النسخة الكاملة

الطروانة ينشط على خط عمان دمشق .. إعادة سوريا للحضن العربي مصلحة أردنية

الخميس-2019-01-31 03:24 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز – خاص  
ينشط رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة على نحو ملفت في السياسة الخارجية الأردنية في اطار توجه اردني واضح لاعادة العلاقة مع دمشق لكن ضمن محددات وشروط.
الطراونة التقى القائم بأعمال السفارة السورية في عمان ايمن علوش في واحدة من خطوات جس النبض الأردنية استكمالا لخطوات أخرى كان من بينها استكشاف الظروف الأمنية والفنية لإعادة الحركة الجوية بين البلدين. الطراونة ومنذ ان شغل مقعد راسة مجلس النواب لم يعد مجرد رئيس للسلطة التشريعية بقدر ما أضاف كثيرا الى مهمة " رجل التشريع" فتحرك يمنة ويسرة وأعطى دفعة قوية لقبة البرلمان واصبح لاعبا أساسيا في المشهد الأردني على نحو يوازي ثقله وحضوره.
وعلى هذا الأساس باتت أدوار الطراونة اكثر من مجرد تمثيل تقليدي او بروتوكولي بل تعدتها الى ان اصبح ركنا أساسيا من الدولة.
تأتي زيارة الطراونة في وقت تشخص فيه عيون السوريين الى أبواب السفارات العربية ومن بينها السفارة الأردنية في دمشق بطبيعة الحال ، وفيما تتعجل دمشق إعادة فتح سفارتنا تتروى عمان وتترقب إعادة ترتيب أوراق اللاعبين السياسيين على الساحة السورية، خصوصاً مع ترقب عودة مقعدها إلى جامعة الدول العربية.
المصلحة الأردنية أيضا والتي ينشط في تحقيقها الطراونة الى جانب وزير الخارجية ايمن الصفدي تكمن في سحب دمشق من عبء التدخل الإيراني وحجز حصة وازنة في كعكة إعادة الاعمار التي ستصل قيمتها الى 250 مليار دولار. خلافا لكثير من الدول العربية اتخذت الأردن موقفا سياسيا متوازنا وامسكت العصا من منتصفها حيال الازمة السورية ، ولذا فان أبواب إعادة العلاقات امامها مشرعة اكثر من غيرها من الدول.
لم تعد المسألة مجرد تكهنات اذا بل ان مياها تجري بالفعل في قنوات العلاقات العربية السورية في اطار مقاربة تقول ان خير وسيلة لمواجهة ايران حاليا هوه طردها من سوريا والخطوة الأولى دبلوماسية بحتة يتبعها خطوات أخرى اكثر أهمية.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير