جلالة الملك حينما يضع خارطة طريقة لمواجهة الارهاب والتطرف حول العالم والتصدي لـ" الاسلام فوبيا"
الإثنين-2019-03-18 10:58 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص - كما هي العادة دائما كان موقف جلالة الملك حيال الجريمة الارهابية في نيوزلندا هو الابرز والاكثر وضوحا وعمقا، وبما يشكل خارطة طريق لكيفية تعاطي المجتمع الدولي مع الارهاب والتطرف ايا كان مصدره.
جلالته وفي البرقية التي بعثها إلى الحاكم العالم لنيوزيلاندا لم يكتف بالادانة ولم يم مرور الكرام على الحادثة النكراء وانما مثل حالة من اعلى درجات الوعي في آلية التعاطي مع معضلة الارهاب فأكد بداية على ان التطرف لا دين له ولا ينبغي ربطه بمعتقد او ديانة او مذهب معين.
واوضح جلالة الملك ان التعايش القائم على الاحترام المتبادل يُصنع بأيدي البشر، ويجب ترسيخه من جديد مع كل جيل.بمعنى ان المهمة تقع على عاتق الاجيال القادمة التي ينبغي ان تتحرر من كل قيود العنصرية البغيضة الى عالم التسامح والتعايش الرحب.
لافتا الى أن على العالم أن يرى تهديد التطرف على حقيقته، فهو تهديد عالمي، وهو هنا ينبه الى ان ظاهرة الاسلام فوبيا او الخوف من الاسلام يقابلها ايضا خطر التطرف اليميني الذي بدأ يغزو المجتمع الغربي.
في أكثر من خطاب، دعا جلالة الملك إلى أهمية الحوار القائم على الاحترام كونه الأساس الذي تقوم عليه جميع المجتمعات، وأن التعدي على الآخرين وعزلهم وإهانة الشعوب وأديانها ومعتقداتها وشعورها الديني، فهي انتكاسة للمجتمعات.
مرة اخرى يستبق جلالة الملك الاحداث ويجذر من ظاهرة الخوف من الإسلام المتنامية عالميا، داعيا إلى محاصرتها باعتبارها ظاهرة هدّامة تتغذى على الأفكار المغلوطة، وتخدم غايات المتطرفين وأهدافهم.
وفي المقابل يحرص جلالته في كل مناسبة دولية على اظهار وجه الاسلام الحقيقي السمح المعتدل و يعيد التأكيد وفي أكثر من خطاب على أن الإسلام يفرض احترام الآخرين وتقديم الرعاية لهم. مستشهدا بحديث النبي محمد، صلى الله عليه وسلم : "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". وهذا ما يعنيه أن يكون المرء مسلما.
ينبغي هنا ايضا الاشارة الى ان الأردن من أوائل الدول التي تبنت مبادرات للحوار بين الأديان، وإرساء الوئام بين أتباع الأديان ومحاربة التطرف، فكانت "رسالة عمّان" التي توضح حقيقة الإسلام، وتبين أن أعمال العنف والإرهاب لا تمت له بصلة، فضلا عن مبادرة "كلمة سواء"، وهي رسالة مفتوحة من قيادات دينية إسلامية لقيادات دينية مسيحية تنشد السلام والوئام، وتبنّي الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة "أسبوع الوئام العالمي بين الأديان"
يؤكد جلالة الملك دوما على أن القيمة الدينية والأخلاقية التي تحثنا على حب جيراننا هي الموجِّهُ لمسؤوليتنا العالمية، والتي يجب أن تقود كذلك العلاقة بين أتباع الأديان المختلفة. فلا شيء يخدم أهداف العصابات الإرهابية الدولية أكثر من مخاوفنا وسوء فهمنا لبعضنا لبعض.

