يساريون يتوعدون للاسلاميين غدا وإحتمالية اصطدام الطرفين في مسيرة الحسيني
الخميس-2011-09-09
جفرا نيوز -
جفرانيوز – خاص
بعد محاولة الحركة الاسلامية الاستفراد بالشارع الاردني وفرض أفكار ومطالبات على الشعب الاردني بأسره من خلال قيادتها للحراك الشعبي حتى لو كان من وراء حجاب، اصبح من الصعب ان يتم رثئ هذا الخرق الكبير الذي صنعه قادة الحركة الاسلامية والذي كان نتاجه الطبيعي الخلافات العميقة والانشقاقات بين الحركة الاسلامية وبين الحركات اليسارية،هذا بالاضافة لتكشف امر العلاقات الاسلامية الامريكية والاسلامية الاوروبية،حيث فُضحت السياسة المتبعة عند الاسلاميين ،والخطط التخريبية القائمة على التحالف مع الشيطان او مع اعداء الامة الاسلامية.
هذه الخلافات العميقة بين الاسلاميين واليساريين بدأت تظهر على الحراك الشعبي في الشارع المحلي،فاعتصام اليوم امام مجلس النواب لم يشارك فيه الاسلاميين على الرغم من دعوتهم الى تلك الفاعلية ،والكثير ايضا من القوى اليسارية لم تشارك لأسباب تتعلق بالنظام السوري وبتفاوت المواقف اليسارية من ثورة الشعب السوري ضد نظام البعث، كما تمثلت بعدم التنسيق فيما بينهم،وفتور العلاقات التشاورية في اجتماعات اللجنة التنسيقية للاحزاب المعارضة.
ولقد كشفت الثورة السورية عن حجم الخلافات الكبير بين الاسلاميين واليساريين وبين اليساريين انفسهم،حيث تقسمت القوى السياسية في البلاد الى شريحيتين احداهما تدعم الشعب السوري في ثورته ضد الديكتاتور البعثي،والاخرى تقف في صف النظام السوري وتطلق الادعاءات الكاذبة حول تدخل اجنبي في الحراك الشعبي السوري،وهذه الصورة ايضا برزت في المشهد النقابي المهني،حيث انقسمت النقابات المهنية بشكل ملحوظ بما يخص القضية السورية،وهذا الانقسام اكد ان الكيان النقابي في البلاد غض مترهل يحتاج الى التنظيم من الجديد لكي يمارس كل واحد منهم دوره من منطلق وطني بعيدا عن المصالح الشخصية والقبلية السياسية .
هذه الخلافات بين اليساريين والاسلاميين ستظهر على الشارع الاردني، وغدا سيكون اولى حلقاتها اذ انه من المرجح ان يحصل تصادم بين الاسلاميين واليساريين في المسيرة الذي ينوي كل طرف منفصلا تنظيمها امام المسجد الحسيني،وقد علمنا من مصادر يسارية ان تلك المسيرة ستكون لهم وسيكون التواجد الاسلامي فيها قليل ولن يسمح لهم فرض شعاراتهم المطلبية البالية على المسيرة،والتي تعبر عن ارادة الشعب الاردني بأسره .