النسخة الكاملة

إما هذا المركب أو لن أركب.. أمجد هزاع المجالي

السبت-2019-02-16 01:31 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص
كان شهيد الوطن هزاع المجالي إبنا بارا سعت إليه المناصب والألقاب ولم يسع إليها طيلة مسيرته السياسية التي قدر الله لها أن تنتهي بـ "افتداء عظيم" للأردن الوطن والملك والشعب، ويبدو أن الشهيد أبو أمجد الذي يستذكره الأردنيين بـ "الدمع والفخر" قد نقل وطنيته وفدائيته إلى الأبناء سعوا بإسهام صادق لافتداء الأردن كل من مواقع المسؤولية التي شغلوها ولم يبخل الأردن والأردنيين عليهم بها، أحد الأبناء كان يأوي الملك الراحل الحسين إلى فراشه فيما يظل الفهد حسين المجالي واقفا بجواره لا ينام.
أسوة بأيمن وحسين شغل أمجد هزاع المجالي مسؤوليات عدة اجتهد وأخطأ فيها ولم يتوقف الأردنيون عند الأخطاء فهو "ابن شهيد" والشهداء وعائلاتهم يبقون في حمى وحدقات عيون الأردنيين ما بقيت أرواحهم، وهناك أخطاء يجري تحملها إكراما لسيرة الشهداء في العقول والقلوب، لكن أمجد المجالي السفير والوزير بدا كما لو أنه في الفترة الأخيرة قد حاد عن النص الوطني في تقديم تصوراته لخدمة الأردن، وخلط خلطا لافتا بين أدبيات سياسية مستقرة منذ ما قبل الشهيد، وما كان معمولا به أثناء سنوات شغله المسؤولية السياسية، وكان عليه أن يقف مع تاريخ عائلته التي ظلت وفية ل"عزة نفسها" ومحبتها العميقة للأردن، ولم تشكو رجالات آل المجالي ذات ظلم ولم يشكوا مع "ضيق ذات يد" ولا انحازوا ضد الدولة حين انحسرت عنهم المناصب.
من حق أمجد المجالي أن يتعاطى الشأن السياسي أسوة بأي مواطن أردني، ومن حقه أن يعارض السياسات القائمة للحكومة معارضة تامة لكن الذي ليس من حق أمجد المجالي ولا غيره أن يتطاولوا بلغة لا تصلح لمخاطبة الملوك، وأن أمجد المجالي يعرف طريق القصور جيدا فقد تربى فيها تقريبا وظل لعائلته وأشقائه فيها صوتا مسموعا.
لا يمكن لمطالب سياسية أن تقال او تُطْلَب بهذا الارتجال المفزع والذي قد يكون ممكنا القول معه أن أمجد المجالي يحاول ركوب موجة مراهقة سياسية دارجة الآن على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنه يحاول كسب شعبية على حساب البلد وقيادته مستقويا بالسوشيال ميديا وبضعة لايكات وتعليقات، فقد صمتنا في السنوات الماضية على قرارات تعيين أبناء الشهيد في أكثر من منصب دون أن نعلم ما إذا كانت طريقة التعيين وقتذاك دستورية ومستحقة أم لا.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير