النسخة الكاملة

نصف تقارب أردني مع سوريا بعد 5 سنوات من طرد السفير "الثرثار"

الأربعاء-2019-01-23 02:20 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز – خاص - يقرأ مراقبون خطوة الأردن رفع مستوى تمثيله الدبلوماسي في سوريا إلى درجة قائم بالأعمال بالإنابة في سياق التقارب المحفوف بالحذر بانتظار بادرة حسن نية سورية. فقد آثرت عمان اتخاذ خطوة تقارب وحيدة الى الامام مع دمشق عبر تعيين دبلوماسي أردني برتبة مستشار كقائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الأردنية في دمشق بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات على كافة الصعد من بينها التوجه العربي الموحد تجاه سوريا واعادتها الى الحضن العربي والجامعة العربية. القرار يأتي أيضا منسجما مع الموقف الأردني منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011 بالإبقاء على السفارة الأردنية في دمشق مفتوحة. لكنه في الوقت ذاته يترجم السياسة الأردنية الثابتة تجاه الازمة السورة برمتها ومنذ بدايتها، حيث ظل الأردن متوازنا وامسك العصا من منتصفها، وخلافا للاندفاع السياسي الذي مارسه اشقاء عرب اخرون ... فضلت عمان ترك الباب مواربا مع الجار السوري بانتظار ما سيحمله قادم الأيام من تطورات. يؤمن الأردن بحل سياسي للأزمة السورية وبضرورة عودة اللاجئين ولان هذه المعطيات لم تتوفر بعد على الأرض السورية يبدو موقف الأردن من التقارب متحفظا وخجولا على الأقل لحين توافر الظروف الموضوعية لذلك. العلاقة الأردنية مع دمشق شهدت منعطفات ومدر وجزر خلال السنوات الماضية اكثرها جفاء ما تسبب به السفير السوري السابق في المملكة بهجت سليمان والذي تسببت تدخلاته السافرة وتصريحاته السلبية وغير الدبلوماسية بطرده في 2014. يقول مراقبون ان دمشق تصر حتى اللحظة على التعامل مع الأردن بعقلية المنتصر رغم ان الأردن لم يكن يوما من الأيام طرفا في الحرب السورية، ورغم قرار البلدين قات بدأت بالعودة تدريجيا، بعد قرار عمان ودمشق فتح المعبر الحدودي بينهما في تشرين أول الماضي.   ولم يعرف بعد ان كانت الأمور تتجه الى تمثيل دبلوماسي كامل مع دمشق ام لا ، حيث لا تزال دمشق تقوم بتسيير اعمال سفارتها في عمان من خلال القائم الاعمال ايمن علوش والذي من المرجح تعيينه سفيرا بسبب نجاحه في تخفيف التوتر القائم بعد الاستفزاز الذي مارسه السفير السابق المطرود بهجت سليمان. السفارة الاردنية في دمشق لم تكن طوال الفترة الماضية مغلقة وكان يقوم عليها موظفون محليون بدون رتب دبلوماسية. وكان جلالة الملك قد رد على رسالة ودية من الرئيس بشار الاسد بالإشارة الى انه يتطلع لمرحلة يتبادل فيها البلدان السفراء فهل يتم ذلك قريبا.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير