع لأي ضغوطات ، واصفاً الاردن بـ"القوي" و ان الاردن يخوض معركة وحيداً للدفاع عن القدس و المقدسات الاسلامية ، وان جلالة المك يتابع بشكل شخصي لقضية القدس ، وانه كان من الاولى بسفراء الدول العربية و الاسلامية اتخاذ موقف مشابه لموقف الاردن لزيادة الضغط على الدول التي تعتزم نقل سفارتها و خصوصاً رومانيا التي وضعها الاردن بموقف محرج ليعرف العالم ان القدس هي خط احمر بالنسبة للاردن.

وقال وزير التعليم العالي و البحث العلمي الاسبق د.عادل الطويسي ان قرار جلالة الملك بالغاء الزيارة لرومانيا يؤكد على المواقف الثابتة تجاه القدس و هي مواقف لا تحتمل التأويل و يتسم بالجرأة و يحمل رسائل قوية لكل دول العالم و لكل دولة تفكر بنقل سفارتها للقدس.

وبين الطويسي لجفرا ان هذا القرار  ادى الى ارتباك في القيادة الرومانية و ان الجميع شاهدوا  كيف هاجم رئيس الجمهورية الرومانية ، رئيسة الوزراء و عدم فهمها لصلاحياتها  و جهلها في التعامل مع السياسة الخارجية ، و ان القيادة الرومانية هي جزء من القيادات الاوروبية و هي الان تقود الاتحاد الاوروبية وهذا  يعطيها اهمية كبيرة جداً ، و هذا يؤكد على الاحترام الذي يكنه العالم لجلالة الملك .

واشار الى انه  يجب ان يكون موقف جلالة الملك قدوة ونبراس لقادة الدول العربية و الاسلامية التي لم ترتقي حتى الان لمستوى القرار جلالة الملك الممثل للاردن و كما اشار خلال لقاءه مع اهالي الزرقاء عندما اكد ان الشعب يقف الى جانبه.

ومن جهته قال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاسبق هايل الداوود ان المتابع لمواقف جلالة الملك ، يعلم بان مواقفه قوية في التصدي للمحاولات لتهويد القدس او الرضوخ للاحتلال الاسرائيلي رغم الضغوط و الترغيب ، كما اشار خلال جلالته زيارته للزرقاء بأنه يتعرض لضغوطات كبيرة ، و كان افضل و اقوى المواقف الملكية بالغاء الزيارة المقررة لرومانيا .

و اوضح الداوود لجفرا ان هذا القرار قد اثر على الحكومة الرومانية على الصعيد السياسي، لكن موقف الملك اظهر انه لا يجامل على حساب القضية الفلسطينية ، وان موقف جلالة الملك من اقوى المواقف بين الزعماء العرب ، ومن اشد المعترضين على السياسات الامريكية التي تعمل لصالح الجانب الاسرائيلي والتي تمارس دور الاب الحاضن لإسرائيل ، حيث ان الملك يعلن باستمرار اعتراضه لهذه القرارات .

و قال الداوود انه عندما كان وزيراً للاوقاف كان يلمس من الملك بأنه يتابع بشكل حثيث ومباشر اخر تطوراتا لقضية الفلسطينية ، و كان يقول انه جاهز لاتخاذ اي قرار للتصدي للسياسات الاسرائيلية ، و كان يلمس الحماسة و التأثر نحو القضية الفلسطينية و المقدسات.

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير