النسخة الكاملة

سيدة القمح .. عائشة الحسين الحموري

الخميس-2019-01-24 10:14 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - بقلم الدكتور : محمود الحموري
عائشة الحسين الحموري، الأم والعمة والخالة العزيزة، شيخة الميدان، وسيدة القمح المغربل في الدار الكبيرة بيت العيلة، بيت المرحومين زوجها وجدها، ودار الجد شهيد الحج. السيدة ام احمد سيدة معطاءة في زمان شح زيت الزيتون وضيق الحال ... حنونة هي ام احمد وقد كانت ترقبني لتحميني من عثرات الطريق الثاني الترابي الضيق القادم من مدرسة دار عزيز، وترعى زمالتي مع ابنها احمد وتراقب طفولتنا وعودتنا في طريق المدرسة الترابي، المكتظة بالمارة من الرجال والنساء والبنات والأولاد، وكذا السائب من الأبقار والعجول والماعز والاغنام، ودونها البغال والحمير والمنفلت من الكلاب ... تستقبلني بترحاب وابنها احمد "ابا رامي"من الطريق التحتى، فتدخلنا من بوابة الدار الكبيرة من تحت ذات حنت القرطيان الرخامي المنحوت على سطحه دالية العنب يلتف حولها ثعبان منذ عهد الرومان على مسلات وأحجار البلدة العتيقة بيت راس "قرطبة حوران" وكانت يرحمها الله تتركنا نلعب ونشاغب وندرس ونرسم الواجب المدرسي وتعد لنا الإفطار الشهي رحمها الله فتقلي لنا البيض"من سلتها المخبوءة للخطار من خم دجاجاتها" بالسمن البلدي، وتطعمنا فطائر الكشك الشهيرة التي نشتهيها، ولبن النعاج الرائب ورصيع الزيتون وفطائر الزعتر البري الذي كان ينمو بين الصخور على السفوح فوق التلال وعلى السطوح من الهضاب ... تلك هي ايام قد خلت آمل كما غيري كثير ان تعود لكن الايام دواليك ولن تعود. رحم الله السيدة الفاضلة "أم أحمد" سيدة تل الميدان، وشيخة حي إذاعة بيت راس فقد كانت صاحبة فهم للكبير وللصغير وحاضنة حنونة لاخوانها ونطفهم كما أبنائها وبناتها، وكانت الصديقة الحميمة لاخيها الكبير، صاحب الوجاهة والرتبة العسكرية الرفيعة، صاحب الحضوة بهداياها واخي الكبير، وقد بادلوها بالعز عزا ... فبادلته بالفخار فخارا ... العمة والخالة عائشة الحسين، ام احمد، أنشئت ورعت أسرة طيبة، متعلمة متميزة بالهمة والاختصاص وعلو المقام، ورعت أسفار أبنائها واحفادها وتعلمهم وتقدمهم جيل فجيل ... وتحية طيبة لرفيق الصبى، ولدها البكر ابا رامي "احمد" أينما حل وارتحل والذي ما زال مغتربا وما يزال يواصل حياته في أبوظبي من الإمارات العربية كما اسجي التحية والمودة لكافة أبنائها الصيد وذريتها وما دنت وتمددت أسرة نافعة مجدة مجيدة تواصل طريقها في خدمة الانسان واعلاء شأن هذا الوطن ...جفرا نيوز - بقلم الدكتور : محمود الحموري

عائشة الحسين الحموري، الأم والعمة والخالة العزيزة، شيخة الميدان، وسيدة القمح المغربل في الدار الكبيرة بيت العيلة، بيت المرحومين زوجها وجدها، ودار الجد شهيد الحج. السيدة ام احمد سيدة معطاءة في زمان شح زيت الزيتون وضيق الحال ... حنونة هي ام احمد وقد كانت ترقبني لتحميني من عثرات الطريق الثاني الترابي الضيق القادم من مدرسة دار عزيز، وترعى زمالتي مع ابنها احمد وتراقب طفولتنا وعودتنا في طريق المدرسة الترابي، المكتظة بالمارة من الرجال والنساء والبنات والأولاد، وكذا السائب من الأبقار والعجول والماعز والاغنام، ودونها البغال والحمير والمنفلت من الكلاب ... تستقبلني بترحاب وابنها احمد "ابا رامي"من الطريق التحتى، فتدخلنا من بوابة الدار الكبيرة من تحت ذات حنت القرطيان الرخامي المنحوت على سطحه دالية العنب يلتف حولها ثعبان منذ عهد الرومان على مسلات وأحجار البلدة العتيقة بيت راس "قرطبة حوران" وكانت يرحمها الله تتركنا نلعب ونشاغب وندرس ونرسم الواجب المدرسي وتعد لنا الإفطار الشهي رحمها الله فتقلي لنا البيض"من سلتها المخبوءة للخطار من خم دجاجاتها" بالسمن البلدي، وتطعمنا فطائر الكشك الشهيرة التي نشتهيها، ولبن النعاج الرائب ورصيع الزيتون وفطائر الزعتر البري الذي كان ينمو بين الصخور على السفوح فوق التلال وعلى السطوح من الهضاب ... تلك هي ايام قد خلت آمل كما غيري كثير ان تعود لكن الايام دواليك ولن تعود. رحم الله السيدة الفاضلة "أم أحمد" سيدة تل الميدان، وشيخة حي إذاعة بيت راس فقد كانت صاحبة فهم للكبير وللصغير وحاضنة حنونة لاخوانها ونطفهم كما أبنائها وبناتها، وكانت الصديقة الحميمة لاخيها الكبير، صاحب الوجاهة والرتبة العسكرية الرفيعة، صاحب الحضوة بهداياها واخي الكبير، وقد بادلوها بالعز عزا ... فبادلته بالفخار فخارا ... العمة والخالة عائشة الحسين، ام احمد، أنشئت ورعت أسرة طيبة، متعلمة متميزة بالهمة والاختصاص وعلو المقام، ورعت أسفار أبنائها واحفادها وتعلمهم وتقدمهم جيل فجيل ... وتحية طيبة لرفيق الصبى، ولدها البكر ابا رامي "احمد" أينما حل وارتحل والذي ما زال مغتربا وما يزال يواصل حياته في أبوظبي من الإمارات العربية كما اسجي التحية والمودة لكافة أبنائها الصيد وذريتها وما دنت وتمددت أسرة نافعة مجدة مجيدة تواصل طريقها في خدمة الانسان واعلاء شأن هذا الوطن ...
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير