النسخة الكاملة

الخشمان : اولوياتنا في حزب الاتحاد الوطني هو الاصلاح

الخميس-2011-08-26
جفرا نيوز - جفرا نيوز - في مقابلة اجرتها الشرق الاوسط اللندنية مع رئيس حزب الاتحاد الوطني محمد الخشمان والذي اكد فيها على الاصلاح وانه مع دعوة جلالة الملك على دعوة الشباب للمشاركة بالاحزاب والحياة السياسية تاليا نص المقالة :

تأتي دعوة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني القطاعات الشبابية في البلاد، إلى البدء بتشكيل أحزاب سياسية جديدة ، وتوجيه النقد إلى الأحزاب القائمة، لأنها لم تثبت وجودها على الساحة الأردنية تزامنا مع السير بحزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية في البلاد، وفي الإطار، انتقد الملك عبد الله الثاني الأحزاب السياسية الأردنية الحالية التي بلغ عددها 18 حزبا ولم تثبت وجودها حتى الآن، وليس لها قواعد شعبية واسعة.
ويرى العاهل الأردني أن أي حزب جديد يحتاج إلى عامين أو ثلاثة اعوام  ليأخذ مكانا له، ويكون قادرا على تحقيق مكاسب في الانتخابات النيابية و تنفيذ برامجها.
 وللحديث عن الأحزاب الأردنية نجد انها،انشغلت بنقد الحكومات والأنظمة ونسيت نفسها ،والاهتمام بادبياتها ، وتعاني اليوم من حالتي تكلس الأولى بظهور نفس أشخاصها وتحولها إلى صالونات ذات ضيوف ثابتين ، وانجراف النقد السياسي من الحرية والدفاع عن الناس إلى الدفاع عن أنظمة بالية .
والمشهد الحزبي الاردني منقسم الى اربعة ألوان رئيسية : التيار الاسلامي : وتمثل جبهة العمل الاسلامي التي تستند على تراث حزبي تمثله جماعة الاخوان المسلمين ، وتمثل الجبهة هنا الثقل الاسلامي الحزبي ، و يضاف الى هذا التيار قوى اسلامية اخرى مثل حركة دعاء الاسلامية وغيرها .
 التيار اليساري : وتمثله عدة احزاب كحزب الوحدة الشعبية ، الحزب الشيوعي الاردني ، (حشد) الحزب الديمقراطي الاردني .
التيار الثالث : تيار الوسط أحزاب الاتحاد الوطني و العهد والمستقبل وغيرها،
التيار القومي : احزاب البعث بشقيه العربي الاشتراكي والديمقراطي الاردني والحزب العربي.
ومن هنا نجد ان هناك اربع منظومات سياسية قريبة الى حد ما في توجهاتها ، وافكارها ، ومن الضرورة التكتل والوحدة باعتبار ان الزحام يعيق المسيرة ، وهناك من يرى ان الوحدة الاندماجية تعد أمراً مستحيلاً وصعباً ، فلكل منهم أهدافه الخاصة غيرالمعلنة ، ولكل حزب قائد رمز لا يتنازل عنه ، والغريب خوف بعض القيادات من الاندماج ، لكثرة انصار الحزب المندمج مع الآخر ، مما يدل على عدم تناسب الحزبية- بمفهومها الفردي- وبالطبع وامام الظروف المحيطة بالأحزاب ،
يقول رئيس حزب الاتحاد الوطني محمد الخشمان ان الذي شجعه على هذه المبادرة لتاسيس الحزب جاء بعد الربيع العربي وما حصل في تونس ومصر وبعض الدول العربية اضافة الى الوضع الاقتصادي السيء وانعكاسه على الوضع الاجتماعي وحتى لا تستغل بعض الحركات السياسية التي لها اجندات خاصة ومرتبطة بالخارج من هنا جاءت اجتماعات ابناء الاردن على مختلف قاطنيه في المدن والارياف والبادية والمخيمات  لتشكيل حزب اردني لترسيخ الوحدة الوطنية والعمل على على اعادة روح التعاون والتكافل بين ابناء الوطن بدلا من الفرقة والتناحر وليظل الاردن واحة امن واستقرار لساكنيه من شتى منابتهم وأصولهم .
ويضيف الخشمان ان حزب الاتحاد الوطني وضع بين نصب عينيه أولوياته الإصلاحية بخاصة الاقتصادية وتكون متناغمة مع رؤية الملك عبد الله الثاني الإصلاحية حيث كان الملك قد طلب في أكثر من مرة وجود أحزاب تعني بالشأن الاقتصادي والاجتماعي وترتبط بشراكات مجتمعية لتحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي مع القطاعين الخاص والعام  ليحول المجتمع تدريجيا الى الإنتاجية بدلا من الاعتماد على الدعم المباشر وغير المباشر .
 ويعترف الخشمان انه خلال الجولات في مختلف المناطق فؤجئنا بالأوضاع التي يعيشها مواطنون نتيجة ممارسات خاطثة من الحكومات السابقة اتجاه معالجة مشكلة المياه والبطالة وإيجاد فرص عمل وإقامة المشاريع التي تنطوي على قيمة مضافة من ناحية العمالة .
وقال ان المواطن لديه عزوف عن الأحزاب نتيجة التجارب السابقة التي فشلت في تحسس مطالب المواطنين ولكن رغم قتامه الصورة الا اننا استطعنا ضم اكثر من ثلاثة ألاف عضو في غضون أشهر ونسعى كي نكون في الصدارة ومنافسة حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الأخوان المسلمين مؤكدا انه بمزيد من العمل واللقاء والاجتماعات وملامسة حاجات الناس تستطيع ان تقنعهم بأفكار الحزب القائم على التشاركية والتكافل .
سعى الحزب الى دعم الحراك الشعبي والمطالبة بإصلاحات سياسية واعتبر التعديلات المقترحة على الدستور  الخطوة التاريخية في عهد الملك عبد الله الثاني التي انتظرها الشعب الاردني بكافة اطيافه بفارغ الصبر .
ويرى الخشمان  انه وقد تم انجازها في طريق الاصلاح فإن المطلوب هو الاسراع في توفير البيئة المناسبة للبدء بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية الوطنية وتحريك سوق رأس المال والعمل يداً بيد للخروج من مأزق الضائقة الإقتصادية التي يعاني منها الأردن، كذلك فإن هذه التعديلات تعتبر اللبنة الأساسية لإنجاز القوانين الناظمة والمنبثقة عن التعديلات الدستورية وخصوصاً قانون الانتخابات النيابية والاحزاب والبلديات وقانون نقابة المعلمين ومن ثم انجاز الانتخابات البلدية والخروج من دائرة التحضير الى دائرة العمل والانجاز بحيث نتجه الى تفعيل الديمقراطية واللامركزية وحقوق الإنسان و البيئة في مناحي الحياة المختلفة.
 ويؤكد الخشمان ان هناك الكثير من المواد على قائمة الانتظار يجب ان يتم البدء بإنجازها واهمها على سبيل المثال والأولويات للمرحلة القادمة:
 -انضمام الاردن الى عضوية دول مجلس التعاون الخليجي كعضوية كاملة.
 -قوانين الانتخابات النيابية والأحزاب .
 -انهاء كافة القوانين المؤقتة اما بردها او قبولها من قبل مجلس النواب .
 -تنفيذ الخطط الإقتصادية قصيرة المدى والمنبثقة عن لجنة الحوار الإقتصادي.
- مناقشة استراتيجية اقتصادية وطنية حسب متطلبات الاوضاع الإقتصادية الحالية والمستقبلية الدولية ووضعها حيز التنفيذ في اقرب وقت ممكن.
 -الاسراع في اجراء انتخابات نيابية مبكرة خلال العام القادم تتيح الى تفعيل الديمقراطية البناءه من خلال اعطاء الاحزاب دور اكبر للمشاركة في هذه الانتخابات وحسب القوانين المنبثقة عن الدستور المعدل.
ان التعديلات الدستورية حين صدورها موشحة بالارادة الملكية السامية، ستكون بمثابة دعوة صريحة لكافة الجهات الرسمية وغير الرسمية للإستفادة من هذه الخطوة والانطلاق منها لخطوات لاحقة في سبيل هذه الإصلاحات بصورة حضارية وتصب في خدمة الوطن والمواطن.
وعلى الفعاليات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني توحيد جهودها في الساحة الأردنية بعيداً عن اشكال الفوضى ذات الاجندات التي تتضارب مع المصالح العليا للوطن، لتلتقي كافة الاطياف لبناء استراتيجية اقتصادية اجتماعية لتطوير البنية التحتية واستيعاب التزايد السكاني وخلق فرص عمل داخل الوطن وخارجه لتحسين الاحوال المعيشية للمواطنين.
وعودة على تشكيل الحكومات البرلمانية التي ينادي بها حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين يرى فايز الطراونة عضو لجنة التعديلات على الدستور أن  مسألة تشكيل الحكومات من الأغلبية البرلمانية  لا يحتاج إلى تعديل الدستور، فبعد أن تنضج الحياة الحزبية وتكون قادرة على دخول مجلس النواب وتمثيل المواطنين، يصبح ذلك ممكنا، ذلك أن  الملك ولدى تكليفه لرئيس الحكومة، فالدستور يحتم على الرئيس المكلف في مدة أقصاها شهر، تقديم بيانه الحكومي الذي سينال الثقة من مجلس النواب على اساسه، وإذا لم يمنحه مجلس النواب الثقة فإن الرئيس المكلف يستقيل. وبالتالي إذا كان هناك أغلبية برلمانية، يستطيع الملك أن يتوجه إلى هذه الأغلبية ليختار رئيس الحكومة وإلا فالحكومة لا تستطيع أن تنال الثقة. وبالتالي فوجود بند الثقة في الدستور يحدد شكل الحكومات بناء على ثقة مجلس النواب، وهذا ما يؤطر شكل الحكومات وفق الأغلبية البرلمانية من دون وجود نص دستوري.
وأضاف الطراونة انه لدى بحث اللجنة في هذه النقطة، رأينا أننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، وإن كنا نتمنى ذلك، ونحن في هذه المرحلة ننتظر إقرار قانون الأحزاب الذي توافقت عليه لجنة الحوار الوطني، والمنتظر أن يعرض على مجلس الأمة، ومن هناك قد نؤسس لحياة حزبية ناضجة، على الرغم من أن النضج الحزبي لا يأتي من التشريع بل يأتي من البرامج التي يقبل المواطن على اختيارها واختيار من يتبناها.

 

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير