النسخة الكاملة

لماذا لا تفرح عائلة "الجنرال"؟.. كان "مشاغبا" وليس "خائناً"

الأربعاء-2019-01-02 09:41 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز-خاص
قانون العفو العام الذي سيخضع لمداولات برلمانية في مؤسسة مجلس الأمة بشقيه نوابا وأعيانا سيبحث في تضييق هامش الاستثناءات التي قررتها الحكومة في النسخة التي أرسلتها إلى البرلمان، ويحاول نواب رفع بعض الاستثناءات من النسخة الحكومية لرفع عدد من سيستفيدون من العفو العام، وفرحته التي ستطال عشرات آلاف المنازل الأردنية، مع إثارة سؤال مشروع وقانوني يجب أن يُوضَع على طاولة النواب. تستثني النسخة الحكومية من مشروع القانون السجناء الذين أخلوا بواجباتهم الوظيفية، وهذا النص بالضرورة يشمل مدير المخابرات العامة السابق الفريق المتقاعد محمد الذهبي الذي يُعْتقد أنه قضى أكثر من نصف محكوميته، والغاية من محاكمته وسجنه هي إيصال رسالة حازمة بأن من يتجاوز صلاحياته يجب أن يُعاقب، وهذه الرسالة وصلت تماما، فمثلما تتجلى مشروعية العفو العام في "إعطاء فرصة للمذنبين" بألا يعودوا لسلوكياتهم السابقة في قضايا كثيرة، فلماذا لا تعطى فرصة لمن أخطأوا وظيفيا، وقضوا فترة طويلة من محكومياتهم. لا يمكن الدفاع أبداً أن التهم التي ارتكبها الفريق المتقاعد الذهبي، وأيدها القضاء الأردني بجميع درجاته، لكن يمكن القول إن أفعال الذهبي وهي غير مقبولة أبداً كانت محصورة في خانة "المشاغبة والطمع"، فالشغب السياسي والأمني الذي مارسه محمد الذهبي كان معلوما منذ سنوات طويلة، لكن أحدا في الأردن يمكنه القول إن محمد الذهبي كان "خائناً"، أو أنه فرّط بالأمن الوطني، أو أنه لم يقض أيام طويلة في مكتبه لا يرى أفراد عائلته صونا للوطن، ولمنجزاته، فالسؤال الوطني المشروع لماذا لا يشمل قانون العفو العام عائلة الفريق المتقاعد الذهبي؟.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير