النسخة الكاملة

في زيارة عباس الأخيرة .. ملامح عتب أردني مكتوم : لماذا توقف التنسيق السياسي والأمني بيننا في هذه المرحلة الحرجة!

Friday-2018-12-21 05:56 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص - لم تفلح كل اشكال الدبلوماسية والسجاد الاحمر ومراسم الاستقبال والوداع في اخفاء عتب أردني مكتوم من السلطة الفلسطينية التي باتت ابعد من اي وقت مضى عن الأردن والتنسيق معه في المواقف السياسية خاصة في الظرف الحالي الذي تتبلور فيه معطيات أولية عن قرب اعلان " صفقة القرن". بحسب مراقبين ومتابعين للعلاقة الأردنية الفلسطينية فان التنسيق الامني ايضا تراجع بين الطرفين وثمة قناعة لدى عمان ان ثمة لدى السلطة ما تخفيه ولا تبوح حيال الحديث عن صفقة القرن تحديدا، بل ان ثمة مسؤولين فلسطينيين على مستويات عليا يتعمدون اخفاء التحركات والاتصالات الفلسطينية. الأردن هي ملجأ الفلسطينيين الوحيد في حيال انهيار السلطة، ولا تزال عمان تقدم خدمات شبه مجانية للمسؤولين الفلسطينيين الذين يقضون اوقاتا في عمان اكثر من تلك التي يقضونها في بلدهم الأصيل. لكن محاولة السلطة الاقتراب اكثر من مصر والابتعاد اكثر من عمان مقلق على نحو ادارة الصراع الدبلوماسي مع اسرائيل منفردا ما يضعف مواقف كل الافراد. السؤال الأردني لماذا تنسق السلطة مع عمان ومصروحتى مع اسرائيل بعيدا عن الأردن وهي الأكثر قربا، بينما تحرص الاردن على تجنب التواصل مع اي من خصوم السلطة وعباس سواء في داخل حركة فتح او في حركة حماس. الا ان الاردن سيجد نفسه ملزما بالتناغم مع اي تحركات فلسطينية خارجية بعيدا عن السلطة اذا ما استمر " الابتعاد" على حاله. والمقصود هنا الانفتاح على كل خيارات الشعب الفلسطيني بما فيها محمد دحلان الذي  ينشط مؤخرا في طرح نفسه بديلا للقيادة الحالية للشعب الفلسطيني.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير