مصادر تشرح ل"جفرا نيوز": لهذا أجّل الرزاز "تعديله الثاني"
الإثنين-2018-12-24 01:58 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص
قالت مصادر سياسية أردنية مطلعة أن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قد تلقى الضوء الأخضر من المرجعية العليا بشأن إجراء تعديل هو وزاري هو الثاني على حكومته قبل عدة أسابيع، وأنه فعليا قد قرر التريث أكثر من مرة للتعاطي مع التفويض الملكي بإجراء التعديل، وأنه ليس صحيحا ما يشاع عن أن الرزاز ينتظر الضوء الأخضر لمباشرة إجراء التعديل الوزاري، فيما تشرح المصادر أن الرزاز قد برر إرجائه مشاورات التعديل إلى حين انتهاء جلسات مجلس النواب بخصوص موازنة عام 2019، والتصويت عليها وهو ملف يحتاج زمنيا نحو أسبوعين، وعليه فإن التعديل الوزاري لن يُبْصِر النور قبل هذه الفترة.
المصادر نفسها تشرح فكرة الرزاز بالقول إن الرئيس يجري تقييمات حقيقية لأداء عناصر طاقمه الحكومي، وأن الرزاز أمام تقييمات أولية شبه نهائية بخصوص العديد من وزرائه الذين لم يسمع أحد بدخولهم للحكومة، وأنه خُدِع ببعض الأسماء، فيما أظهرت أسماء أخرى ضعفا شديدا في الأداء عكس معلومات سابقة لدى الرئيس عن هذه الأسماء، وهو ما يستهدف الرئيس إصلاحه في ثاني تعديل وزاري.
وتكشف المصادر معطيات مهمة بخصوص طريقة تفكير الرزاز لإخراج ثاني تعديل وزاري بالقول إن الرئيس يريد أن يعطي فرصة أخيرة لبعض الأسماء لمعرفة أدائهم وخبراتهم وحجم تأثيرهم عبر إبقائهم وزراء في طاقمه أثناء "امتحان الموازنة"، وإذا ظلوا على نفس أدائهم الضعيف، والتأكد من أنهم لا يتمتعون بأي خبرة سياسية أو "تشبيكات برلمانية" تتيح للحكومة "ولادة طبيعية للموازنة" فإن الرئيس قد يطلب إذن المراجع العليا في إنتاج تعديل وزاري يحمل "نكهة التغيير" عبر إخراج أكبر قدر ممكن من الوزراء لصالح عناصر جديدة معروفة بخبرتها السياسية، وقدرتها على معاونة الرئيس على تقديم أداء سياسي أفضل في المرحلة السياسية المقبلة.
ومن المفارقات الطريفة التي أمسك الرئيس ب"بعض تفاصيلها" أن بعض الوزراء في طاقمه الوزاري يعملون لصالح رؤساء حكومات سابقين، وأن الرزاز قد صنّف هذا الأمر على أنه "قلة تضامن وزاري"، وتشوها ينبغي إصلاحه في أسرع وقت ممكن.

