النسخة الكاملة

الصفدي يتصدر واجهة التصريحات في الموضوع السوري

Friday-2018-06-29 08:23 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - يختطف وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي كل "مايكروفونات” بلاده وهو يعلن ويعلّق ويعقّب على سير معارك الجنوب السوري من واشنطن، في وقت يظهر الاعلام الاردني عمليا مغيّباً وليس لديه أي معلومات يمكن ان يبني عليها، والموضوع اعم واشمل فقط من معارك الجنوب. باكراً، بدت حكومة الدكتور عمر الرزاز متخلية تماماً عن ملفات السياسة الخارجية، في حين يظهر عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني مباشرة ودون وسطاء مستلماً لملفات السياسة الخارجية جميعها، وهو ما يمكن رصده ليس فقط من تصريحات الصفدي، وانما حتى من افتقاد معظم مؤسسات الاردن للمعلومات عن زيارة الملك لواشنطن وترقب الجميع لعودة الملك وفريقه بتفاصيل زيارة طويلة جدا ومستمرة منذ اكثر من اسبوع حتى اللحظة. وزيرالخارجية الاردني ايمن الصفدي والذي رفض حمل حقيبة الاعلام في حكومة الرزاز باكرا، يختطف المهمة عمليا من زميلته غنيمات، حيث الصفدي ومن واشنطن (يرافق الملك) يصرّح ويوضّح في ما يخصّ الجنوب السوري واستقبال اللاجئين، وعلى مختلف وسائل الاعلام، حتى انه يفعل ذلك في مرة نادرة مع قناة الجزيرة، ودون اي تمهيد مسبق. بغض النظر عن ذلك، ورغم بعد الجغرافيا، حيث وزير الخارجية في واشنطن، بينما وزيرة الاعلام في عمان وتستطيع تتبع ردات الفعل الشعبية المطالبة بفتح الحدود امام اللاجئين، الا ان الصفدي تحدث بالقضية، مؤكداً ان الحدود ستبقى مغلقة ولن يتم فتحها، وان عمان ستسهل تقديم كل ما يحتاجه النازحون السوريون في اراضيهم، رغم حملة مكثفة تحمل وسم "افتحوا الحدود” دشنها الاردنيون على وسائل التواصل الاجتماعي. معركة الجنوب السوري التي يخوضها الجيش السوري بدعم روسي اقرت هدنة خلال كتابة التقرير، وهو الامر الذي يمكن طبعا منه بدء التفاوض على نقل المسلحين التابعين لجبهة النصرة (ما بات يعرف بجبهة فتح الشام) ولجيش خالد بن الوليد (الموالي للدولة الاسلامية- داعش) الى ادلب، والسيطرة على المنطقة ببطء. في الاثناء يتصاعد رقم النازحين وفقا لبيانات الامم المتحدة، في حين اصرت عمان على حدودها المغلقة، ويبدو انها لأكثر مرّة "متصلبة” في موقفها الذي يتصدّره وزير الخارجية الصفدي. سير المعارك طبعا لصالح الجيش السوري، وجبهة الاسرائيليين تبدو آمنة تماما طالما ابتعدت الفصائل الشيعية (حزب الله والحشد الشعبي وغيرها) عن منطقة الجولان المحتلة، في وقت يتطلع فيه الاسرائيليون للجولان كمكتسب كامل قادم على خريطة التسوية الكبرى، قد يؤثر عليه اي بدء لمعارك اسرائيلية على الارض. الجولان المحتل، كان على رأس اولويات محادثات دبلوماسية خاضها وزير المخابرات "إسرائيل كاتس” مع واشنطن قبل نحو شهر، في تأكيد على رغبة الاسرائيليين باقرار امريكي "بسيطرة إسرائيل على الجولان والقائمة منذ 51 عاما”، وعل غرار ما فعلته الولايات المتحدة ورئيسها بالنسبة للقدس. بهذا المعنى يمكن فهم وتفهم الصمت الاسرائيلي "الخبيث” على معارك الجنوب، وحتى لفظ الفصائل المسلحة التي دعمها الاسرائيليون منذ اليوم الاول، حيث ابتعاد الفصائل الشيعية يفي بالغرض الاسرائيلي المرحلي ويسهل لاحقا اي مفاوضات بالخصوص. في المقابل فغرف القرار في عمان وضعت سلفا سيناريو اليوم التالي للمعركة، وبهذا المعنى تقرر انها لن تفسح المجال امام مغامرات قد تحمل في طياتها الكثير من التحديات الامنية والاستخبارية، حيث معظم "أدوات” الاسرائيليين والامريكيين باتوا في مأزق كبير في الجنوب السوري، متجاهلة تماماً التبعات الانسانية التي قد يتكبدها السوريون النازحون من الجنوب، والذين اشغلوا جدلا سلفا في الرأي العام الاردني خصوصا وهؤلاء الاقرب الى الاردنيين من حيث التاريخ والجغرافيا. الاردنيون يطالبون حكومتهم بفتح الحدود، وهو ما حاوله معظم ناشطو التواصل الاجتماعي، متجاهلين تماما ان القرار اكبر من الحكومة كلها عمليا، ويتم اتخاذه والتصريح بتفاصيله في واشنطن، الامر الذي قد يقوض باكرا ولاية الرزاز على حكومته من جهة، بينما قد يخدمه في التركيز على ملفات بلاده الداخلية من جهة اخرى في وقت يمنح فيه البنك الدولي لعمان 500 مليون دولار كتمويل ميسرٍ لمساعدة الحكومة الأردنية في الإصلاحات الجارية الهادفة إلى تحسين الاقتصاد ومناخ الأعمال من خلال خفض تكاليف الأعمال، وتعزيز المنافسة، وزيادة الصادرات. بكل الاحوال، وزير الخارجية النافذ ايمن الصفدي، يعقد محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال ايام، والجنوب طبعا على رأس الاولويات بين الطرفين، وفي وقت قد تكون فيها المعارك قد حسمت تماماً، بينما "اختنق” اردنيو الشمال برائحة البارود والدخان واحصوا عشرات القذائف الطائشة التي وصلت لمناطقهم، وتحرّقوا فعلاً على مصير مئات النازحين بلا مأوى. فرح مرقه  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير