جفرا نيوز - بعد أن فازت كتلة الدكتور قاسم النعواشي على مرشحي كتلة فايز الفاعوري فوزا ساحقا بفارق يزيد عن 3.5 مليون صوت، تم انتخاب الدكتور النعواشي رئيسا لمجلس إدارة الشركة بالإجماع. ففي اجتماع الهيئة العامة لشركة أموال إنفست الذي عقد يوم الثلاثاء 2/8/2011 فازت كتلة الدكتور قاسم النعواشي المكونة من سبعة أعضاء هم: الدكتور قاسم النعواشي/مستقل والسيد محمد الرجبي/ممثل شركة السعود الإماراتية والدكتور عدنان ستيتية/ممثل شركة السلام العالمية القطرية والسيد عماد الحرازنة/ممثل مؤسسة الضمان الاجتماعي والسيد قاسم الدهامشة/مستقل والسيد عودة زيادات/مستقل والسيد فايز الجندي/مستقل.
بينما خسر في الجولة الانتخابية مرشحو كتلة الفاعوري والتي ضمت ممثلين عن شركات الفاعوري والمحامي إيهاب بدارو والسيد سهيل مرار. وتعد هذه النتيجة سابقة في تاريخ سوق المال الأردني حيث نجحت الهيئة العامة في اختيار مجلس يعبر عن صوتها ويمثلها بشكل حقيقي وانتهت أسطورة سيطرة (هوامير السوق) على إدارات الشركات المساهمة العامة.
وفي مقابلة هاتفية مع الدكتور النعواشي وجهنا له السؤال التالي: كيف حققتم هذا الفوز في هذه المعركة الانتخابية؟
النعواشي: بعد الاستعانة بالله، بالكلمة والتصميم. وربما تستغرب أن الذي دفعني إلى هذا الاصرار هو ببساطة أنني لم أكن قادرا على أن استوعب كيف أن شخصا يملك حصة أقل من 9% في الشركة يستمر في السيطرة على من يملكون ما يزيد عن 91% من الشركة. فكونت مع مجموعة من الشباب المتحمسين لجنة لتنسيق الحملة، وعملنا بشكل منهجي وأخذنا بكل الأسباب الممكنة مثل تحليل التقارير المالية للشركة ومراجعة القوانين التي تنظم عمل الشركات، فكشفنا عن المخالفات في الشركة وقدّمناها إلى الجهات الرقابية، وفي نفس الوقت استخدمنا قوة الإعلام وكوّنا رأي عام حول القضية. فاستطعنا بفضل الله أن نصل إلى شريحة كبيرة من المساهمين وحصلنا على تأييد ودعم من عدد كبير من المساهمين المنتشرين في دول عديدة.
وحين استطعنا أن نوحد أنفسنا وجمعنا النسبة التي تؤهلنا للمطالبة بإجراءات وعمليات تدقيق على أعمال وحسابات الشركة، راجعنا الجهات الرقابية، ولن يخلو زمان من رجال خيرين في مواقع المسؤولية في الدولة يسمعون لشكوى المواطنين فيتحركون ليرفعوا الظلم عنهم. واسمح لي أن أخص بالذكر معالي سميح باشا وعطوفة الدكتور عبدالكريم الغرايبة وعطوفة الدكتور بسام التلهوني، الذين تعلّمنا منهم كيف نكون إيجابيين وسلميين في طرحنا وأن نبحث عن السند القانوني لكل خطوة نخطوها، بل أننا حرصنا دائما على أن نعطي فرصة للمتسببين بخسائر الشركة وتضييع مدخرات المواطنين التي جمعوها بعرق جبينهم، ولا زلنا حتى هذه اللحظة على استعداد للتعاون مع من تسبب في الوضع السيء الذي وصلت إليه الشركة، لأنه آن الأوان أن يدركوا بأن في هذا البلد قوانين لا يمكن أن تبقى معطلة أبد الدهر. وكرئيس لمجلس إدارة الشركة فإنا الآن طرف رسمي في أي تداعيات للقضية، فقانون الجرائم الاقتصادية يمنح مدعي عام مكافحة الفساد الحق في قبول تسوية مع المتسببين بحيث تعيد التسوية المال المفقود إلى الشركة.
وأعتقد بأن دائرة مراقبة الشركات وهيئة مكافحة الفساد وهيئة الأوراق المالية قد تريثت بما فيه الكفاية وأعطت المتسببين فرصة ومهلة طالت كثيرا وجمعت من الأدلة والتقارير ما لا يدع مجالا للشك أو النقاش بأن ملايين الدنانير قد فقدتها الشركة بغير وجه حق، فإن لم يبادر المتسببين بعرض تسويات منطقية وقابلة للتطبيق فإنه يصبح من المستحيل الاستمرار في تعطيل مصالح الناس وزيادة خسارتهم. وحيث أننا كمجلس إدارة جديد للشركة نتلقى حاليا التهاني من الناس، إلا أنني أود أن أكون صريحا مع الجميع، بإننا كنا ندرك مسبقا بأننا داخلون على هذه الشركة كمن يدخل مدينة حرقت بفعل فاعل. ولكن بعد انتهاء أول يوم عمل لنا في الشركة وجدنا أن واقع الشركة أفضل بكثير مما توقعنا، حيث وجدنا أن الشركة لديها موجودات جيدة جدا تحتاج إلى تصويب وضع ولمسنا تعاونا وحرصا من معظم الموظفين على نجاح الشركة، واطلعنا على الكثير من القضايا العالقة التي تحتاج إلى قرارات وإجراءات كثيرة وكبيرة. لهذا أنا على ثقة تامة بأن الشركة ستعود– بعد توفيق الله – افضل مما كانت عليه وستكون قصة نجاح أردنية.