الاردن يوسع فرجار العلاقات الدبلوماسية مع سوريا والعراق بذكاء.. ويدرس خيارات أخرى
الأحد-2019-01-27 11:07 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عصام مبيضين
هل بدأت الدبلوماسية الاردنية تنوع خياراتها من اجل مواجهة أزمة اقتصادية عاصفة ، تحمل في ثناياها ارقام بطالة وعجز موازنة وارتفاع المديونية وركود في معظم القطاعات الصناعية والتجارية والعقارية والزراعية وغيرها.
لهذا كله تسارع الدبلوماسية الأردنية لمواكبتها الإحداث والمتغيرات وبدات تنفتح على سوريا و العراق وتركيا وتراقب تداعيات ملف وإيران بهدوء، وتدرس في وذكاء خوض العديد من الاختبارات والبدائل الإستراتيجية من منظور موقعة الجيوسياسي، وهنا فأنة يتم ويتابع توسيع الفرجار في الساحات الإقليمية بهدوء .
حيث كان توسيع الفرجار الدبلوماسي الهادي في العلاقات مع قيام وزارة الخارجية تعين قائما بالأعمال جديدا برتبة مستشار في سفارة المملكة بدمشق"،هذا القرار يأتي منسجما مع الموقف الأردني منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011 بالإبقاء على السفارة الأردنية في دمشق مفتوحة".
وجاء ذلك بعد زيارة وفد محامين سوري الى العاصمة عمان بين له رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان مواقف الاردن تجاه سوريا واضحة وثابتة، وتقوم على اساس ايجاد حل سياسي للأزمة السورية، والحفاظ على وحدة اراضيها وشعبها، ووقف الاقتتال والقضاء على كافة العناصر الإرهابية داخلها.
ووقف المراقبين إمام كلام الفايز الأردن لم يكن لديه أي مشكلة مع الشقيقة سوريا، ونسعى إلى إعادة هذه العلاقات الى طبيعتها وإذابة الجليد في هذه العلاقات ،وقبلها قام رئيس وزراء عمر الرزاز بزيارة الى العراق ، عن توقيع 15 اتفاقية اقتصادية بين البلدين وأسعار نفط تفضيلية ومنطقة حرة مشتركة وتسهيل حركة البضائع .
وقبلها دعا رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة نظيره السوري حمودة الصباغ بشكل رسمي، للمشاركة في أعمال "المؤتمر التاسع والعشرين لاتحاد البرلمانيين العرب"، الذي سيعقد في العاصمة الأردنية عمان مطلع آذار/ المقبل.
وتأتي المشاركة السورية في حال تم تلبيتها بعد سنوات من الغياب الذي سببه القرار العربي بمقاطعة سوريا وتجميد عضويتها في الجامعة العربية.
ليطرح السؤال هل بدات الدبلوماسية الاردنية بشكل انسيابي تحاول توسيع فرجار العلاقات الدبلوماسية والخيارات الاستراتيجية، في اقليم ملتهب ، وسياسات ومتغيرات متسارعة، وانقلابات ،وقرارات متعاكسة في المحيط تفاجىء الجميع.
كل ذلك يفرض عليه البحث عن بدائل سريعة والتحرك والبحث عن حلول تخرجه أو تخفف من الأزمة الاقتصادية الطاحنة على الأقل ، من خلال الاستفادة من موقعة الجيوسياسي ،والخروج ومن التخندق في محاور إقليمية، بدون دراسة المتغيرات في الإقليم والاستفادة من الفك والتركيب الجديد ،و صناعة السياسة الخارجية بشكل تقيم المواقف والمبادرات الدبلوماسية في ميزان و معادلة ، فهم إمكانيات التدخل، و لعب دور ما مهما كانت قيمته و أهميته، مقارنة مع المقدرات التي يملكها البلد و اختيار الأنسب من الشراكات.
والتحالفات، حيث انه من الصعب التفريق بين الخيط الأبيض والخيط الأسود في الشرق الأوسط والملفات والصفقات والتحالفات تزداد تعقيدا في المنطقة كلّها بشكل يومي
وهذا يتطلب البحث عن البدائل في ميكافيلية ذكية يفرضها، رتم العلاقات بين الدول في اتجاه خلق أنواع جديدة من التفاعلات
وفي نفس الوقت تستشعر الدبلوماسية بصمت اجواء العلاقات مع ايران ، مستقبلا من قبل المحور الخليجي الأمريكي والأوروبي ،ودبلوماسية التفاوض مع إيران ،وهي تحاول الإبقاء على شعرة معاوية مع كل الاطراف في انتظار فوائد الحياد الايجابي ونضوج "طبخة "الصفقات لحلحلة ملفات الازمات في المنطقة،او بروز الخيارات التصعيدية الأخرى
وعلى العموم لابد من تكريس أهداف جديدة براغماتية في مجملها تنحو في اتجاه لعب أدوار حيوية في المنطقة من الأردن، والاشتباك الايجابي و تغيير أسلوب التعاطي مع القضايا الهامة التي تؤثر لا محالة في مستقبل البلاد وعلاقتها مع المحيط الإقليمي والدولي.
فالأمور التي كان الاردن يقبل بها بدون مقابل، أصبح اليوم يرفضها و يطالب الدول الاخرى بتفهم تطلعاته و توجهاته وازمته الاقتصادية الطاحنة وتداعيات صفقة القرن
كل ذلك والأردن يجد نفسه إمام خيارات وارتباطات ومتغيرات في محيط اقليمي يعيش خلط اوراق واحجار الدومينو من خلال الحفاظ على نفس المبادئ الهادئة المبنية على الاختيارات العقلانية التي تعلو فوق صوت العاطفة و الحماسة، فميزة الاعتدال و الوسطية التي ميزت الاردن من خلال تبني مواقف حذرة و غير متسرعة من مجموعة من القضايا و في مقدمتها الموقف العقلاني.

