النسخة الكاملة

هل اصبحنا بحاجة لحجب "فيس بوك" درءاً للفتنة والفوضى؟

الإثنين-2019-01-28 09:57 am
جفرا نيوز -  جفرا نيوز-خاص
تفكر دول غربية عديدة بطريقة ما للتعاطي مع الافرزازت السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على مجتمعاتها وافرادها، ومن بين هذه الدول اعرق الديمقراطيات في العالم كبريطانيا التي تفكر باغلاق او حظر مواقع التواصل الاجتماعي حفاظا على الصحة النفسية لمواطنيها. بحسب وزير الصحة البريطاني مات هانكوك فان اثرا سلبيا تتركه وسائل التواصل الاجتماعي على البريطانيين بشكل واضح من الاخبار المضللة والمحتوى الضار. وعليه ثمة توجه لعمل تشريع خاص قد يؤدي في النهاية لحجب هذه المواقع. أردنيا تتداعى اصوات عديدة منذ نحو سنوات للتفكير بحجب مواقع التواصل الاجتماعي واغلاق فيس بوك تحديدا بعدما ادى الى اثارة المجتمع وزرع الفتنة والكراهية ، اذ ان نظرة واحدة لعدد الجرائم المنظورة في المحاكم تحت تصنيف الجرائم الالكترونية كفيلة بتوضيح حجم الضرر المجتمعي الذي خلفته هذه المواقع على المجتمع الاردني . في عام 2017 تعالت وحدة الجرائم الالكترونية في ادارة البحث الجنائي مع نحو 3800 جريمة حول منها للقضاء 2500 جريمة ، ما بين انتحال الشخصية والابتزاز الالكتروني والاحتيال المالي الكتروني وسرقة بريد الكتروني وسرقة بيانات الكترونية واختراق مواقع الكترونية وقضايا الاتصالات وتطبيقات الهواتف الذكية والتهديد والتشهير وتعطيل أنظمة المعلومات، والذم والقدح وغيرها من الجرائم. هذا الرقم تضاعف في عام 2018 الى نحو 6000 جريمة الكترونية. ويبدو ان انفتاح الاردنيين على التكنولوجيا الحديثة وعالم التقنية انقلب عليه حيث بلغ عدد مستخدمي الانترنت في الاردن نحو 8 ملايين شخص. فهل اصبح التفكير بحجب الفيس بوك وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي ضرورة لا مفر منها امام هذه الفوضى العارمة التي تجتاح الاردن باكلمها ولا تجدي معها كل الضوابط والقوانين والتشريهات التي اقرت حتى الان؟. الامر ليس بدعة اردنية ، فتركيا التي يتغنى العرب بديمقراطية رئيسها رجب طيب اردوغان لجأت الى حجب فيس بوك وتويتر قبل سنوات حينما هددت هذه المنصات السلم الاهلي في البلاد وتحولت الى منبر للتخريب والهدم. لا نريد ان نلحق بركب الدول العربية المتخلفة ديمقراطيا كاليمن والعراق وليبيا ومصر ، فالدميقراطية الاردنية هي الوحيدة المتفردة في المنطقة والتي يشار اليها بالنان ولو انها كانت منقوصة او غير مكتملة ،لكن ثمة جهات تتخذ من هذه المنصات وسيلة لها لبث الفوضى واغتيال الشخصيات على نو لا يمكن معه محاسبتها او مقاضاتها وفق القانون بسبب سياسة الخصوصية التي تمنحها وسائل التواصل الاجتماعي لمستخدميها. يمكن لحكومة ان تلجأ الى خيار اقل تكلفة سياسية وبما لا يضر مصالح الاردن مع الدول المانحة التي ترى في الحجب كتما لحرية التعبير، وهنا يدور الحديث عن طلب حجب صفحات او حسابات بعينها تتخذ من الفيس بوك منبرا لبث الاكاذيب والاشاعات دون دليل ودون حسيب او رقيب.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير