جفرانيوز - الخاص
كأن الاردن اصبح ينقصه حركات اصلاحية كما يدعون، وكان الاصلاح سيأتي على يد هؤلاء الذين اقترنوا دائما بالحركات غير القانونية والتي اثارت وما زالت تثير المزيد من الفوضى على الشارع الاردني،فهؤلاء "السلفيين" لم يستوعبوا بعد ان الاردن شعبا وحكومتا اصبحوا لا يثقون بتلك الحركات التي اقرنت نفسها بالدين الاسلامي الحنيف خاصة بعد الكشف عن اهدافها الحقيقية واطماعها من وراء ذلك الحراك على الشارع الاردني،فبعد دخول جبهة العمل الاسلامي في طور الانقراض وبعد فقدانها شعبيتها على الشارع الاردني تحاول بعض الحركات غير المقبولة اجتماعيا اصلا من اخذ محلها وممارسة اعمالها ونشاطاتها على الشارع الاردني لتجد محط قدم لها، وقد اختار قادتها هذا التوقيت بالتحديد ليعلنوا عن ترتيب اوراقهم ويضيفوا الى تشكيلاتهم غير القانونية صبغة المسموح،وقد اعلن ابو سياف القيادي في التيار السلفي الجهادي محمد شبلي هذا على الملا اذا اكد ان التيار السلفي الجهادي قرر في اروقة السجون تنظيم اوراقه وجمع شمل منتسبيه تحت راية التيار السلفي الجهادي مؤكدا ان التيار سوف يعلن عن مجلس شورى له يضم عدد من القياديين ليكون همزة الوصل بين وسائل الاعلام والصحافة وبين التيار لكي لا يكون الحلقة الاضعف،وليضمن عدم تعرض منتسبيه لحملات اعتقال من قبل الاجهزة الامنية،حيث ان مجلس الشورى سيكون الناطق الاعلامي بإسم التيار السلفي الجهادي.
متأخرا تنبأ القيادي في الحركة السلفية الجهادية ابو سياف للحصانة التي يضيفها الحراك السياسي على النشاطات السياسية وعلى المطالبات غير المشروعة،وقد كانت جبهة العمل الاسلامي المثال الحي الذي اتخذه لأقناع إخوته في التيار،بضرورة المشاركة في الحياة السياسية،واعطاء النشاطات بغض النظر عن طبيعتها صفة السياسية.
ابو سياف اختار الوقت غير المناسب للاعلان عن ذلك الحراك السياسي ،خاصة بعد واقعة الزرقاء،الذي عادت بالمجتمع الاردني الى عصور محاربة الكفار ورفع راية الاسلام،سيما ان الشعب الاردني اصبح يعي جيدا ان التيار السلفي الجهادي لا يتقن سوا لغة السيوف والخناجر ،ولا مجال للحوارات والنقاشات معه، ومن الصعب في الوقت الراهن ان يغير هذا التيار تعاليمه التي لقنها لاتباعه منذ نعومة اظافرهم، وتقاليده الاقرب الى تقاليد العصور الجاهلية القائمة على لغة السلاح، التيار السلفي الجهادي لن يجد له محط قدم على الشارع الاردني وسيظل يعمل معتمدا على فلوله.ولن يقود حراكا سياسيا مع جهات حكومية او حزبية هو يعتبرها خارجة عن الدين الاسلامي الحنيف،ولن يكون سكينا اخرى على رقبة الوطن وطن الهاشمين الاشراف والاردنيين الاحرار.