النسخة الكاملة

الطراونة الاوفر حظا لرئاسة النواب و"النائب الاول" بين الصفدي والقيسي والرزاز رئيسا لاول مرة!

السبت-2018-10-13 01:39 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - شـادي الزيناتي
تتجه الانظار ظهر يوم غد الاحد صوب مجلس الامة ، حيث يفتتح جلالة الملك الدورة العادية الثالثة لمجلس الامة الثامن عشر ، بخطاب العرش السامي الذي سيحمل في طياته مضامين خطة طريق الحكومة والبرلمان في المرحلة المقبلة والتي من المتوقع ان تتجه نحو الاصلاح السياسي والاقتصادي بشكل واضح ورئيس ، اضافة لومضات واضحة حول المستجدات على الساحة العربية والدولية وعلى رأسها القضية الفسطينية والقدس الشريف والحرب ضد الارهاب . افتتاح الدورة العادية يوم غد يأذن باستحقاق هام للسلطة التشريعية يكمن في تشكيل جديد لرئاسة مجلس النواب ، حيث ستجرى انتخابات المكتب الدائم للمجلس الذي يضم رئيس المجلس ونائبيه الاول والثاني ومساعدي الرئيس ، حيث انتهت مدة رئاسة المجلس المقرة بعامين حسب التعديل الاخير على النظام الداخلي لمجلس النواب . وفي هذا الصدد يبدو ان فرصة مرشح كتلة وطن والرئيس الحالي م عاطف الطراونة تعلو وبشكل كبير وملفت على كافة منافسيه المترشحين على ذات الموقع وهم مرشح كتلة الاصلاح د عبدالله العكايلة والمرشح المستقل فضيل النهار المناصير. وربما يستطيع الطراونة بخبرته وتجاربه العديدة من انهاء الامور في الجولة الاولى اذا ما ستطاع الفوز باكثر من نصف عدد الاعضاء وهذا وارد جدا ، خاصة بعد الاتصالات الحثيثة والتحالفات والتفاهمات التي قامت بها كتلته النيابية "وطن" مع نظيراتها في المجلس ، اضافة الى ان الغالبية النيابية ترى في الطراونة الانموذج الوسطي والخبير والقريب من كافة الاطياف النيابية والسياسية والحكومية ، مما سيضفي وجوده الاستقرار الكبير على سياسة وتوجهات المجلس وضمان اكمال مسيرة ومدة المجلس المتبقية بتوازن كبير مع الحكومة وكافة الاطراف في الدولة الاردنية على ذات النهج دون المغامرة او المقامرة بنهج وسياسة جديدة قد تحرج البرلمان محليا وتحرج الدولة خارجيا. وفي السياق تشتد المنافسة على موقع النائب الاول لرئيس مجلس النواب بين النائبين احمد الصفدي ونصار القيسي والذي يبدو ان المقعد لن يبتعد عن احدهما ، خاصة بعد اعلان النائب الاول الحالي خميس عطية عدم ترشحه مجددا لذات الموقع بعد ان قضى فيه 3 دورات متتابعة. الافضلية تعلو قليلا لصالح الصفدي بحكم تجربته السابقة بذات الموقع ابّان وجوده في المجلس السابع عشر ، وخبرته في ممارسة الانتخابات على ذات الموقع ، ويبقى الفصل بهذا الامر للتحالفات التي يستطيع كل مرشح القيام والفوز بها ، اضافة للتوجهات النيابية خارج اطار النائبين من كتل ومستقلين والتي ستصبّ بالفرق لصالح احدهما دون ادنى شك . وفي سباق الترشح لموقع النائب الثاني لرئيس مجلس النواب تبرز النائب القانونية والمخضرمة وفاء بني مصطفى كسيدة تنافس على هذا الموقع امام نواب اصحاب خبرة وباع وتمرس في ذات الموقع كـالنائب الثاني الحالي سليمان حويلة الزبن واحمد هميسات ، الا ان القراءات الاولى التي رصدتها جفرا نيوز تشير بان بني مصطفى ستكون منافسة حقيقية وقوية حيث يرى عديد النواب انه بات من الاهمية بمكان ان تشغل نائب من السيدات هذا الموقع كنوع من التشاركية مع المرأة في المناصب العليا ودعما لدور المرأة الاردنية وايصالها لمواقع صنع القرار ، وانعكاس ذلك ايجابيا على مجلس النواب مليا وخارجيا. مجلس النواب يدخل ربما اهم مراحله السياسية يوم غد لما ستحمله هذه الدورة من معطيات وقوانين هامة يأتي في مقدمتها مشروع قانون ضريبة الدخل والذي يعد قنبلة موقوته وضعتها الحكومة في احضان المجلس ، سيكون لها كبير الانعكاس السلبي شعبيا اذا ما استطاع النواب التعامل مع مشروع وتعديلات القانون كما هو مطلوب ، اضافة لتوقع بعض المراقبين ان تدخل الحكومة باشتباك مباشر مع النواب عبر حزمة قوانين تتعلق بالاصلاح السياسي كالانتخاب والاحزاب واللامركزية ، خاصة اذا ما تضمن خطاب العرش السامي صراحة ذلك . وكان جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين قد اشاد خلال افتتاح الدورة العداية الثانية لمجلس الامة تشرين الثاني الماضي بجهود مجلس النواب بالتعاون مع الحكومة التي نتج عنها إقرار حزمة من التشريعات تتعلق بتطوير أداء الجهاز القضائي، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ ركائز الدولة المدنية. واستذكر جلالته بالفخر والاعتزاز منجز المجالس البلدية ومجالس المحافظات، والتي تدشن التجربة الأردنية في تطبيق اللامركزية سعياً نحو تعميق الديمقراطية، وتولي الهيئات المحلية سلطات أوسع في صنع القرار التنموي . ووجه جلالته حكومة الملقي وقتها العمل على تنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام القادمة، والاستفادة من كل الفرص المتاحة إقليميا ودوليا لرفع مستوى معيشة المواطن وتمكين الطبقة الوسطى وحماية الأسر ذات الدخل المتدني والمحدود. يذكر ان الدورة العادية الثالثة لمجلس الامة غدا سيدخلها د عمر الرزاز لاول مرة كرئيس لحكومة المملكة الاردنية الهاشمية بعدما حضرها اخر مرة كوزير للتربية والتعليم في حكومة سابقه هاني الملقي . كما نذكر ان بعض الوزراء في حكومة الرزاز الاولى لم يتسنّ لهم الوقت للتشرف بحضور خطاب العرش كوزراء عاملين حيث خرجوا من الحكومة في التعديل الاخير كالوزراء " مكرم القيسي ، بسمة النسور ، منير عويس "

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير