أردنيون يتساءلون: هل سنتحمل الرزاز أكثر؟.. سيناريوهات متشابكة
الإثنين-2019-03-03 12:53 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-خاص
تقفز إلى صدارة المشهد السياسي الأردني عدة سيناريوهات معقدة بشأن مستقبل حكومة الدكتور عمر الرزاز وسط تسريبات وتكهنات برحيل وزارة الرزاز الذي أهدر فرص سياسية عدة في غضون أشهر قليلة، فيما تشير تحليلات أخرى أن مستويات رسمية بدأت ببحث خيارات مرحلة ما بعد الرزاز، إذ بدأت هذه المستويات ب"فحص السيناريوهات المعقدة"، والاستعداد ل"مخارجها السياسية المعقولة"، في ظل تساؤل نادر للأردنيين فيما إذا كانوا يحتملون أن تبقى وزارة الرزاز عاما إضافيا من دون تعديل وزاري موسع، ويحظى ب"نكهة سياسية" يمكن أن تُطيل عمر حكومة الرزاز التي لوحظ أنها استهلكت "رصيدها الشعبي" سريعاً.
تقول مستويات سياسية أردنية تعليقا على الوضع القائم إن حكومة الرزاز تخلو تماما من فريق اقتصادي متناغم للتعامل مع أزمة سياسية محلية أساسها الوضع الاقتصادي المتدهور، عدا عن أن الحكومة الحالية بدون رئيس لديه خبرة سياسية، وأظهر ضعفا في المعالجة السياسية لملفات محلية عدة، وأن الحل الوحيد الذي بقي متاحا أمامه أن يجري تعديلا وزاريا موسعا يستدعي بموجبه شخصيات سياسية واقتصاديها لديها وزنها وخبرتها في إدارة الشأن العام، لكن أوساط تفترض ألا يحصل الرزاز على فرصة التعديل الوزاري مجددا، لأنه قد يفرض "سابقة سياسية" عبر إجراء ثلاث تعديلات وزارية في أقل من ست أشهر.
لا يحتمل أردنيون بقاء الحكومة بوضعها الحالي أشهرا إضافية، إذ يثور سيناريو هنا يقفز بموجبه خيار دورة استثنائية بعد شهر رمضان المقبل، تُطْرح على جدول أعماله مشروع قانون انتخاب جديد، ثم تحل الحكومة البرلمان تمهيدا لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة قد تجري متقدمة عن موعدها الدستوري، عاما كاملا، إذ تنتهي الولاية الدستورية للبرلمان الحالي في أواخر عام 2020، وبعد أسبوع من رحيل الحكومة ترحل وزارة الرزاز سندا لنص المادة (74) من الدستور الأردني.
السيناريوهات المعقدة قد تلغيها خطوة واحدة هي مبادرة عمر الرزاز إلى "استقالة شجاعة"، إذا ما لاحظ انسدادا سياسيا بسبب حكومته الضعيفة، التي يغني فيها وزراء كثر كل على ليلاه في مسعى للاستعراض والبروز السياسي، وهو واقع في إطار "صراع البقاء".

