(اللجنة الملكية) : تشكيل (حكومات الأغلبية) لا يحتاج إلى تعديل الدستور
الخميس-2011-08-17
جفرا نيوز -
انتخاب (مجلس الأعيان) سيصبح أمراً منطقياً في يوم ما
لا يحق لمجلس الأمة مناقشة مواد لم يطلها التعديل
(التعديلات الدستورية) استجابت لـ (مقتضيات التطور) و(إرادة الشعب)
جفرا نيوز - اكدت اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور ان التعديلات الدستورية التي رفعتها لجلالة الملك شملت تعديل واستحداث 42 مادة في الدستور اي ما يقارب ثلث الدستور فيما حذفت المواد المرتبطة بمشاركة نواب الضفة الغربية في الانتخابات.
واستعرضت اللجنة خلال مؤتمر صحافي عقدته امس بالمركز الثقافي الملكي بدعوة من نقابة الصحافيين وحضور نقيبها الزميل طارق المومني ورئيس مجلس الاعيان طاهر المصري والعين فايز الطراونة ورئيس المجلس القضائي راتب الوزني التعديلات التي هي عبارة عن توصيات رفعت للحكومة وستقوم بدورها بدراستها ووضعها بصيغة مشروع قانون يذهب بدوره إلى مجلس الامة بشقيه النواب والإعيان ليمارس كل منهم حقه الدستوري في اجراء التعديلات التي يراها مناسبة.
ولم تنكر من أن المطالبة بإجراء استفتاء شعبي على التعديلات الدستورية يثير مشاكل أكثر مما يقدم حلولا فيما نوهت إلى ان العديد من المطالبات في بعض نصوص الدستور لم تشملها التعديلات الدستورية لان المجال غير متاح لتعديلها الان مثل موضوع انتخاب مجلس الاعيان إلى جانب انتخاب رئيس الوزراء من الاغلبية البرلمانية.
غير انها اكدت انه بعد تطور الحياة الحزبية وتطوير القوانين الناظمة للعمل الحزبي لينتخب المواطن مرشحه على أسس برامج حزبية يكون من السهل انتخاب مجلس الاعيان مثلا كون الدستور غير جامد.
كما اوضحت اللجنة بعض الغموض الواردة في كثير من التعديلات الدستورية منوهة إلى ان مثل هذه المواد لن تكون نافذة الا اذا وافق عليها مجلس الامة.
فيما اعربت عن امنيتها بأن يتفهم الحراك الشعبي التعديلات الدستورية التي خرجت بها اللجنة الملكية وستؤدي في حال فهمها إلى تغييرات جذرية تحقق مسار الاصلاح المطلوب.
واكد رئيس مجلس الاعيان غضو اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور طاهر المصري أن التعديلات الدستورية التي خرجت بها اللجنة تؤسس لاصلاح شامل بات مطلوبا ويعزز مفهوم تأصيل ارادة الشعب في صنع القرار بما يقوي بنية الدولة سياسيا واجتماعيا عبر تكريس نهج التوازن بين السلطات وتفعيل صلاحيات البرلمان.
وقال المصري كان على اللجنة الملكية لمراجعة الدستور ان تنظر للدستور كاملا وتعالج كل القضايا التي تحتاج إلى تعديل وقد بدأنا بالنظر بشكل عام إلى الدستور ثم بدأنا نناقش بقية نصوص الدستور.
وحول موضوع الاستفتاء على الدستور قال المصري أن اللجنة ناقشت موضوع الاستفتاء وخرجت بقرار واحد وهو ان هذا الاستفتاء سيثير مشاكل اكثر مما سيقدم حلولا وانه بموجب نظامنا الدستوري فليس الان متاحا بهذه العجالة واعلن الملك بان توصيات اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور ستستمر بمرالحها الدستورية وصولا إلى مجلس الامة.
ردا على تساؤلات حول وجود تعارض بين المادة الاولى من الدستور والماده 33 اكد المصري بان المادة المعدلة بهذا الشان المتعلقة باراضي الدولة لا تكون نافذة الا اذا وافق عليها مجلس الامة اي انها قائمة لن تتغير واي تطور جديد لن يتم من دون ان يكون مصادق عليها من قبل مجلس الامة.
ووصف المصري التعديلات التي اخرجتها اللجنة بأنها انطلاقة جديدة لاردن جديد لانها قدمت مفاهيم واطرا جديدة سيكون لها اثر ايجابي على مجمل الحياه.
وردا على ما اذا كانت تلك التعديلات ملبية لطموحات الشعب والحراك الشعبي نوه المصري ان المطلوب هو تحقيق الاصلاح وهناك حق بأن نختلف بالرأي ولكن يجب ان يكون هناك توافق.
وقال الشعوب تسير بتوافق سلمي ونحن في اللجنة حققنا هدفا واضحا ومهما وهو تعديل دستوري يؤدي إلى الاصلاح إلى جانب ان هناك اصلاحات اقتصادية وادارية بحيث يصبح بعدها توافق على الاصلاح الشامل.
وزاد واذا تم فهم التعديلات الدستورية التي اخرجتها اللجنة الملكية لمراجعة الدستور فإن ذلك سيؤدي إلى تغييرات جذرية في الاصلاح معربا عن امله بأن يتفهمها الحراك الشعبي.
واشار المصري في كلمته ان تشكيل اللجنة الملكية كان خيارا ملكيا وانطلقت اللجنة من حقيقة ان الدستور هو الوثيقة الأهم والأسمى في ارث المملكة السياسي والفكري والقاعدة الوطنية السياسية والاجتماعية الشاملة لكل شأن عام أو خاص على مستوى الدولة.
وقال لقد وقفت اللجنة مطولا امام سائر فصول ومواد الدستور مدركة ان حقيقة الدستور ليست مجرد نصوص وكلمات وانما روح ومعنى واجرت نقاشات معمقة واستانست باراء عديدة ونماذج ومقارنات بهدف انضاج رؤية وطنية حول الاطار العام لمبادىء الدستور.
واضاف وانسجمت اللجنة مع نفسها عندما حرصت في سائر التعديلات التي اجرتها والاضافات التي ادخلتها على بلورة المصالح العامة والعليا للوطن باعتبار ان الهدف الاسمى هو تحصين الدولة وصون مصالح الشعب.
وتابع حديثه بالقولان ما توصلت اليه من مخرجات يكفل التكامل المؤسسي بين سلطات الدولة ويكرس مبدأ المساواة بين سائر مواطنيها ويتيح الفرص للجميع للاسهام في بلورة مفهوم المواطنة والشراكة وتجسيد مبدأ التداول السلمي الديمقراطي الآمن للسلطة وعلى اساس من العمل البرلماني الحر ذي الصلاحيات الكاملة.
ودعا المصري الشعب وسائر هيئاته للتفاعل مع هذه الحالة النوعية الجديدة للشروع في بناء مجتمع اصلاحي ديمقراطي ودولة عصرية متطورة قادرة على مواجهة التحديات.
ونوه بدوره العين فايز الطروانة ان الملك تحدث منذ سنوات عن ضرورة الوصول إلى مرحلة النضج الحزبي وان نصل إلى اغلبيات برلمانية.
وقال الطراونة لقد ادخلنا شيئا جديد من خلال التعديلات الدستورية بحيث اننا اكدنا بأن القوانين يجب ان لا تخالف اي مادة من مواد الدستور لكي لا يصبح هناك تعد على الدستور.
وزاد لقد عدنا إلى دستور 52 في كثير من التعديلات الدستورية التي اجرتها اللجنة الملكية ولأول مرة تجرى تعديلات دستورية ذاتية من دون اية ضغوطات.
واشار بدوره رئيس المجلس القضائي رئيس محكمة التمييز عضو اللجنة راتب الوزني الى وحدة القضاء وقال بان اللجنة وجدت بأننا في الاردن لنا تطور تاريخي خاص حيث ان المحاكم الشرعية في الاردن راسخة لها مجالس قضائية خاصة بها.
وردا على عدم وجود نيابة عامة متخصصة لمحاكمة الوزراء قال الوزني بالنسبة لمحاكمة الوزراء فليس ذلك من صلاحيات مجلس الوزراء منوها ان ذلك بحسب التعديلات الدستورية المقدمة انيط بمجلس النواب ليحيل هذا الامر للنيابة العامة.