النسخة الكاملة

الملك يحسم ويذكّر بعدم وجود دولة فلسطينية مهيئة وترقّب لملف “فكّ الارتباط” بتعين رئيس مرتقب "للدستورية"

الخميس-2018-09-06 06:07 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - يختطف عاهل الأردن المايكروفون مبكراً من أي جهة أخرى في الدولة الاردنية وهو يتساءل "كونفيدرالية مع مين؟” نافياً بذلك تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلا أنه بالمقابل لم يشرح أي عروضٍ أو خطط أو أفكار استمعت اليها عمّان من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الملك عبد الله الثاني تحدث في العرض الكونفدرالي الأمريكي على الرئيس عباس مع بعض المتقاعدين العسكريين، ولم يرشح ذات الحديث مثلا عن لقائه بمجموعة من الإعلاميين في ذات اليوم (الأربعاء)، الأمر الذي قد يفسّر بكون المتقاعدين هم الاخبر بما قدمته عمان للقضية الفلسطينية، خصوصاً وقد عايشوا الحروب والمعارك، وما تلاها. وأعاد عاهل الأردن التأكيد على "أن موقف الأردن ثابت وراسخ وأنه لا بديل عن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وأي طرح خارج هذا الإطار لا قيمة له”، مشدداً على أن "تاريخ الأردن في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس ثابت ومعروف، وقدمنا التضحيات من أجلها، وستبقى جهودنا مكرسة لدعم الاشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة.” ونقل عن الملك انه قال "نسمع كل عام عن موضوع الكونفدرالية، وجوابي، كونفدرالية مع مين؟ هذا خط أحمر بالنسبة للأردن. والكل يعلم موقف الأردن القوي والشجاع في هذا الموضوع، وليس عندي خوف في هذا الاتجاه”. الميزة هذه المرة، رغم عدم الخوض بتفاصيل العروض التي تلقتها عمان، أن عاهل الأردن قرر الدخول على خط الازمة، ونفي مشروع الكونفدرالية وهوأمرٌ جيدٌ من ناحية وقف الاشاعات والتقوّلات من جهة، كما أنه محقّ عملياً ولا يمكن أن يتم قانونياً في وقت لا يعترف فيه المجتمع الدولي بإقامة دولة فلسطينية من الأساس. حيث الكونفيدرالية دولياً هي "اتحاد او ائتلاف بين دول مستقلة وذات سيادة، وهذا بالطبع لا يتحقق مع الحالة الفلسطينية. تصريحات الملك دون سواه تؤكد مجدداً ان الملك بيده، وأنه وحده ودون سواه أيضاً من يعرف ما الذي تم عرضه على عمان لتسير صفقة القرن او العصر الامريكية التي تمضي بخطى ثابتة من القدس والاعتراف الامريكي بها عاصمة لاسرائيل، مروراً بتصفية الاونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، وليس انتهاءً بالهدنة الغزّية مع اسرائيل ومشروع نيوم على البحر الاحمر الذي اخترعته السعودية وولي عهدها الامير محمد بن سلمان. من الواضح جداً ان الملف في الاردن لديه ابعاد مختلفة، وان عمّان لا تريد ان تُفصح عمّا تم عرضه عليها، خصوصاً في زيارة واشنطن التي تبعها استقبال السفير الاسرائيلي الجديد في العاصمة الاسبوع الماضي، والتي سبقها (اي الزيارة) لقاء الملك برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وصهر الرئيس الامريكي جاريد كوشنير. بكل الاحوال، الملك عبدالله الثاني صدّر نفسه لنفي واضح في مشروع الكونفدرالية، وقد يكفي ذلك في المرحلة المؤقتة ، بينما قد يضطر الاردنيون لمتابعة تطورات ملف "فك الارتباط” والتراجع عنه مع تعيين رئيس جديد للمحكمة الدستورية خلفاً للمخضرم طاهر حكمت، وعلى الأغلب لن يكون ذلك بعيداً، وهذا ما يؤكد مقرّبون من الملف أن على الجميع الاستعداد جيداً له ولتداعياته.رأي اليوم
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير