النسخة الكاملة

زيارات الملك

الخميس-2011-07-30
جفرا نيوز - جفرا نيوز - فارس حباشنة

زيارات جلالة الملك عبدالله الثاني للمحافظات ، والتقاؤه المتكرر والدائم باهله وذويه ، فتلك متلازمة ملكية نهجها جلالته منذ توليه لسلطاته الدستورية قبل نحو 10 أعوام ، اقترب من خلالها الملك من وجدان الاردنيين ، وتفاعل مع همومهم وقضاياهم وأزماتهم وآمالهم ومطالبهم ، فهي ميزة الاطمئنان الى سيادة التقارب والتفاهم وجديات التفاعل والتعامل .

تخرج زيارات الملك للاهل والعشيرة والاقارب والعزوة من اطارها الاجتماعي التقليدي الذي هو في الواقع وحدانية وجدانية لتلاقي العقل والعاطفة في مسار محبة أبدي ومتفاعل ومتهج في العطايا والانجازات والالتفات الى هموم الاردنيين وآمالهم في الخير والعمل .

الخميس الماضي كان جلالته في زيارة لافتة لمحافظة الكرك ، اعادة ترتيب أولويات التنمية في المحافظة ، بدءا من تخصيص مبلغ عشرة ملايين دينار لجامعة مؤتة لاخراجها من محنتها المالية ، ومن ثم التوجيهات الملكية لإجراء دراسة شمولية للقطاع الصحي والتعليمي في المحافظة للنهوض بهما.

الزيارة الملكية ، لامست أوجاع ومطالب «الكركية « وفتحت في قلوبهم الامل لتجاوز كبرى المحن التي تمر بها المحافظة وعلى رأسها أزمة «التنمية» والبطالة والفقر ، وقلق الكركية المستشري حول مصير جامعة مؤتة « المنارة الوحيدة للمعرفة والتنمية في المحافظة « .

حرارة «التصفيق» وزغاريد الفرح ملأت الدنيا عندما أوعز جلالته بتخصيص 10 ملايين دينار للجامعة ، فكانت بمثابة فرجة أمل للكركية حتى تستأنف الجامعة مسيرتها التعليمية والتنويرية والتنموية في المحافظة واقليم الجنوب باكمله .

أعادت الزيارة للكرك وهجها ، واستمع جلالته خلال الزيارة لاصوات سياسية ومدنية وشعبية ، كانت مواقفها عابرة للمحافظة ، ونقلت أمام جلالته بصدق وحدس سياسي رفيع ما يفكر به الاردنيون على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي ؟ وما هي ملامح الاصلاح القويم التي يريدها الاردنيون ؟

جلالة الملك كان قريبا من كل الكركية ، ومستمعا لمطالبهم وهمومهم وقضاياهم ، وراعيا لاصغر وأكبر شؤونهم ، لا بل ان المسافة تتلاشى وتضيق عندما ترتفع هتافات وصراخات الكركية من حول الملك بندائه يا «ابو حسين « الله يطول عمرك ، «يا أبو حسين الله يديمك النا « يا ابو حسين احنا عزوتك « يا ابو حسين احنا رجالك على الظلم والفساد « .

هذا النهج الملكي القويم في الانفتاح على الشعب والتواصل معه أعطت جلالة الملك عبدالله الثاني مثاليات البروز عربيا وأقليميا ودوليا ، فجلالته رسخ في النظام السياسي الاردني نمودجا متميزا للحكم الرشيد وللعدالة الاجتماعية القويمة ، وللحكم المباشر بين الملك والشعب دونما أي وسائط .

فزيارات جلالته للمحافظات والتقاؤه بالمواطنين ، هي للاستماع لمطالبهم وأوجاعهم وهمومهم وتجديدهم لبيعة الولاء والانتماء للعرش الهاشمي ورهانهم على عبدالله الثاني ابن الحسين تحت كل الظروف ومهما كانت المعاناة.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير