حرب الليبراليين والمحافظين تشتعل" المعشر يهاجم بعنف و الرفاعي "حلوا عنا" وجودة يرفض التصنيفات!
الخميس-2019-02-14 12:31 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - عصام مبيضين
هل بدأت الخلافات تندلع بين تيارات الليبراليين انفسهم ومدارسهم المختلفة ومشاربهم والمحافظين ــ والليبرالين وتلاقي ذلك مع مراقبة تيار المحافظين، لتداعيات المشهد في ظل صراع الأجندات وتقاطع المصالح والغموض والذي يعتبرسيد الموقف في المشهد المحلي.
وفجر الخلاف مجددا واشتعل الجدل مع تصريحات ومحاضرات وتغريدات واتهامات من محافظين واتجاهات الليبرالية المعتدلة مع تيار المحافظين
وكانت البداية تصريحات رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي حيث عبر عن استياءه من الانتقادات التي توجه لليبراليين والمحافظين الوطنيين قائلا "حلوا عنهم" ،ودخل وزير الخارجية السابق، ناصر جودة، على خط وقال هناك من يصف ويصنّف الأردنيين بـ ليبراليين ومحافظين، بمفهوم ان الأولى نعمة والثانية تهمة.
وأضاف "نقول لهولاء الأردنيين، محافظين أو ليبراليين، يلتقون على الكثير ويختلفون على القليل. وبالنسبة لمصلحة الوطن وأمنه وسيادة القانون ومحاربة الفاسدين ونبذ الأجندات فكلنا محافظين محافظين محافظ.
وفي السياق نفسه يقول احد منظرى التيار الليبرالي وزير الخارجية الاسبق مروان المعشر حقيقة ما يجري في بلادي،..وان قوى الوضع القائم تقول لا مجال في الأردن للدولة الحديثة، لأنها تقف ضد مصالح هذه القوى فهل يقبل الجيل الجديد بذلك.
وفي حديث أخر تحدث عن صراع المحافظين والليبراليين داخل حكومة الرزاز ويدافع قائلا ، لم تشفع له نظافته ولا مقاربته الأكاديمية في البدء بالتغيير المطلوب، وتعرض الى الأزمات وآخرها أزمة التعيينات الجزء المحافظ في الدولة والمجتمع مسرور مما آلت إليه أوضاع الحكومة وتابع ينسى إن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي مر بها الأردن العام 1988 ، وقعت بينما كان المحافظون في الحكم.
وعلى العموم إمام كل ذلك اطر الليبراليين اليوم وضعهم في حزب التيار المدني يطالب بالسلطة من خلال أدوات الديموقراطية في انتظار القادم الانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية القادمة .
، ليطرح السؤال هل يكفي هذا لبناء حزب حقيقي والدولة المدنية الحزب متعدد الرؤوس بلا رأس منفرد كل ذلك يحتم التعامل مع المستجدات ببطء شديد ، ومواكبة التطورات بديناميكية؛
ولكن " الليبراليين الجدد" يتحركون هذه الايام مما اثار طبقة خصومهم ، حيث ينشط رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي ايضا مصطفى حمارنة ، حيث يعقد اجتماعا ت مع شخصيات سياسية ونشطاء ولكن الحلف غير المعلن مع التيار الإسلامي بدا يتراجع مع انتقاد حزب جبهة العمل الإسلامي للمجلس الاقتصادي الاجتماعي على تجاهل دعوتهم
في المقابل يؤكد نشطاء من الليبراليين ان طبقة سياسية" المحافظين " خلال السنوات العشر الماضية هي التي عطلت وعرقلت الإصلاح الشامل في المملكة وهي في مراكز صناعة القرار
لكن تيار المحافظين يرد وفق رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة الذي قال إن التيار المحافظ غير موجود الآن فهو بنى المؤسسات ونحن ننتظر انجازات التيار الليبرالي، وغمز من قناة تصريحات رئيس الوزراء الرزاز حول العقد الاجتماعي مبينا ان العقد هو في الدستور .
النائب عبد الكريم الدغمي قال سابقا إن ثلاثة رؤساء حكومات فقط مارسوا خلال الـ 30 "الولاية العامة" وهم مضر بدران وعبد الكريم الكباريتي وعبد الرؤوف الروابدة وقال الدغمي ان بعض رؤساء الوزراء لا يستحقون أكثر من منصب أمين عام وزارة.
وبينما حكومة الرزاز تعيش اوقاتا صعبة وسط صراع طبقة الليبراليين ـ الليبرالين ومعهم تيار المحافظين، وان النصائح التى قدمت لرئيس الوزراء في المجالس الخاصة من الاصدقاء عدم التخندق في التعيينات والتوزير، من لون سياسي واحد من الليبراليين حتى لايستفز التيار الاخر المتربص ، حيث سُرّب عن مجالسه الخاصة تأكيده على تفهّمه للمخاوف، وواقع الحكومة الصعب، وقد قامت حكومته بقرارات اقتصادية استنزفت شعبيتها وجعلت رصيدها خاوياً في الشارع، وأنه 'لولا حزام الأمان السياسي المتين الذي أمّن له لحكومة الرزاز الحماية الكاملة في زمن 'غضب النواب' من دون التعرّض للانزلاق على جليد الخلافات السياسية المتراكمة منذ سنوات'.
لكن المؤشرات تؤكد ازدياد أزمة الحكومة تعقيداً، ويبدو أننا أمام عاصفة داخلية بدأت تلوح في الأفق حيث ان التصعيد السياسي والاقتصادي بلغ بغضب رجال الاعمال والفقراء ذروته وأن هناك جبهة حرب غير معلنة وجولة من الصراع تجددت بين طبقة الديجتل والمحافظين، والتي بدات منذ عام 2003 تقريبا واستمرت حتى الان.
ومع تعدد الاجتهادات بين 'الليبراليين الجدد' والمحافظين حول مختلف قضايا الإصلاح والاقتصاد وقبلها التعديلات الدستورية ومزدوجي الجنسبة وغيرها وقد تفاوتت اللغةـ تبعاً لتفاوت الأفكار ، لكنهم في جملتهم يقرأون في كتاب واحد ويُطرّزون مصطلحاتهم تبعاً لمخزون «سياسي ايدلوجي » ثابت .
من جانب اخر يؤكد آخرون أن هناك غضباً شعبياً من التيارين من 'وصفة' الخصخصة وجلب الاستثمارات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وهيكلة القطاع ، وغيرها من القرارات والتدهور الحاصل في مستوى معيشة الناس، وتراجع مكانة الدولة وهيبتها، وأسباب غياب ملفات الفساد الكبرى.
الى ذلك وأمام حرب الليبراليين ـ الليبرالين والمحافظين المتجددة، فإن الخيارات صعبة جدا ويظل خيار السير على خيط رفيع بين حرب الآراء والأفكار في محيط يموج بالمتغيرات، وسط أزمة اقتصادية طاحنة يعاني الشعب منها ، لهذا فالخروج بين الأطراف المتحاربة يكون بقرارات الحد الأدنى لارضاء كل الاطراف عبر خلطة سياسية متناقضة راس ليبرالي وجسم محافظ ليكون خليطا براجماتيا توافقيا في زمن صعب ،ولهذا فالأجواء تحتاج الى الضبط والربط امام صراع النخب وعلى اقتسام كعكة الامتيازات والمناصب.

