الحكومة ستفرض "فيزا عمل" وبصمة عين على ألاف العمال الوافدين قريبا !
الثلاثاء-2019-02-19 10:32 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز ـ عصام مبيضين
كشفت مصادر في وزارة العمل أن الوزارة ستطلب من العمال الوافدين في الاردن "فيزا عمل" بحيث ، يحصل بموجبها على بطاقة عليها رقم تعريفي تربط ببصمة العين.
وقالت المصادر ان "فيزا العمل" ستترافق مع إيجاد رقم موحد للعمالة الوافدة بحيث يكون مربوطا ببصمة العين، كي لا تتم أي اجراءات إلا من خلال الرقم محدد ولا يستطيع العامل الوافد التحرك أو الخروج من المملكة بدونها والاجراءات تستهدف نصف مليون وافد لا يحملون تصاريح عمل قانونية حيث ستعتبر الحكومة وفق نفس المصدرعام 2019 سيكون عاماً لضبط العمالة الوافدة.
من جانب اخر خسرت الحكومات المتعاقبة مئات الملايين من الدنانير في السنوات الماضية، جراء تهرب العمالة الوافدة من دفع الرسوم ، ولعدم ايجاد سياسات وضوابط وتنسيق وشراكة بين وزارات الداخلية والصناعة والتجارة والزراعة والعمل وغيرها. في الوقت نفسه تضاربت تصريحات وزراء العمل السابقين ،حيث قال وزير العمل السابق على الغزاوي ان هناك اكثر من 800 ألف عامل في الأردن بلا تصاريح عمل ، لكن وزير العمل الحالي سمير مراد قدر عدد العمالة الوافدة المخالفة بين 300 400 ألف عامل وتصريحات قدرتها بـ 700 الف واخرى مليون من هنا فان الأرقام المتعلقة بسوق العمل أرقام متضاربة.
ويقول خبير عمالي(....) اذا كانت الحكومة في كل وزاراتها لا تعرف اعداد العمال الوافدين الذين يدخلون أو يخرجون من المملكة فهدا امر جد خطير والاخطر ، كيف ستعالج الحكومة ظاهرة لا يوجد فيها أرقام ..؟ وبينما ما زالت وزارة العمل تسير على نفس الآليات في تنظيم سوق العمل رغم تعاقب الوزراء؛ فمنذ عشرين عاما لم تتغير منظومة وزارة العمل حيث تطلق حملات تفتيش ثم تصويب وتسفير وهلم جرا؛ دون جديد وان هناك 200ـــ 400 مفتش فقط في وزارة العمل لملاحقة ما يزيد عن نصف مليون عامل وافد مخالف.
وعلى العموم امام فوضى الأرقام وفي حسبة بسيطة" لجفرا " ، بين تصريحات وزيرين للعمل سابق وحالي ، فليكن افتراضا المتوسط 600 الف عامل وافد مخالف، يتم ضرب رسوم التصاريح المقدر 500 يصل المبلغ الضائع 300 مليون سنويا من تهرب العمالة الوافدة ،ولو سحب الموضوع على حوالي خمس سنوات سابقة لكان الملبع مليارا ونصف المليار وفي عشر سنوات يصل لمليارين تقريبا (مع ملاحظة انخفاض رسوم تصاريح العمل سابقا).
من جانب أخر أكد خبراء" أن ضبط سوق العمل وإعطاء تصاريح للعمالة المتسربة كفيل بسد عجز الموازنة، وبالتالي وقف انهاك المواطنين الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة جدا ،خاصة ولا زالت متوالية رفع الأسعار والضرائب، تطاردهم يوميا.
وبصراحة أن تحصيل الملايين يغني عن فرض حزمة جديدة من الضرائب وأخرها ضريبة الدخل التي تحصل دون 200 مليون ، وقبلها رفع الدعم عن الخبز المقدر ب 140 مليون دينار وغيرها من الرسوم والضرائب ويتحدث خبير (..) انه في دول العالم لا توجد عمالة وافدة بدون ضبط، حيث لايسمح في عقد ايجار لمنازل لهم بدون تصريح عمل.
وابلاغ المراكز الأمنية في المحافظات وتزويد وزارة الداخلية بضبط اماكن سكن الاف العمالة الوافدة وايجاد غرامات عالية على كل من يشغل عاملا وافدا. ولا يسمح بدخول ابناء العمال الوافدين المدارس بدون تصاريح وكذلك تحويل الاموال ومراجعة مختلف الوزارات .
خبير الاقتصادي قال انه هناك ملايين ضاعت هدرا على الخزينة ، في السنوات الماضية دون وجود تنسيق بين وزارة الداخلية والعمل والزراعة وغيرها لعمل قاعدة بيانات واحصاءات وتنظيم سوق العمالة الوافدة ان الحكومة بامكانها من خلال تصاريح العمل الحصول على مئات ملايين الدنانير سنويا خاصة وقد ضاعت مئات الملايين للآسف لعدم وجود استراتيجيات مناسبة والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في التعامل مع العمالة الوافدة.
وبين ان هذه المبالغ كفيلة بوقف الانحدار المستمر نحو جيوب المواطنين من خلال زيادة الاسعار والرسوم التي اعتادت الحكومات المتعاقبة اللجوء اليها ،وطالب الحكومة بوضع خطة لضبط السوق، مقترحاً أن لا يتم استقدام أي عامل إلا بموجب عقد موثق في وزارة العمل، مضيفا أن تكون هناك رقابة مكثفة على تلك الفئة وتحصيل ما أمكن من الرسوم وتصريح العمل.
من جانب اخريأتي كل ذلك في ظل ارتفاع معدلات البطالة في المملكة خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى 6ر18 بالمئة، و بارتفاع ارقامه للذكور وانخفاضه للإناث عن العام السابق.
أما مناطقيا فقد سجلت معدلات البطالة اعلاها في مادبا (24.9%) وادناها في محافظة الكرك (13.3%)
يشار إلى أن نسبة العمال الوافدين في الأردن 68 % من العمالة الوافدة وتتركز أكثرية العمال الوافدين المخالفين شروط الإقامة والعمل في محافظة العاصمة؛ اذ تحتل قطاعات الإنشاءات والمطاعم والخدمات، ومحطات البنزين والوقود، وغسيل السيارات المرتبة الأولى في تشغيل النسبة الكبرى منهم وتأتي الجنسية المصرية في مقدمة هؤلاء العمال، تليها الجنسيات السورية واليمنية والعراقية، وتقدر التحويلات المالية السنوية للعمالة الوافدة، حسب الاقتصاديين، بـ 1.6 مليار دولار، وهي نصف التحويلات التي تأتي من العمالة الأردنية في الخارج.

