النسخة الكاملة

نشامى السير "لوحة فنية رائعة" في رمضان

الخميس-2011-08-09
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - نايف المعاني

مع قرب حلول شهر رمضان الكريم مطلع الشهر المقبل تظهر من جديد محاور ومواضيع باتت ترتبط بهذا الشهر ارتباطا وثيقا حيث تظهر الحاجة للتعامل مع هذه المواضيع بجدية وحرص وتخطيط مختلف عن باقي شهور وأيام السنة...أنها الاختناقات المرورية وحوادث السير المأساوية التي باتت تؤرق المجتمع الأردني لما تتسبب به من خسائر بشرية مفجعة وخسائر مادية مكلفة على الرغم من أن الأرقام والإحصاءات تؤكد ايجابية ونجاح الخطة التوعوية والرقابة المرورية والخطط التي يتم تنفيذها على ارض الواقع.
في رمضان تزداد المسؤولية الملقاة على عاتق إدارة السير المركزية حيث يقوم النشامى والنشميات بجهود مضاعفة للقيام بعملهم على أكمل وجه رغم الإجهاد والتعب الكبيرين اللذين يتطلبهما العمل خلال صيف رمضان بحرارته الشديدة وطول ساعات النهار وما يرافق الشهر الكريم من تغيرات مرورية تتطلب جهودا مضاعفة.
نتفق جميعا على تثمين وتقدير الدور البارز لمجموعات إدارة السير المركزية في الميدان حيث يتم التركيز في ساعات النهار والى ما قبل موعد الإفطار على الانتشار المكثف في أماكن التسوق والتي تشهد ازدحامات خانقة نتيجة الوقوف العشوائي والمزدوج بالإضافة إلى اكتظاظ هذه الأسواق بالمتسوقين وهذا من شأنه يتطلب مضاعفة رقيب السير من جهوده لتسهيل مسير المركبات ولتأمين انسيابية الحركة المرورية في سبيل وصول المواطنين على بيوتهم بكل أمن وأمان .
كما تجدر الإشارة هنا إلى نسبة كبيرة من حوادث السير التي تقع في شهر رمضان تكون معظمها قبل موعد الإفطار بدقائق قليلة حيث يلجأ السائقون إلى القيادة بسرعات عالية طمعا بالوصول إلى بيوتهم في الموعد المحدد لكنهم يغفلون أو يتناسون في تلك الأوقات قواعد وأولويات المرور ولم تعد عيونهم ترى السرعات المقررة على الطرقات ..والنتيجة ماذا ستكون؟ بالطبع الحوادث والوفيات والإصابات والخسائر المأساوية...لكن هنا نقول ( أن تصل متأخرا خيرا من أن لا تصل).
أعجبني في رمضان قمة التفاني والروعة في العطاء والإخلاص في تلك الصورة المثالية والمميزة لرقباء السير الذين كانوا يتناولون فطورهم على دوار المدينة الرياضية...فجميع المواطنين في بيوتهم ومن حولهم أبنائهم وعائلاتهم..لكن رقباء السير وحدهم في الميدان على تواصل مستمر مع السائقين ..يلتزم هؤلاء النشامى بالعمل حتى ما بعد انقضاء موعد الإفطار سعيا منهم إلى تحقيق انسيابية الحركة المرورية..فما أروعها من صورة وما أجمله من عمل عندما نتفانى ونتميز في خدمة الوطن والمواطن.
كما لا ننسى أللفتة الجميلة التي نفذتها إدارة السير المركزية من خلال أقامه خيمة إفطار صائم للسائقين والمواطنين عند حلول وقت الإفطار حيث لاقت تلك الخطوة استحسان المواطن ولمس من خلالها حرص إدارة السير على التواصل معه وإيصال رسالة معنوية تؤكد على الدور الاجتماعي والإنساني في عمل نشامى السير.
كما قامت إدارة السير من خلال قسم العلاقات العامة بإصدار مطوية تتعلق بشعائر شهر رمضان الكريم بالإضافة إلى مواقيت الصلوات كما عرضت مجموعة من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تحث السائقين والمشاة على التحلي بالأخلاق الحميدة والالتزام بقواعد استخدام الطريق.
وفي معرض حديثنا لا بد أن ندعو المواطن العزيز إلى الالتزام بقواعد وأولويات المرور سواء كان ماشيا أو سائقا كما لا نجد مبررا إلى تأخير شراء ما نحتاج من طعام أو شراب إلى ما قبل دقائق قليلة من موعد الإفطار فما المانع من النزول إلى السوق في وقت مبكر والعودة إلى البيت بيسر وسهولة دون الدخول في عناء الازدحام المروري.
وعلى الجانب الآخر نأسف عندما يبتعد السائقين عن الالتزام بالسرعات المقررة على الطرق الخارجية رغم إن الالتزام بما حدد من سرعات لن يتسبب بتأخير وصولنا إلى ما نقصد من أماكن بل إن الالتزام يضمن لك بمشيئة الله الوصول الآمن لك ولمن معك.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير