كم خصصت الحكومة لمحافظات اربد الزرقاء الكرك معان وغيرها في الموازنة .. "التفاصيل"
الخميس-2019-01-24 11:59 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز : عصام مبيضين
هل ستساهم الموازنة التي وضعتها الحكومة في تنمية المحافظات والمناطق النائية خارج العاصمة وإيقاف الهجرة الى العاصمة ، حيث ان موازنة العام الحالي لهذه المناطق وصلت لنحو 300 مليون دينار، كنفقات رأسمالية للمحافظات الـ 12 .
ورفعت الحكومة مخصصات مجالس المحافظات في موازنة العام الحالي بأكثر من الثلث، مقارنة مع مخصصات المجالس في موازنة العام الحالي ويفسر اقتصاديون هذه الأرقام في اتجاهات متضاربة.
ووفق الأرقام في الموازنة فقد حظيت العاصمة عمان بحصة الأسد وبأرقام المليون تم تخصيص 46 للعاصمة و 30 لاربد و 27,5 للزرقاء و 26 لمعان ، اما حصة المفرق فبلغت 25.5 و البلقاء 22.5 والكرك 22 وعجلون 21 والطفيلة 20.5 وجرش 20 ، ومادبا 20 وأخيرا العقبة التي تم تخصيص 19 مليون لها .
ووفق مصادر حكومية تحدثت" لجفرا نيوز " اعتمدت الجهات الرسمية عدة معايير في سقوف موازنات المحافظات، منها عدد سكان المحافظة ومساحتها ونسبتا الفقر والبطالة والبنية التحتية
بينما حازت المحافظات "الأغنى” على إنفاق رأسمالي أكبر من المحافظات في الموازنة على عكس ما أعلنت عنه حكومة حول "إعادة مكتسبات التنمية في المحافظات” والتركيز في الاستثمار في الأماكن الأقل حظا .
وجاء حصول العاصمة على حصة الأسد كون أن "المشاريع في العاصمة عمان الأكثر سكانا ،وتخدم عادة المواطنين من جميع المحافظات، فيما أن نسبة السكان في العاصمة أكبر منها .
وأشارت المصادر الى انه كان الاصل ان يكون التركيز في هذه المشاريع في المحافظات التي تعاني التهميش والفقر والبطالة، وبالتالي التقليل من الهجرات من المحافظات.
والسؤال المطروح هل تساهم خطوة حكومة الرزاز في رفع مخصصات مجالس المحافظات من 222 مليون دينار إلى 303 ملايين دينارفي الموازنة ،في ايقاف تدافع هجرة أبناء القرى والبوادي والمخيمات من مناطقهم الى ضواحي و إطراف العاصمة ومحافظة العقبة؟
ووفق ارقام الإحصاءات العامة، فإن عدد الأردنيين الذين هاجروا هجرة داخلية الى خارج محافظاتهم ، العاصمة (31841)، البلقاء (11319)، الزرقاء (34930)، محافظة مادبا (4467)، إربد (16670)، المفرق (5975)، جرش (4452)، عجلون (5276)، الكرك (6966)، الطفيلة (3777)، معان (3243)، وأخيراً العقبة (5040) وتظهر اخر النتائج أن محافظات العاصمة عمان والزرقاء والبلقاء الأكثر إستقبالاً للمهاجرين والمهاجرات داخلياً، من المحافظات الأخرى والارقام مرشحة للتصاعد وعلى العموم وفق القراءات البنيوية في الاطار العام ، فان هناك اسبابا وراء الهجرات الجماعية اهمها البطالة والفقر، التي تهدد صفوف الشباب، وخاصة خريجي الجامعات الذين انفقت عليهم أسرهم مبالغ طائلة رغم فقرها الشديد، ليظلوا إمامهم في المنازل ،على أمل ان يجدوا فرص عمل تمكنهم من تحسين معيشتهم، وسداد الالتزامات المالية التي ترتبت عليهم .من قروض الجامعات.
من جهة اخرى فان أرقام البطالة وصلت 18.6 في المئة ،وعلى مستوى المحافظات فقد سُجل أعلى معدل في مادبا، بنسبة بلغت 24.9%، وأدنى معدل للبطالة في الكرك بنسبة بلغت %13.3
ويؤكد مواطنون اخرون " لجفرا نيوز" ان الفقر والبطالة طريق اكيد لظاهرة الهجرة بين المحافظات ، وهي ستبدو اشد خطرا على المجتمع مستقبلا عن ارتفاع نسب الفقر والبطالة والأمراض، وتدني الخدمات في البنية التحتية في هذه المحافظات والشعور بغياب العدالة والحرمان الاجتماعي، وافتقار البنية التحتية والخدمات الأساسية
وعلى العموم تظهر استطلاعات الرأي ان شعبية الحكومات المتعاقبة؛ متدنية في المحافظات مع بلوغ المديونية أرقاما قيا ووصول عجز الموازنة للعام الحالي وبدء حدوث هجرات من مدن كثيرة، منها هجرة أبنائها الى عمان للبحث عن فرص عمل
وترافق ذلك مع تدني في مستوى الخدمات مثل الطرق الرئيسة والزراعية، وانهيار البلديات والحجز على مقدراتها وتراجع وضع القطاع والتعليم والصحة وغيرها ليظل السؤال مطروح هل ستساهم الموازنة التي وضعتها الحكومة في تنمية المحافظات والمناطق النائية خارج العاصمة دعونا ننتظر ..؟

