حكومة الرزاز ... تعديل بطعم الرحيل .. والبديل عبد الإله الخطيب
الخميس-2019-01-24 10:20 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص
يرجح مراقبون أن التعديل الأخير على حكومة الدكتور عمر الرزاز يمهد لتغيير حكومي قادم ربما لا يتأخر كثيرا، وأوضح علامات هذا التوجه عدم إجراء التعديل وفق رغبة الرئيس الذي كان يسعى لإجراء تعديل موسع يغير وجه حكومته و يمنحها دفعة تطيل عمرها.
فمنذ استقالة وزيري التربية والتعليم والسياحة في الأول من تشرين ثاني الماضي و أخبار التعديل الحكومي تتواتر، تخبو وترتفع وكانت المؤشرات توحي باستمرار أن الرئيس لم يتعجل بإجراء التعديل لرغبته في جعله نقطة انطلاق جديدة لحكومة يضيف إليها وجوها سياسية بارزة ووازنة ويخرج منها وزراء لم يكونوا على السوية المأمولة.
تلك المصادر لفتت إلى أن التفكير بإجراء تغيير طرح بقوة على طاولة صانع القرار قبيل إجراء التعديل الأخير كانت احتمالات التعديل أو التغيير على قدم المساواة من حيث الاحتمالية النسبية.
دواعي التغيير تبدو كثيرة في ضوء بطء الحكومة وعدم قدرتها على استيعاب حالة عدم الرضا التي تسود الشارع الأردني وإخفاقها في تسويق نفسها شعبيا رغم تدخل جلالة الملك في أهم منجزين قد تنسبهما لنفسها وهما إقرار العفو العام والقبض على عوني مطيع، كما يظهر إخفاق الرئيس حتى اللحظة في تحقيق الحد الأدنى من الانسجام داخل فريقه كواحدة من دوافع التغيير باعتبار أن التعديل لن يعالج هذه الجزئية.
وقد يكون قرب مرور الذكرى العشرين لتولي جلالة الملك سلطاته الدستورية واحدة من العناصر الداعمة لإجراء تغيير بحيث ندخل العشرية الثالثة لجلالة الملك بروح جديدة، وهنا يشير مراقبون إلى أن التفكير بهذا الاتجاه زج بفكرة حل مجلس النواب إلى أجندة صانع القرار، بحيث نلج السنة الحادية والعشرين للملكة الرابعة بثوب جديد بالكامل.
التوقعات حول الأسماء المرشحة لخلافة الرزاز في حال الذهاب لخيار إجراء تغيير حكومي، تضع السياسي المخضرم عبد الإله الخطيب على رأس قائمة المرشحين لتولي دفة حكومة جديدة.
بيد أن الرغبة في تكريس حالة استقرار الحكومات و منحها الوقت الكافي والرغبة في إنجاز تشريع جديد للانتخابات دفعت صانع القرار لتبني خيار إجراء تعديل على الحكومة الحالية، وإرجاء عملية التغيير إلى ما بعد إجراء التعديلات التشريعية على قوانين منظومة الإصلاح السياسي وخصوصا قانون الانتخاب.
بالمجمل تكاد تجمع الآراء على أن الصورة التي تم بها التعديل الأخير مؤشر قوي على أن الحكومة الحالية تعد أشهرها الأخيرة والتي ربما لن تتجاوز موعد حال الدورة العادية الحالية لمجلس الأمة.

