النسخة الكاملة

هل سيُنقذ النواب الاف الشباب من "متعاطي المخدرات" بالعفو العام ؟

الخميس-2019-01-24 02:29 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - شادي الزيناتي
اثار شمول جنحة وتهمة "تعاطي المخدرات” ضمن العفو العام الوشيك في الأردن جدلا واسعا ما بين معارض ومؤيد رأى في قرار مجلس النواب الصحة والصواب من خلال ازالة الصفة الجرمية عن المتعاطين ومنحهم فرصة جديدة للانخراط بالمجتمع وفتح افاق العمل لهم من خلال تحصلهم على شهادات عدم المحكومية التي كانوا قد حرموا منها جراء تلك الجنحة .
في الوقت الذي رفضت فيه اللجنة القانونية في مجلس الأعيان صيغة  قانون العفو العام كما وردت من مجلس النواب في بوادر خلاف جديد قد يصل إلى عقد جلسة مشتركة ، اعلمت مصادر مطلعة جفرا نيوز ان الاعيان سيتراجع عن موقفه لصالح النواب بعد ان توضحت الصورة لهم حيث ان العفو خصّ المتعاطين فقط واستثني منه المروجين والتجار .
وكشفت مصادر صحفية عن ارقام الاف الشباب الاردني الذين يستفيدون من العفوالعام  حال تطبيقه فعلا وتشريعه من شريحة "متعاطي المخدرات” الذين يشملهم العفو لأول مرة ، حيث وحسب التصنيفات العالمية فان المتعاطي يعد مريضا وضحية للمروج والتاجر وليس مجرما ويجب منحه فرصة للبدء من جديد وبناء مستقبله بدلا من تدميره لاجل جنحة عوقب عليها لمدة شهر او شهرين وربما يكون سببها عابرا وليس ادمانا .
متابعون ومختصون ابلغوا جفرا نيوز ان قرار شمول المتعاطين بالعفو العام يعد انقاذا لتلك الفئة بعد حرمانهم من شهادات عدم المحكومية خاصة وان من بينهم فئات عديدة يغلب عليها صفة الشباب من الجنسين وعدد كبير اخر من طلبة الجامعات ومعنى عدم حصولهم على عدم المحكومية هو عدم حصولهم على توظيف وان مستقبلهم بالتالي قد ضاع وباتوا في مهب الريح والانحراف والاحباط.
ازالة القيود الجرمية عن المتعاطين قرار صائب للنواب وسيساهم بانقاذ الاف الشباب وعائلاتهم حتى لاتشكل العقوبات التي حصلوا عليها اي عائق امام عودتهم للمجتمع وممارستهم لاعمالهم وتحصلهم على وظائف يستطيعوا العيش من خلالها وهذا كان هدفا نبيلا وتوجها صائبا للمشرع في مجلس النواب .
وذكرت مصادر أمنية أن ما یزید على 10 آلاف متعاطي مخدرات ممن تمت إدانتھم منذ 7 أعوام أو تجري محاكمتھم حالیا، وفق إحصائیات مدیریة الأمن العام، ”سیستفیدون من العفو العام بإسقاط القید الجرمي، أو إلغاء عقوبة السجن أو الغرامة المالیة”.
ووفق تقدیرات المحكمة التي تأخذ بعین الاعتبار حمایة الموظفین أو طلاب الجامعات أو أصحاب الأسر، شریطة أن لا یكون المحكوم علیه مكررا ، فان معظم العقوبات تتراوح ما بين شهر وثلاثة اشهر يتم استبدال الجزء الاكبر منها الا ان المتعاطي لا يستطيع التحصل على شهادة عدم محكومية بعد ذلك مما يبقيه تحت ضغط العودة والانحراف والبطالة .
كما أن شمول الجرائم الجنحویة في قضایا المخدرات، یعني أن  الموقوفین والمحكومین  سیستفیدون من العفو لغایة تاریخ 12 كانون الأول (دیسمبر) الماضي أن النسبة الأكبر منھم ”سیستفیدون من إسقاط القید الجرمي وهو الاهم اضافة للافراج عن الموقوفين حاليا على ذمة تلك القضايا .
مجلس النواب اذا ما تم اقرار القانون من الاعيان كما جاء منهم ، فانه من كل بدّ سيكون سببا بانقاذ الاف الشباب واعادتهم للمجتمع وسوق العمل ويكونوا بذلك قدموا اكبر دعم لاولئك المرضى المغرر بهم الذين كانوا فريسة وضحية للمروجين والمتعاطين وكلنا يعلم ان المتاعطي ليس مجرما !
وكانت وزارة العدل قد اعلنت ان جهاز النيابة العامة والجهاز القضائي جاهزان تماما لتنفيذ وتطبيق بنود العفو العام حال إقراره وتوشيحه بالإرادة الملكية.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير