النسخة الكاملة

غَزلٌ مُفاجِئٌ ببرلمان 89 وأفكارٌ مُثيرةٌ لإعادة صياغة قانون الانتخاب

الإثنين-2018-10-01 10:31 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - زادت خلال الأيّام القليلة الماضية في كواليس المشهد السياسي الأردني جرعة ونسبة الحديث عن تصور أوّلي لقانون انتخاب جديد يمكن أن يؤدي إلى تغيير نوعي كبير في شكل وهوية البرلمان المقبل لعام 2020، ولم تحسم بعد العديد من التفاصيل. لكن مصادر خاصة جدًّا تستطيع التأكيد على أن بعض التفاصيل المهمة في تصور قانون الانتخاب الجديد بدأت تبحث فعلا وبسرعة قياسية ومن بينها لا بل أبرزها تقليص عدد أعضاء البرلمان إلى 80 أو 90 مقعدا فقط من أصل 130 مقعدًا وبهدف تنشيط تجربة انتخابات مجالس اللامركزية في المحافظات والأطراف. النقطة الثانية التي تبحث وتنطوي على تحول كبير تتمثل في الاستعاضة عن مقاعد وطنية بشريحة كبيرة أو كوتا مخصصة لمقاعد الأحزاب فقط وقد تصل إلى 30 مقعدًا من الواضح أنها لن تكون متاحة لمرشحين مستقلين بالتوازي مع إسقاط تجربة القوائم الانتخابية. التلميح الأكبر في عملية البحث التي تجري خلف الكواليس يتمثل في العودة إلى صيغة 1989 وهي صيغة الصوت المتعدد والتي تم إلغاؤها مباشرة بعد توقيع اتفاقية وادي عربة مع اسرائيل ولضمان وجود أغلبية غير مسيسة من النواب. وهذه العودة لبرلمان 89 تعني تسييس التمثيل البرلماني قدر الإمكان بالتوازي مع تقليص عدد المقاعد حيث كان للإخوان المسلمين حصريا في ذلك البرلمان ربع عدد المقاعد تماما وحيث برزت لجان مهمة في ذلك الوقت بوجود أقطاب بارزة في المعارضة من بينها ليث شبيلات وآخرون، حيث فتحت في ذلك الوقت تحقيقات واسعة مع شخصيات بارزة ضمن ملفات فساد. هذه المقترحات قابلة للمرونة لكن البحث عميق وجدّي بصيغة قانون انتخاب مختلفة تعيد إلى البرلمان دوره السياسي والوطني. تلك على الأقل قناعة رئيس الوزراء الحالي الدكتور عمر الرزاز الذي استذكر علنا إنتاجية قانون 1989 وامتدح التجربة البرلمانية آنذاك ثم قطع الشك واليقين بتصريح غريب تحدث فيه عن حكومة أغلبية برلمانية منتخبة خلال عامين وهما العامين الذين قال الرزاز سابقا أن حكومته ستبقى في الواجهة خلالهما. عمليًّا بقي على عمر مجلس النواب الحالي أقل من عامين وأظهرت حكومة الرزاز جدية في التفكير بقانون انتخاب جديد يعود إلى مرحلة ما قبل الصوت الواحد ووادي عربة عندما فتح وزير الداخلية سمير المبيضين وقبل أيام فقط حوارًا مع قادة جبهة العمل الإسلامي. الرزاز قبل ذلك وبعد اعتماده صيغة قانون الضريبة الجديد أعلن بأن حكومته ستباشر فورًا في تنفيذ التزامها بخصوص إقامة حوار وطني تحت بند الإصلاح السياسي وفسر بأن هذا الحوار سيطال ثلاثة قوانين أساسية بينها الانتخاب وقانون التعددية الحزبية.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير