هل سيخرج قرض البنك الدولي "المليار" الاردن من عنق الزجاجة ..؟
الأحد-2019-01-20 10:51 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - بدأت الحكومة تجري مشاورات معقدة بخصوص خياراتها المتاحة بخصوص ما يصفه خبراء اقتصاديون بأسوأ القرارات المطلوبة والتي يشترطها البنك الدولي قبل اتمام عقد له علاقة بما وصف رسميا ب”أضخم قرض خارجي” في تاريخ البنك للمملكة.
ويفترض حسب افصاحات وزير المالية عز الدين كناكريه ان البنك الدولي وافق على اقراض بلاده مليار وربع المليار .
ويفترض ان يخصص هذا القرض وهو الاضخم فعلا من 40 عاما لسداد فوائد ديون مستحقة الربيع الحالي.
الوزير كناكريه تسرع في اعلان القرض وترك التفاصيل لتكهنات الراي العام والخبراء ومصادر وزارة التخطيط تؤكد للمراسلين الصحفيين يوميا بانه لم تصلها اي وثائق بخصوص القرض المشار اليه والذي اعتبره رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز منجزا كبيرا لحكومته.
كناكريه يتحمل مسئولية التوقعات وافلات الكثير من التفاصيل ، ومؤخرا تسربت عبر العديد من التقارير عن اشتراط صندوق النقد الدولي رفع اسعار المياه في الاردن بنسبة كبيرة تصل إلى 40 % ،الأمر الذي سيثير نقاشا واسعا ضد الحكومة في مواجهة الحراك الشعبي.
وكانت حكومة الرزاز قد لجأت للقرض الخارجي تجنبا لرفع الاسعار مجددا خصوصا للخدمات.
لكن يبدو ان المفاوضات الغامضة مع المؤسسات الدولية المانحة اغفلت قصدا الاشتراطات بعد صدور موافقة اولية على القرض الضخم لكن مع تحضيرات له تضمنت العديد من الشروط ويفترض ان يناقشها وفد سيصل الاردن في الثلث الاخير من شهر شباط المقبل.
ولم تعرف بعد خيارات الحكومة بخصوص قرار مثير للجدل وسيعزز الحراك الشعبي اذا ما رفعت اسعار المياه مجددا مما سيؤدي تلقائيا لرفع اسعار العديد من الخدمات والسلع في النتيجة.
ويبدو ان الرئيس الرزاز لا يتحمس اطلاقا لخيار يقضي برفع اسعار مواد اساسية مثل المياه مجددا وبدرجة كبيرة .
لكن طاقمه الاقتصادي برئاسة الدكتور رجائي المعشر يرى بان الالتزام بالخطوات في غاية الاهمية لإنجاح مفاوضات القرض التي لا تزال غامضة وان كان الوزير كناكريه قد زادها غموضا بحديثه عن عدم وجود تاثير للقرض على الدين الخارجي دون ان يشرح كيف وعلى اي اساس.
بعض الافكار تدرس حاليا ومن بينها تعويض المبلغ الذي يريده الصندوق الدولي بعدة وسائل وليس فقط الاعتماد على رفع اسعار المياه.
يبرز ذلك في ظل إنكماش اقتصادي وتجاري وفي ظل ارتفاع منسوب التفاؤل قليلا بتجاوز عنق الزجاجة الاقتصادي والمأزق المالي مرحليا وخلال عام 2019 حصريا بعد اقرار مبدأ القرض الضخم بشروط ميسرة قد لا تتجاوز نسبة فائدة 4%.
الشارع يترقب هذه التفصيلات ويسأل عن الدرجة التي تؤشر على حجم مغادرة عنق الزجاجة وهي نفسها الزجاجة التي كان يتحدث عنها رئيس الوزراء الاسبق الدكتور هاني الملقي.

