النسخة الكاملة

(57) الف غارمة سجل بحقهن طلبات تنفيذ منذ عام ودعوات لحل المشكلة بشكل دائم

الخميس-2019-03-14 11:26 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - رزان عبدالهادي
بلغ عدد الغارمات اللواتي سجل بحقهن طلبات التنفيذ  (56) الف و(855) غارمة وفق اجابة الحكومة على سؤال نيابي للنائب معتز أبو رمان، منذ شهر نيسان من العام الماضي.
وبينما اعلنت الحكومة عن تخصيص مبلغ( 750) ألف دولار من موازنة العام الحالي 2019 لصندوق الزكاة الأردني لحل مشكلة الغارمات وان عدد المستفيدات من سهم الغارمات خلال العامين الماضيين 2017 و 2018 بلغ 537 غارمة، و38 غارما، وبقيمة مالية بلغت 570 ألف دولار.
وعلى العموم يطلق مصطلح "الغارمات" في الأردن على النساء اللائي يقترضن من شركات تمويل مالي صغيرة الخاصة، بقيم مالية تتراوح بين(500 ـ3000) دينار بهدف تغطية احتياجاتهن اقتصادية أو المعيشية، "طارئة " أو تمويل مشاريع صغيرة .
وعندما لا تتمكن المرأة من السداد ترفع قضية عليها أمام المحاكم وتُسجن لحين السداد بينما طالب النائب معتز ابو رمان الحكومة بعدم حبس الأردنيات المتعثرات ماليا والحفاظ على كرامتهن وشدد أبو رمان على ضرورة شمول من لم يتم القبض عليهن بسديد المبالغ المترتبة على الغارمات.
بدوره أكد وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك ابو يامين أنه تم تسديد المبالغ المترتبة على الغارمات اللواتي يطالبن بمبالغ اقل من الف دينار ولم يتبق أي سيدة في السجون من هذه الفئة، من خلال تسديد المبالغ عبر صندوق الزكاة وصندوق المعونة الوطنية وعدد من الجمعيات.
وحذر خبراء اقتصاديون من وقوع النساء فريسة لقروض التمويل الصغيرة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة وطالبوا تشديد الرقابة على بعض شركات التمويل قيام البنك المركزي بلعب دور مهم في هذا الصدد.
رئيسة جمعية تضمان انعام العشا تحدثت " لجفرا نيوز " وقالت إن قضية الغارمات قضية إنسانية ورغم اهتمام الجميع وتقديم حلول مؤقتة ، من قبل المؤسسات و الأشخاص و النشطاء و المهتمون بها إلا إنهم و للأسف لم يحلوا كل المشاكل المتعلقة بهذا القطاع لأنه ما زال هنالك العديد من النساء المطالبات بسداد الديون المستحقة عليهن و جزء اخر منهن "في طريقهن" لأن يطالبن بتسديد الديون في حال لو قدمت الجهات المدينة لهن شكاوى نتيجة عدم سدادهن للديون.
بدورها أكدت العشا على أهمية دور المراة بالمجتمع و أكدت إن منهن من يعاني من ظروف مادية صعبة و أن حل مشكلة جزء منهن لا يعني حل المشكلة من الأساس لأنه ما زال هناك العديد من النساء تطلبن المساعدة من أهل الخير و بالتالي حياتهن أصبحت مهددة نظر لظروف الاقتصادية الصعبة .
و شددت العشا على أن انعكاس مشكلة الغارمات لا يعود عليهن فقط و إنما على أسرهن و أطفالهن و أن الكثير منهن خسرن بيوتهن جراء متابعتهن قضائيا.
و على صعيد اخر ترى العشا أنه من واجب الدولة التدخل نظرا لأدوات الدولة الأكثر قوة من أدوات المتطوعين و المهتمين بحل القضية لأنهم لا يملكون الأدوات اللازمة لحل المشكلة من جذورها و عدد الغارمات بالآلاف.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير