النسخة الكاملة

البطاينه: الخوف القادم !!! غدر الأرشفة وسرقة التاريخ واللعب بالديموغرافيا !!

Friday-2019-03-01 11:24 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - سليم البطاينة   ما أكثر ما يعتري الأردنيين من هواجس وخوف من حين لآخر ؟ فلا شك بأن الاْردن تتعرض لمؤامرة إقليمية إسراءيلية غربية نتيجة مواقف عديدة بالمنطقة أهمها القدس !!!! فالموئمرات على الاْردن ليست جديدة فهي قديمة جدا !!!! فجريدة The Economist اللندنية أفرجت قبل عدة سنوات عن وثيقة يعود تاريخها لعام ١٩٥٧ وهي للرئيس الامريكي إزينهاور والتي قال فيها ،،،،( من المستحيل أن يستمر الاْردن على الخارطة لأنه يفتقر إلى الدولة !! وقبل أشهر شاهدت تسجيلاً للقاءً تلفزيوني على القناة العاشرة الاسرائيلية مع المحرر الاسرائيلي ( تيد بيلمان ) وهو صاحب وناشر الموقع الإخباري ( إيزرا بولنديت ) والتي صرح بان خيار الدولتين قد سقط !! وأية مفاوضات قادمة لن تكون مع ملك الاْردن أو السلطة الفلسطينية !!! فالشعور السائد لدى الناس أن الاْردن مستهدف والمطلوب إنهاكه من أجل تصفية القضية الفلسطينية ، فالخوف من مفاجأت غير سارة في الطريق في ظل إرتباك المشهد ، وتعنت المطبخ السياسي الاردني من الخوض بالتفاصيل الدقيقة . فالديموغرافيا الاردنية كانت تخضع دوماً لبورصة التغيرات بالمنطقة !!!! فالاردن شهد تغيرات ديموغرافية كبيرة خلال السنوات السابقة ؟ فعلى ما يبدو أمامنا بأن الثنائية الديموغرافية الاردنية قد أنتهت دون رجعة !!! فسابقاً كان الاْردن يعتمد على آمنه ومصالحه وإقتصاده إلى حد كبير على مصالح دول أخرى !!! الأمر الذي أدى بِنَا إلى حمل وتحمل ملفات شائكة كُنا بغنى عنها ،،،،،،،،،، فالخوف القادم من ان يتم إستغلال أزمات الاْردن وخصوصاً الاقتصادية منها من قبل اغلأطراف الإقليمية بأن يكون الاْردن أحد أدوات صراع النفوذ والأدوار بالمنطقة !!!!!!! فبعضاً من الأشقاء والذين أنعم الله عليهم بالثروات يعتقدوا بأنهم يستطيعون سرقة التاريخ !!! فالعالم ينظرُ إلى الاْردن بمنظارين !! الاول إنه دولة جرداء فقيرة الموارد ، ويقع على مفترق طرق مضطربة نتيجة لتاريخه الجيوسياسي ؟ والمنظار الاخر على أنه نموذج للاعتدال والرشد العربي . فالحلفاء التقليديين لنا وضعونا أمام جدار شاهق ليس لنا القدرة على تسلقه !! فالتنازُلات التي يقدمونها لإسرائيل والولايات المتحدة الامريكية أصبحت تفوق قدراتُنا ، وعملت بقوة على تراجع الدور الاستراتيجي الاردني بالمنطقة ؟ مما يجعلنا حذرين من القادم ؟ فأي جلوس لأية طاولة مفاوضات يجب ان يكون مرتبطاً بالمصالح العليا للأردن ، وأن أية رزمة مساعدات قادمة قد نُوعد بها ، يجب أن لا يترافق معها شروط سياسية تقودُنا إلى تقديم تنازُلات بحجة أوضاعنا المالية والاقتصادية الصعبة !! فالخوف كل الخوف من إنقلاب النتائجُ على المقدمات وسرقة التاريخ واللعب بالديموغرافيا !!!!! فالمطبخ السياسي الاردني بأمس الحاجة الان إلى طاقم توثيقي لتدارك غدر الأرشفة خوفاً من أن يصبح الاْردن دولة أحتياط ؟
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير