النسخة الكاملة

ترقب حذر من تجدد اعتصامات "الخميس"والرزاز قلق من الفشل .. فهل يشفع له جلب "مطيع" ؟

الأربعاء-2018-12-26 11:31 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - سيف عبيدات - مازالت حكومة الدكتور عمر الرزاز ، تحاول جاهدة تهدئة الشارع الاردني و طمأنته لوقف الهتافات التي بدأت تعلو اصواتها اكثر فأكثر على الدوار الرابع من قبل الحراكيين ، للمطالبة بالاصلاحات السياسية و الاقتصادية وانقاذ ما يمكن انقاذه قبل العودة للمربع الاول ، و لكي لا تلقى حكومة الرزاز مصير الحكومة السابقة التي كان هو جزء منها. الاواسط السياسية و البرلمانية و ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي ، يترقبون تجدد الاعتصامات التي تشغل بال الحكومة و تجعلها لا تفكر خارج الصندوق ، و تبحث عن التخفيف من حدتها بطرق ذكية كان اخرها عندما اجتمع الرزاز بعدد من الحراكيين و ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي ، مما احدث شرخاً بين الناشطين والحراكيين المؤيدين لتلك الاجتماعات و المعارضين لها ، فكان الرزاز حينها قد امتص غضب الشارع و انخفضت اعداد المعتصمين على الدوار الرابع. التخوفات عادت مجدداً بعد ان اقرت الحكومة مشروع قانون العفو العام و اكدت انها سوف ترسله للنواب مطلع الاسبوع المقبل ، لكن الجوانب التي سيشملها العفو لم تكن وفق التوقعات المرجوة من هذا العفو ، حيث استثنى العفو العديد من القضايا التي كان الاردنيين يأملون بأن يحصل الموجودن داخل اسوار السجون على عفو من خلالها ، واعطاءهم فرصة جديدة وفقاً لتوجيهات الملك الذي اكد على اهمية و ضرورة إعطاء المخطئين فرصة لتصويب مسارهم وسلوكهم، "وذلك حرصا على المواطنين الذين ارتكبوا أخطاء وباتوا يعانون ظروفا صعبة". قانون العفو الذي كان النواب يتخوفون من ان يكون منزوع الدسم و غير شامل بشكل موسع ، فقد اظهرت القراءات الاولية للعفو بعد ان ارسلته الحكومة لديوان التشريع والرأي واعادته لمجلس الوزراء ، ان هذا العفو لن يلبي الطموحات ولن يمنح الكثيرين فرصة لتصويب اوضاعهم ، و الاخطر من ذلك ان ترسل الحكومة مشروع قانون العفو العام ، دون ان تتيح للنواب التعديل على بعض بنود القانون. الشارع كان يترقب وجود ابر تهدئة او اي من القرارات الحكومية الجريئة التي تخفف من الضغط و الاوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها الاردنيين ، مما ينذر بأن حكومة الرزاز فشلت باحتواء الموقف و عدم رضا الشارع عنها رغم وعود الرزاز بان يكون عند حسن ظن الشارع الذي اطاح بحكومة الدكتور هاني الملقي من قبل. تدخلات المعارضة الخارجية كانت كفيلة بالتشويش على الحراك الداخلي ، حيث بث العديد من معارضي الخارج سمومهم تجاه الاردن وتداولوا العديد من الاشاعات التي أثرت سلباً على المواطنين ، و زادت من الاحتقان ووضعت الحكومة في موقف بأنها لم تستطع محاربة الفساد او تسجيل مواقف بطولية للتاريخ كما يريد الشارع ، و على الرغم من جلب المتهم الاول في قضايا الفساد في الاردن عوني مطيع و اعادته للاردن ، لكن ذلك لم يكن شفيعاً للرزاز عند الشارع الاردني ، لكنه كان كفيلاً بتهدئة النواب المعارضين الذي اعادو الثقة لحكومة الرزاز بعد جلب مطيع من تركيا.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير