النسخة الكاملة

وليمة أفطار حكومية بمقاطعة أعلامية وسياسية واسعة

الخميس-2011-08-21
جفرا نيوز - هل يتحالف الاعلام مع خصوم البخيت لاسقاطه .

جفرا نيوز - كتب محرر الشؤون الحكومية
لا نعلم حقيقة هل لبى رئيس الوزراء معروف البخيت دعوات أفطار شخصية و عائلية خلال شهر رمضان الكريم ، أم لا ، ولكن ما ترشح من معلومات من أشخاص مقربين من البخيت فان علاقته بالشهر الفضيل تماثل علاقته مع الشارع الاردني فهو يجافي العبادات و يحتج بامراض وهمية بالمعدة والقولون والاعصاب يبرر بها افطاره .

الرئيس البخيت ظهر أمس في أول دعوة رسمية خلال الشهر الفضيل الذي شارف على الانتهاء ، و بجواره الداعي للافطار وزير الداخلية مازن الساكت وكلاهما وأعتقد أني على صواب لا يمارسان الصيام ويسوقان حجج واهنة لتبرير أفطارهم .

وأن كان الساكت يختلف قليلا عن البخيت ذو الموروث اليساري و الماركسي ، يتأكي على خلفبة أيدولوجية بطبيعة تخلى عن كل أدبياتها السياسية باستثناء موقفه الوجودي من الصيام والعبادت الدينية .

وقف البخيت في ظهوره الخلاب امام مجموعات من رجال الدرك و الامن العام ، و الاجهزة الامنية ، وحضور خجل للاعلام و الاحزاب السياسية المعارضة و قيادات النقابات المهنية يحاضر عن الاصلاحات الدستورية ، وخطاب سياسي معوج وغير قويم بذات العبارات الاستهلاكية التي لا تنفي ما هو أيجابي ، ولا توجب ما هو سلبي ، فهي أشبة بألزوميات في الادب العربي .

أستهلال في الحديث يفتقر الى أدبيات الحوار السياسي وسط ما يجري في الشارع الاردني من احتجاجات وتوترات شعبية تستدعي من الرئيس أن يبعث رسائل سياسية بقدر المسؤولية التي يتحملها كرئيس وزراء ، وأن يطرح ضمانات لا أشاعات ، فلا فارق يمكن تلامسه و أن تتابع حديث الرئيس البخيت أمس ، فهو يقلد الاسلاميين في انتاج خطابات بوهمية وعدمية و عبثية .

فشل الرئيس في أول أختبار تلت التعديلات الدستورية ، وكان غياب الاعلاميين الواضح عن حفل وزير الداخلية ينم عن علاقة توتر بين الحكومة و الاعلام ، و المقاطعة كما هو واضح ستكون عنوانا لحالة تصعيد مستقلبي بين السلطتين ، وقد يكون الاعلام هو المحرك القادم لاسقاط حكومة البخيت و تعريتها ، و أفشالها أمام أستحقاقات يبدو أنها قادرة على تنفيذها ، و لا الاقتراب منها .


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير