"النواب" يبدأ بمناقشة "الموازنة" غدا وترقب لـ"سيناريوهات" الاقرار .. فهل سيعاود المجلس نهج 2018 ؟
السبت-2018-12-29 11:57 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
يبدأ مجلس النواب بمناقشة مشروعي الموازنة العامة والوحدات الحكومية للعام 2019 يوم غد الاحد ، وذلك بعد اقرار مشروع القانونين من قبل اللجنة المالية النيابية والانتهاء من مناقشة بنودهما مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والتي اختتمت الخميس الماضي بلقاء مالية النواب برئيس الوزراء عمر الرزاز وفريقه الاقتصادي ، اللقاء الذي ترأسه رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة واعلن نية المجلس التوسع بمشروع قانون العفو العام وانتقاده لعدم ارساله من الحكومة رغم اقراره.
موازنة العام 2019 من المقرر وحسب مصادر جفرا نيوز ان تمر بكل سهولة ويسر من قبل مجلس النواب والّا تجد الحكومة اي صعوبة بتمريرها كما جرت العادة ، حيث لن يؤثر على حكومة الرزاز اي خطابات شعبوية او حادة او هجومية من قبل بعض النواب الذين يعتبرون ان خطابات الموازنة فرصة لهم للاستعراض الشعبوي والاعلامي وكثير منهم ينهضون من سباتهم الشتوي الطويل ليطلّوا علينا بتلك الخطب الرنانة ثم يعودوا لبياتهم .
وينتظر المراقبون لاداء مجلس النواب الشكل الذي ستخرج به مناقشات الموازنة لهذا العام وهل ستأخذ الشكل التقليدي لها ، ام انها ستعاود نسخة اقرار موازنة العام 2018 التي اقرها المجلس وقتذاك في يوم واحد وهو مالم يحدث منذ عام 1989 على الاقل حيث وافق وقتها على مشروع قانون الموازنة العامة 58 نائبا من اصل 99 نائبا حضروا الجلسة ورفض مجلس النواب مقترحا قدمه النائب نبيل غيشان برد الموازنة اذ صوت معه ستة نواب فقط.
موازنة العام 2019 التي تبلغ ما يقارب 9.3 مليار دينار وفق الايرادات والمساعدات المتوقع تحصيلها العام المقبل، وبنسبة عجز قدّرها وزير المالية عز الدين كناكرية بـ 2% بعد المساعدات ستشهد فرض زيادة على ضريبة المبيعات بنحو 400 مليون دينار حسب مراقبون ونواب ، حيث اكد النائب موسى الوحش إن موازنة عام 2019 لا تختلف عن الموازنات في الأعوام السابقة، مضيفا أن الموازنات الحكومية قائمة على الجباية والتغول على جيوب المواطنين.
وأوضح الوحش أن الحكومة بالغت بشكل كبير في تقدير الإيرادات والنفقات الجارية في موازنة 2019، بحيث أن الأرقام التي وردت فيها بعيدة عن الواقع ، وبين "الأرقام التي جاءت في الموازنة لن تتحقق، والنمو الاقتصادي سيتراجع في عام 2019، في حين أن الموازنة ستشهد عجزاً أما المديونية ستزداد".
وأكد الوحش أن موازنة 2019 ستفرض أعباء جديدة على المواطنين، أبرزها 400 مليون دينار كضريبة مبيعات، وان "الطريقة التي تعد فيها الموازنة مضللة للشعب، هناك خلال مقصود من الحكومة في تقدير النفقات الرأسمالية".
بدوره قال عضو اللجنة المالية النائب معتز أبو رمان إن موازنة العام الماضي شهدت صرف نحو مليار و400 مليون خارج الموازنة، وعجز ما يقارب 800 مليون دينار، مشددا على أن العجز في الموازنة يعني فشل الحكومة في التخطيط والقدرة على توقع المستقبل، مضيفا إن الحكومة تدعي أن رفع ضريبة المبيعات يساهم في النمو الاقتصادي، مشيرا ًأن تراجع النفقات الاستثمارية والرأسمالية غير إيجابي لأن نمو الاقتصاد يعتمد عليها.
هذا الامر نفاه رئيس اللجنة المالية النيابية خالد البكار، مؤكدا إن مشروع قانون الموازنة يخلو من رفع نسب الضريبة العامة على المبيعات، وأوضح أن الزيادة في أرقام ضريبة المبيعات الواردة في مشروع قانون الموازنة العامة البالغة تقريباً 400 مليون دينار، ناتجة عن محاربة التهرب الضريبي، والنمو الطبيعي الذي بنيت عليه الموازنة والمقدر بحوالي 4.8%، والفرق الزمني في فرض ضريبة المبيعات عن عام 2018 حيث فرضت الضرائب في أشهر مختلفة وهي (شباط، ونيسان، وحزيران) ما يعني أن هناك شهوراً في 2018 لم يكن هناك أي زيادة بها على ضريبة المبيعات.
ولفت إلى أن التحصيل الفعلي في عام 2018 بلغ 220 مليون دينار، ويجب اضافة 90 مليون دينار للمبلغ المتوقع تحصيله في 2019 وذلك نتيجة تطبيق الضريبة طوال عام 2019.
هذا وكان اخر لقاء قد جمع مالية النواب الخميس الماضي برئيس الوزراء وفريقه الاقتصادي خلال اجتماع ترأسه رئيس مجلس النواب م.عاطف الطراونة في اطار مناقشتها لمشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية لسنة 2019، وقبيل اعداد تقريرها بشأنهما وعرضه امام النواب ، دعا من خلاله الطراونة الحكومة الى الاسراع بتخفيض اسعار السلع الاستهلاكية الاساسية ، مؤكدا حرص المجلس على توسيع البنود المشمولة بقانون العفو العام واهمها المخالفات، وقروض الطلبة والغارمات انسجاما مع التوجيهات الملكية للتخفيف على المواطنين.
وأكد الطراونة ضرورة الدخول في شراكة حقيقية مع القطاع الخاص بدءا من العام القادم لسد حاجة الدولة الاردنية في بناء المدارس والمستشفيات والطرق والاتفاق على التفاصيل كافة تمهيدا لبدء التنفيذ من عام 2020.
من جهته رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز اكد في ذلك اللقاء ان الحكومة سعت خلال قانوني الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية لسنة 2019 الى تحقيق ثلاثة مبادىء هي : ربط البنود بالاولويات من خلال مراجعة اثر كل بند على المواطن، والتركيز على الشراكة مع القطاع الخاص فيما يتعلق بالاستثمارات الرأسمالية، اضافة الى ضمان استمرارية الاستقرار المالي بتخفيض العجز والمديونية، مثمنا الجهد الكبير الذي بذلته اللجنة المالية النياببة في مناقشة الموازنة.
المراقبون والشارع الاردني على حد سواء ينتظرون بفارغ الصبر سيناريو اقرار الموازنة العامة للعام 2019 وبأي شكل سيتم ، فهل يعود مجلس النواب لسابق عهده باقرار مشروع القانون من خلال كلمات وخطب نارية تمتد لجلسات طويلة تنتهي بمنح الثقة والموافقة على مشروع قانون الموازنة كما جاء من الحكومة ولجنتها المالية ، ام سيعاود الكرّة وينتهج سيناريو اقرار الموازنة السابقة 2018 ويقرّ القانون بيوم واحد محافظا على وقت وجهد النواب ،مبتعدا عن "الشو الاعلامي" الذي لم يعد يجدِ نفعا ويأتِ بأُكله مع الاعلام والشارع على حد سواء، ويتفرغ بعد ذلك لمناقشة مشروع قانون العفو العام الذي سيصل لمجلس النواب يوم غد الاحد حسب تصريحات رئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة ؟

