لمَ تغضب أحزاب من تعديل نظام التمويل؟
الثلاثاء-2019-03-19 04:16 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - أعلن 23 حزباً يوم أمس عن رفضهم للنظام المقترح من قبل الحكومة لتمويل الأحزاب، مؤكدة أنها سترسل مقترحاتها حول النظام الذي يرغبونه.
الحكومة تسعى لربط التمويل بالمشاركة في الانتخابات بهدف تقوية الأحزاب والحفاظ على الأحزاب القوية ودورها، كما أن من شأن ذلك أن تبرز تيارات حزبية بعدد قليل وبتأثير أكبر.
يبقى السؤال "لمَ غضبت بعض الأحزاب؟ و "لماذا ستكون الحكومة في موقف مصمم على المضي بمقترحاتها؟"، هذان السؤالان طرحا بقوة، فبعض الأحزاب ستفقد الدعم كونها غير قادرة على الوصول للبرلمان.
وهنا ترتفع الأصوات المستغربة داخل أروقة الحكومة "إذا لم تكن أحزاب قادرة على الترشح أولاً ومن ثم غير قادرة على الحصول على مقاعد في البرلمان ثانياً، وعدم الوصول بعدد جيد من المقاعد ثالثاً، فما الفائدة من وجودها إذاً؟".
الحكومة ليست مستعدة للتنازل بهذا الملف وفق ما يرشح من معلومات، فهي لا ترى جدوى من دعم أحزاب تعود ملكيتها لأشخاص لا أفكار، ولديها من المعززات والمستندات التي تُظهر لجوء البعض للحصول على مقر وحيد دون غيره لأغراض لا يمكن أن تفضي إلى تقوية حزبه.
ويبلغ عدد الأحزاب السياسية المرخصة في المملكة (48) حزباً، بحسب ردٍ حكومي على سؤال تقدم به النائب موسى الوحش نوقش تحت القبة مؤخراً، منها 8 فقط حسب النظام الحالي لم تستحق الدعم.
وتظهر قائمة وزارة الشؤون السياسية أرقاماً صادمة حيث توجد 10 أحزاب لديها مقر واحد فقط في محافظات المملكة الـ 12، فيما أكثر الأحزاب انتشاراً حزب جبهة العمل الإسلامي بـ (23) فرعاً، يتبعه حزب الوسط الإسلامي بـ (14) فرعاً، ثم حزب جبهة النهضة الوطنية بـ (11) فرعاً، وحزب "حشد" بلغت عدد فروعه (9).
أما لدى حزب البعث العربي التقدمي في المملكة (8) فروع، فيما لأحزاب الجبهة الأردنية الموحدة، والحياة الأردني ، والعدالة والإصلاح (7) فروع لكل منهما، فيما بلغ عدد فروع أحزاب "البعث الإشتراكي" والشباب الوطني الأردني، والديمقراطي الإجتماعي، وأحرار الأردن (6) فروع.
ولأحزاب الوطني الأردني، والشهامة، والشيوعي والوحدة الشعبية الديمقراطي والحركة القومية (5) مقرات وفروع، وأحزاب العدالة والتنمية والإصلاح والتجديد (حصاد) والعدالة الإجتماعية والبلد الأمين فلكلٍ منها (4) مقار وفروع.
أما أحزاب: الرسالة والحرية المساواة و"تواد" والشورى والأنصار، والوحدة الوطنية والعون الوطني والإتجاه الوطني والوعد الأردني فلديها (3) مقرات وفروع، كما يوجد مقران لكل من أحزاب : الفرسان والمساواة والوفاء الوطني والمستقبل.
وإذا ما استمرت الحكومة في قبول إنشاء الأحزاب دون أن يكون للحزب قوة على الأرض فإن الموضوع يبتعد تماماً عن مرامي الدعم وأهدافه، لذلك هنالك من يتقدم لإنشاء الحزب وعينه على الدعم أكثر من تطوير الحياة السياسية وهو أمر يتضح بالنتائج، ولا بد من المكاشفة والمصارحة في هذا الأمر طالما أن الأحزاب تأخذ هذا التمويل من "دافعي الضرائب".
لا يعقل أن يرتفع عدد الأحزاب إلى 68 حزباً وتبقى جميع الأحزاب تحصل على دعم ال 50 ألف دينار، حيث إذا ما جمعنا تلك الأموال فنصل إلى أن الحكومة تدفع حوالي 3.4 مليون دينار وهو رقم كبير يمكن الاستفادة منه لتطوير وتنمية الحياة السياسية بشكل جاد، بدلاً من أن تذهب لدعم أحزاب لديها مقر وحيد وعدد قليل من الأعضاء ولا يمكنها لا الترشح للانتخابات ولا حجز مقاعد في البرلمان.
ورفضت الحكومة ترخيص 10 أحزاب تراوحت أسباب الرفض فيها بين عدم توفر الشروط بالنسبة للمؤسسين، أو اعتذار المؤسسين في الحزب عن استكمال الإجراءات، فيما جرى حل (27) حزباً منذ عام 2008م نتيجة وجود مخالفات مالية وإدارية أو لعدم تصويب أوضاعها.

