النسخة الكاملة

بوادر ازمة اردنية إيرانية... لا سفير حتى الان في طهران التي تماطل في إطلاق سراح الأردنيين المحتجزين لديها

السبت-2019-02-02 05:43 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز – خاص - لا تبدو الأردن على وفاق تام مع طهران خاصة مع رفض الأخيرة الافراج عن مواطنين أردنيين دخلوا المياه الإقليمية لإيران عن طريق الخطأ خلال رحلة بحرية. لكن بوادر الازمة الأردنية الإيرانية تتضح معالمها أكثر حينما تبدي طهران انزعاجها من رفض الأردن حتى الان تعيين سفير أردني خلفا لعبد الله أبو رمان الذي لم يتم اعادته الى طهران ولم يتم تعيين بديل له في إشارة واضحة الى برودة وتوتري في الأجواء بين البلدين مدفوعة بضغوط عربية من عدة دول لانضمام الأردن الى حلف عربي لمحاربة التدخلات الإيرانية في المنطقة. الجريدة الرسمية أعلنت مؤخرا صدور الإرادة الملكية بالموافقة على تسمية السفير عبدالله أبو رمان سفيراً للأردن في إندونيسيا ، ما يعني ضمنيا ان منصب السفير الأردني في طهران سيظل شاغرا الى اجل غير مسمى او الى حين اتضاح الرؤية العربية حيال طريقة التعاطي مع ملف تدخلات ايران في الدول العربية وهو ما اشبع بحثا في خلوة البحر الميت الأخيرة التي ضمت الى جانب وزير الخارجية ايمن الصفدي وزراء خارجية كل من السعودية ومصر والبحرين والامارات والكويت. وفي ظل استمرار احتجاز المواطنين الأردنيين، لم يعد مستبعداً حسب بعض المصادر أن تستدعي عمّان سفير طهران لديها وتطالبه بسرعة الإفراج عن مواطنيها، مع ما يعنيه ذلك من تطور للأمر نحو المزيد من التوتر. يشار الى ان العلاقات الأردنية الإيرانية منذ انتصار الثورة الإيرانية بقيادة الخميني عام 1979 وحتى الساعة، ظلت تتأرجح بين العداء والدبلوماسية الحذرة، حيث أن الجانبين لم ينجحا تماما في التوصل إلى أرضية علاقات تقوم على مصالح ثنائية مشتركة واضحة المعالم لا تتأثر بعلاقات أي منهما الإقليمية أو الدولية. وكانت مواقف الأردن العروبية سببا في توتر العلاقة مع طهران بدءا بمساندة العراق في حرب الثمانية أعوام مع إيران والتي اندلعت عام 1980، ثم أزمة الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى المتنازع عليها بين الإمارات العربية المتحدة وإيران. لكن إيران أبدت مواقف عديدة لاستمالة الأردن خاصة في خضم الازمة السورية واشهار التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد تحركاتها في المنطقة. دون ان تتلقى ايران منذ ذلك الوقت أي إشارة اردنية إيجابية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير