النسخة الكاملة

الى الاحزاب والنقابات .. هل حاورتم الحكومة ام انها اجندات وشعبويات ؟

السبت-2018-09-15 03:05 pm
جفرا نيوز - * لن تستطيع الاحزاب بضعفها ولا النقابات بمشاربها واجنداتها ولا مجلس الامة بشقيه ايقاف اقرار القانون * المناكفات والشعبيوات الزائفة لن تسمن ولن تغني بل ستدفع باقرار مشروع القانون كما يريده صندوق النقد واتباعه واذرعه * على الجميع الاحتكام لطاولة الحوار والترفع عن المصالح الشخصية للخروج من هذه الازمة واقرار القانون باقل الكلف
جفرا نيوز - خـاص
منذ اعلان حكومة د.عمر الرزاز عن اطلاقها لمسودة مشروع قانون ضريبة الدخل بدأت حمّى الاعتراضات والبيانات بالصدور والظهور منتقدة وجالدة الحكومة حتى قبل ان يتم قراءة المسودة او فهم موادها وبنودها من قبل بعض الجهات والفئات. نتفهم جميعا الغضب الشعبي ضد فكرة القانون اساسا حيث ان المواطن ما ان يسمع بالضريبة حتى يعتقد بوجود قرارات جديدة تهدف للجباية وربما بات ذلك الاعتراض مرتبطا وجدانيا وذهنيا باحداث الدوار الرابع واسقاط حكومة الملقي التي كانت اول من طرح مشروع القانون دون ترويج او تفهيم وترك الامر لغير اهله تصريحا وحديثا وماحدث بالطفيلة اليوم لخير دليل.  لكن المستغرب ان يكون الاعتراض "الممنهج" او "المبيّت" متصلا مباشرة بفئات من الشعب مسيسة ولها اجنداتها ، فنقابة المعلمين التي لا يصل دخل اقدم منتسبيها وفي الدرجة الخاصة لنصف المبلغ المعفي تصدح ببيان مأزوم تقصف من خلاله الحكومة وتتهمها بمحق الطبقة الوسطى ، الا انها بذات الوقت لم تقدم للرأي العام اي توضيح لفكرها او تقنعه بايضاحات مفهومة يقبلها المنطق .. كذلك نجد ان النقابات الاخرى تلوح بالتصعيد وباتخاذ مواقف مشابهة ربما لتلك التي تم اقامتها ابّان حكومة الملقي ونتفهم هنا ان مشروع القانون المطروح سيطال بلا ادنى شك فئات كبيرة وواسعة من منتسبي بعض تلك النقابات . لكننا نتسائل هل جلست النقابات والاحزاب مع الحكومة على طاولة الحوار وتم مناقشة "مسودة" المشروع بمواده وبنوده واوصلوا ملاحظاتهم للحكومة او حاولوا الاتفاق والتوافق على بعضها خاصة وان مشروع القانون مازال مسودة معروضة على موقع ديوان التشريع والرأي ولم يتم ارساله لمجلس النواب حتى !! الجميع ساسة ومهتمين ونشطاء ومواطنون باتوا على قناعة تامة ان القانون سيتم اقراره وتمريره اجلا ام عاجلا وان ذلك متطلب لصندوق النقد الدولي ولا تملك الحكومة خيارا بذلك وربما يكون في جزء اصلاحي اقتصادي وسبيل لجباية الاموال من بعض المتنفذين واصحاب الملايين الذين جمعوا اموالهم من خير هذا الوطن وللوطن نصيب في اموالهم تلك . كما ان الجميع يعلم بان رئيس الوزراء وفريقه الحكومة "عموما" هم ابناء الوطن وليسوا مستوردين سواء اتفقنا مع سياساتهم ومواقفهم واجنداتهم او اختلفنا ، الا ان ذلك لا ينفي عنهم صفة المواطنة وان اتهامهم بامور لا تليق او جلدهم او الاساءى اليهم شتما غير مقبول شرعا ولا عرفا. فـ اليوم جميع ساسة البلد وصانعي القرار والمؤثرين بصنعه مطالبون بالجلوس مع بعضهم على طاولة حوار ، والترفع عن الانا والمصالح الشخصية للخروج من هذه الازمة واقرار القانون باقل الكلف على المواطن وبما يخدم مصالح الطبقة الوسطى واقتصاد الوطن بذات الوقت ، فلن تستطيع الاحزاب بضعفها ولا النقابات بمشاربها واجنداتها ولا مجلس الامة بشقيه ايقاف اقرار القانون ، لكنهم من كل بد يستطيعون اخراجه بشكل افضل يتوائم ومصلحة الوطن والمواطن بلا ضرر او ضرار دون مناكفات وشعبيوات لن تسمن ولن تغني من جوع بل ستدفع باقرار مشروع القانون كما يريده صندوق النقد واتباعه واذرعه !!
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير