النسخة الكاملة

الرزاز : نسعى للوصول لحكومة برلمانية خلال عامين والأردن سيدفع ثمنا غاليا بدون قانون الضريبة

السبت-2018-09-21 08:21 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز ـ أكد رئيس الوزراء عمر الرزاز أن الحكومة قيمت وبسرعة الوضع وما يواجه الأردن، وأكبر تحد يواجه حكومته ضعف الثقة بين المواطن والحكومة أو انعدامها وهذا الأمر يحتاج إلى علاج. وقال الرزاز خلال حديث لبرنامج "ستون دقيقة" على شاشة التلفزيون الأردني الجمعة إن حكومته بدأت بخطوات محددة. وأضاف الرزاز أن "ما تعهدنا بها نفذناه، وما نلمسه أن هنالك حالة من الإحباط والشعور بالخذلان تراكمت على مدار سنوات بسبب الظروف الاقتصادية والظروف المحيطة، والأردن أثبت قدرته على الصمود وجبهتنا موحدة" ، وتابع أن "أولوياتنا الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي والخدمات". وبين الرزاز أول يوم من عمر حكومته كانت لتشخيص الحالة، معربا عن تفهمه لاستعجال المواطن على الاصلاح لكنه طلب فرصة في أن يبدأ الآنو ، وأشار إلى إعلان خطة الحكومة خلال الأسبوع المقبل. وعن الاصلاح الاقتصادي قال الرزاز إن "الاصلاح الاقتصادي لا يقطع شوطاً في غياب الاصلاح السياسي حيث تضعف أدوات المساءلة والمراقبة ومنها الفساد، لذلك أن نعطي المواطن القدرة التعبير عن نفسه واتخاذ القرار وانتخاب ممثليه وأنهم يتحدثون نيابة عنه ويعبرون عن طموحه ومخاوفه هو الذي يضبط آداء السلطة التنفيذية". وأعرب الرزاز عن أمله بأن يصل الأردن إلى حكومة برلمانية خلال فترة السنتين المقبلتين، مشيراً إلى أن الحكومة مستعدة لمناقشة مشروع قانون انتخاب يماثل قانون عام 1989. ولفت إلى استعداد الحكومة لفتح الحوار مع النواب حول مشروع قانون الانتخاب، وايجاد نموذج يعكي المواطن صوتاً مسموعا في السلطة التشريعية. الرزاز أكد خلال تعليقه على ما شهده حوار الحكومة في المحافظات حول قانون الضريبة، أن حكومته مقبلة على الحوار كنهج لا "كموضة"، وهناك من نصح بعدم استكمال اللقاءات ولكن مجلس الوزراء أصر على هذا الأمر، ووصفه بأنه مبدأ وسيستمر، مشيراً إلى أن هناك جزء من ما حدث يتعلق بالضريبة بينما ما تبقى كان حول قضايا أخرى أساسية، موضحاً أن هناك سلوكيات خاطئة حدثت خلال هذه اللقاءات. وشدد الرزاز على أنه لا يحق له الفشل لقاء غاية في نفسه، متابعاً أن "الحوارات يجب أن تمضي". وذكر الرزاز أن العديد من التعليقات التي وردت على مسودة مشروع قانون ضريبة الدخل كانت في الصميم، وطرحت بدائل مختلفة وسيتم النظر بها. الرزاز أشار إلى أن المديونية تراكمت خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت بعد التوسع في الانفاق والتوظيف. الرزاز أكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني قال له "مهما كان موقع الفاسد فليحاسب تحت مظلة القانون" ، ولفت إلى أن الحكومة ستحدد وستحاسب المتورطين في قضية الدخان. الرزاز قال إن الأردن سيدفع ثمناً في حال دخل عام 2019 بدون قانون ضريبة، متمنياً أن ينظر المعنيون بمسؤولية إلى هذا الأمر، فهنالك كلفة في حال عدم اقرار القانون، قد تصل إلى 300 مليون دينار ستذهب إلى الخارج. وشرح الرزاز علاقة الأردن مع صندوق النقد الدولي قائلاً "لا نختبأ خلف صندوق النقد أو خلفه فالعلاقة واضحة وجلية مع الصندوق، فلا جهة تملي على الأردن أي شيء لأننا مستقلون في قرارنا، ولكن الدول المقترضة تحتاج تجديد عقود المديونية والاستدانة لدفع المستحقات، ونحن تستحق بعض القروض والمنح في كل عام وهي مشروطة بمراجعات الصندوق". ولفت إلى أن قانون الضريبة يجب أن يحقق بأثره الكلي حوالي 280 مليون دولار وهي ستساعدنا لاغلاق الفجوات في الاقتصاد. وأشار إلى أن الحكومة كانت تتمنى أن تمنح الفرصة لمعرفة التهرب الضريبي ونؤجل إقرار قانون الضريبة للعام المقبل لكن الوقت لم يسعفها، فبعض ديون الأردن ستسحق مع بداية العام المقبل. وكشف الرزاز عن وجود مشروع سيشغل 30 الف شاب وشابة العام المقبل. وحول الفساد قال الرزاز "نحن مساءلون ومحاسبون ونتعهد بايفاء التزاماتنا أمام المواطنين، ولكل مواطن حق تقييم الادارات والمؤسسات الحكومية، وهي خطوات في الاتجاه الصحيح ونحن مصرون على المضي فيها وفي الزيارات الميدانية". وتابع "الفساد حقيقي وليس خيالاً، ولا بد من تقديم الوثائق وتكييفها ضمن أدلة دامغة" وبين أن ضعف القوانين والأنظمة والمؤسسات تسببت بالفساد، لذلك تم مراجعة القوانين ومنح هيئة النزاهة مزيداً من الاستقلالية والحصانة، وستقوم الحكومة بإرسال قانون الكسب غير المشروع إلى مجلس النواب لمساءلة المسؤول عن ثروته حيث إنه ليس متاحاً في القانون الحالي وسنقره الاسبوع المقبل. وعن قضية الدخان، أكد الرزاز أن جلب أحد كبار المتهمين في القضية كان على اثر تنسيقاً على أعلى المستويات أدت إلى جلبه أخيراً، معرباً عن أسفه من قيام جهات بإطلاق شائعة تتحدث بالافراج عنه بكفالة، ووصفه بأنه أمر "يدق أسفيناً" بمصداقية عمل الحكومة، مشدداً على أن واجب الحكومة تقديم المعلومة للمواطن. وطمأن الرزاز الأردنيين حول قيمة الدينار وذلك كونها مرتبطة باحتياط النقد الأجنبي. وتابع أن حديثه يتعلق "في العجز بين النفقات والايرادات وهو تحد يرفع قيمة الفوائد وهنا أتحدث عن 300 مليون اضافية وأثرها سيكون على الجميع، وعندها لن نستطيع التمييز بين الغني والفقير". الرزاز لفت إلى أن ضعف المساعدات وزيادة نفقات الأردن الجارية التي لا توازي مدخولاته يشكل حملاً عليها، وقال إنه متأكد أن المواطن سيتفهم هذه الخطوة إذا حملنا العبء. الرزاز أشار إلى أن الحكومة تقيم أداء المؤسسات وحاجتها لكل الطاقم المتواجد بها، معلناً على أن الحكومة تريد توحيد إدارة الخدمات التي تقدمها المؤسسات. وشدد على أن دولة المؤسسات والقانون أكبر من الجميع وأن الجميع يخضع للقانون ومن لا يعجبه أي قرار فبإمكانه اللجوء إلى القضاء أو لتعديل القانون والأنظمة. وقال إن الحكومة ستقوم بحماية حقوق الموظفين ولم تسرح أي موظف في حال تم دمج المؤسسات. وعن وجود تعديل وزاري قريب، أوضح الرزاز أن "التعديل الوزاري هو وسيلة وليس هدفاً، فنعدل حينما يتعلق الأمر بالتحديات أو الفرص، التحديات من خلال وجود تقصير وزراء أو فرص من ناحية دمج وزراء، ونحن نراقب هذا الأمر باستمرار، وجلالة الملك طلب مني مراقبة آداء الوزراء وطلب العودة له حينما تراقب الآداء وتكون جاهزاً". وكشف الرزاز عن تعرض الأردن لضغوط خارجية، قائلاً " سياسة الدول سياسة مصالح وتمارسها حسب حجمها، وكل دولة تناور حسب الهوامش، لكن الثوابت بالنسبة للأردن خارج هذه الهوامش، وهذه مواقفنا ثابتة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية". وأضاف أن وقف التمويل الذي تعرضت له الأنوروا هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، مشدداً على أن الأردن لن يتنازل عن مواقفه في هذا الأمر، لافتاً إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يقوم بقيادة ويتقدم حملة عالمية وجهود يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني فجلالته موجود في الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم القضية الفلسطينية. وشدد على أهمية تحصين جبهة الأردن الداخلية أمام هذه الضغوط، حتى لا يتم التنازل عن أي شبر من قناعاتنا ومواقفنا، فالأردن لن يتنازل عن عنوان "الأنوروا". الرزاز أعلن أن الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة بدراسة ملف العفو العام ، وشدد على أن الحكومة تؤمن بدولة المؤسسات والقانون وسيتم استثناء بعض الجرائم، ولكنها ستنظر في الجانب الانساني والاجتماعي في قضية السجناء ومراكز الاصلاح والتأهيل. الرزاز ختم حديثه بأن الصمود ومستوى الوعي والثقافة الموجودة في مجتمعنا يُبنى عليها، لننتقل من خلالها إلى الدولة المئوية الثانية التي يطمح إليها الأردني، ولا بد أن نبتعد عن السلبية فنحن نتحدث عن مشروع نهضة وطني.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير