الروابدة يخشى من تأخير التعديلات الدستورية في البرلمان
الخميس-2011-08-14
جفرا نيوز -
النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان: من يبيع صوته ويأكل من زاد الفاسد فاسد
جفرا نيوز - قال النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان رئيس الوزراء الأسبق العين عبد الرؤوف الروابدة إنه لو كان في سدة السلطة التنفيذية سيعالج ثلاث قضايا، فقط، هي، الفساد، والعودة لدستور 1952، وصياغة قانون انتخاب يلبي الطموحات.
وأضاف في محاضرة حوارية أقامتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة مساء الأربعاء الماضي، بمنتدى الفكر العربي حول حركة الإصلاح والتغيير في العالم العربي، أن شعوب الضاد "لم تثر ضد الفقر والبطالة، ولكن هناك مجموعة من العناصر وراء الأحداث متفاوتة الدرجة، وهي: الظلم الواقع على المواطن العربي وبدرجات متفاوتة، وحجم الفساد الذي لا يتصوره عقل، وفقدان الثقة بين الحاكم والمحكوم ويقصد فيها نظام الحكم وشكله ومؤسساته وأحزابه ومؤسسات المجتمع المدني.
وتابع قائلا: "في بلد مثل بلدنا، من يريد أن يعمل خريطة طريق يجب أن يعي هذه العناصر، وعلى الحكومات أن تبحث فيها، ولو كنت مسؤولا أعالج الفساد الذي تحدثنا عنه كثيرا لدرجة أننا برّأنا الفاسدين، وفي عرف الناس لا يوجد مسؤول ليس فاسدا، وقضايا الفساد لا نعني بها الصغيرة، بل سرقة وطن بمليارات الدنانير، وهي لا تحتاج لعقوبة إدارية بل حكم قضائي، (....) والمواطن يكون مع الفساد حين يبيع صوته (....) ومن يتواجد على زاد الفاسد في بيته فهو فاسد". ويطالب بالعودة لدستور 1952 مع تعديلات بسيطة، معربا عن خشيته أن تدخل مسألة التعديلات المقترحة من قبل لجنة تعديل الدستور في نفق طويل من الحوار في البرلمان يؤخرها.
وقال "لن تنجح حزبية في العالم العربي، لأن الحزبية نشأت في حضن الديمقراطية الغربية، ونحن شعوب عقائدية، ولا حاجة لقانون أحزاب، بل قانون انتخاب فهو الأهم".
وأضاف "الكارثة أن وطننا هو الوحيد في العالم العربي الذي لم تنشأ له هوية وطنية فسايس بيكو صنع ( سورية – لبنان – فلسطين)، وسورية ورثت الاسم والتاريخ، ولبنان قضية دينية، وفلسطين هويتها دينية، لكن هذا البلد ورد اسمه كالأردن عام 1927 وقبل كان اسمه حكومة شرق عربي.
وأضاف "أنه لم يكن في الأردن دولة لها هوية قومية وحدود معروفة قبل سايس بيكو، فيما نشأت الهوية الوطنية في الأردن بالضدية بولادة الحركة الفدائية بين أعوام 65 – 70 وتبلورت، وبعد عام 70 حاولنا تلافي الحدث ولكن الزجاج المكسور صعب أن يلتحم، والتحدي أن نوحد الشخصيات الأردنية في واحدة، بلا دين أو عرق أو منبت، لنبني هذا الوطن".
ونوه أنه حتى العام 1970 كان عندنا أحزاب إيديولوجية وحكومة ضعيفة، وعندما قوي مركز الحكومة ضعفت الحزبية وحتى الآن نحن نفتقر إلى قيادات مجتمعية ذات مصداقية (قيادات كاريزمية) "وأما الحكومات فقدت هيبتها وتحولت انتقادها إلى هجوم شخصي".
ودعا إلى تأهيل قيادات للإصلاح وحكومة تمثل الشعب وقواه، وخاصة أننا في الأردن لسنا في أنبوب اختبار، "إنما نحن جزء من أمة وهمومنا من همومها والأردن يتأثر بكل حدث بالمنطقة".
وردا على سؤال حول انضمام الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي قال "أي إجراء وحدوي نحن معه، وهناك منفعة متبادلة للطرفين، كما أننا نحتاج ميدانا لعمالتنا الكفؤة وحلا لمشكلتنا الاقتصادية وسوقا لبضاعتنا وللسياحة الخليجية"، نافيا في الوقت عينه استقالته من مجلس الأعيان.
وخلال المحاضرة دار نقاش حيث تحدث رئيس الجمعية، وزير الزراعة سمير الحباشنة مؤكدا أن لدينا نظاما سياسيا مرنا قابلا لتجديد أدواته وتعزيز مؤسساته ولا يوجد ثارات بين الأردنيين والنظام السياسي.
ودعا الوزير الأسبق عادل الشريدة إلى ترتيب البيت الداخلي والتنبه إلى الفساد الإداري باعتباره أخطر من الفساد المالي، فيما تطرق الوزير الأسبق عبد الحافظ الشخانبه إلى آلية تعزيز ثقة المواطن الأردني بحكومته واعادة الهيبة للدولة.
وتساءل الوزير الأسبق عبدالله عويدات عن كيفية رسم صورة الإصلاح في ضوء ضبابية الأوضاع خارج الوطن وداخله، وفي ظل حكومات تتلمس طريق الإنقاذ ومزاجا شعبيا متقلبا ونخبة فقدت بوصلتها؟