النسخة الكاملة

الملكة تنتصر للأردنيين وللطفل هاشم الكردي

Friday-2018-09-28 01:46 am
جفرا نيوز -

جفرا نيوز- نضال سلامة - يأبى الهاشميون إلا كعادتهم أن ينتصروا للشعب ، وهذا ديدنهم ، فهم من فجر التاريخ من آوى المظلوم ، وضمد الجراح ، و أخمد النيران الملتهبة .
شعارهم أن لا أحد فوق القانون ، فالجميع كأسنان المشط ، غنيهم وفقيرهم ، مسؤولهم أو عاملهم ، كبيرهم أو صغيرهم ، فالعدل لديهم لا يعرف المحاباة ، و الحق بين أيديهم لا يهضم .
منذ أن تابعت "جراسا" الحادث الأليم لعائلة الطفل هاشم الكردي ، الذي أزهقت روحه على أيدي من كانت شاكلتهم على مظهر البشر ، لكن قلوبهم أقسى من الحجر ، ونحن ساعة بساعة نتابع ، علّ الرسالة تصل لمن له قلب أو ألقى السمع وهو بصير ، ولحظة بلحظة مع ذويه ، ومع كافة الجهات ، وحوربنا و تعرضنا للترهيب والضغط لطمس الحقيقة ، إلا أبينا كعادتنا الانتصار للمظلوم ، وايصال الرسالة لأصحاب القرار ، حتى فجعنا بوفاة الطفل المروعة .
ومنذ أن توفي الطفل أصررنا على المطالبة بمحاسبة المعتدين والمقصرين بحمايته ، وتكاتف الإعلاميون معنا ، رفضا واستنكارا لهذه الجريمة ، حتى وصلت الى أم الأردنيين ، وصاحبة الحاضنة الأحنّ على الوطن والأردنيين ، الملكة رانيا ، التي نطقت مشاعرها قبل لسانها ، فانتصرت للطفل هاشم الكردي ، وللأردنيين كعادتها ، وغردت قائلة :" هل نقبل ان تثكل الأمهات في أفراحنا ؟ أنقف متفرجين بينما يقتل الفرح طفلا وهو في حضن أمه وأبيه؟ هل ادركوا قبح جريمتهم؟! رحمك الله يا هاشم وألهم أهلك الصبر والسلوان".
ولم تكتف بذلك ، بل أصرت على أن ينال المعتدي عقابه ، و أن يحاسب المقصر على تقصيره ، فجاء القرار بتوقيف جميع المعتدين ، والتحقيق مع القوة الأمنية المشتركة والكشف عن كيفية تعاملهم مع الاعتداء ، وماذا كان موقفهم .
وهذه ليست المرة الأولى التي تنتصر بها جلالتها للأردنيين ، بل سبقها مرات ومرات ، فانحازت لصوت الضمير الذي يحاول خنقه عن ملكة قلوب الأردنيين ، الكثيرون ممن ظنوا أنهم فوق القانون .
جلالتك ، أم الأردنيين وحبهم ، ظاهرة المواكب هذه باتت مقلقة ، ورغم كل جهود الأمن العام للحد منها إلا أنها لازالت تعيث فسادا على طرقاتنا ، وانتهى مآلها لإزهاق روح طفل برئ ، فالكل يناشدك ويلجأ اليكي أن يوضع حد حازم لمرتكبيها ، وفاعليها ، فالأمن وحق الحياة للجميع ، وآمال الأردنيين تتطلع اليكي بمكرماتك الجليلة ، ومبادراتك الإنسانية الخيّرة أن تمدي يدك البيضاء ، لقطع هذه الآفة.
أيها الأردنيون ، أحبوا قيادتكم أكثر فأكثر ، فيوما عن يوم ترسل الرسائل تترا ، أنها معكم ، وأنتم في وجدانها ، فالتفوا صفا واحدا حولها وخلفها ، وعن يمينها وشمالها ، فأبو الأردنيين وأمهم ينطبق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم :" الرائد لا يكذب أهله "
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير