النسخة الكاملة

مهرجان جرش .. أسئلة مشروعة

الأربعاء-2018-06-27 09:06 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - فارس الحباشنة صرت أشك أن الدولة لا تريد أن يبلغ مهرجان جرش عامه 33 . و يتمنون  لو أن مهرجان جرش يتوقف أو يموت . نعم ، هذا قد يكون خبرا سعيدا لكثيرين على أختلاف مرجعيات عداوتهم للفن و الثقافة والأبداع  . 
أسئلة كبرى برسم المستقبل . أدارة المهرجان أعدت البرنامج والفعاليات  و الأستعدادات و التحضيرات على أوجها . ولكن لا  نذيع سرا أذا ما قلنا أن مهرجان جرش يواجه مصاعب وتحديات  جمة ومتفاقمة . و يشهد على ذلك ضمور حكومي مبرمج في دعم المهرجان، والوقوف الى جانب موسم الفرح والبهجة اليتيم و الوحيد  في يوميات الأردنيين ، فهو مهرجان لكل الأردنيين دون تمييز . 
لربما أن رئيس الحكومة ع.الرزاز حامل راية " الدولة المدينة " كان متوقعا أن يكون من أول المنحازين و المولوعين بالفكر و الثقافة والفن والابداع ،ولو أن دولته من فارط المسؤولية كلف خاطره بسؤال عابر وعادي عن جرش ، ولحفظ ماء الوجه .
فأين الدولة المدينة التي يقول عنها ع.الرزاز ؟ و لا تكونوا مصدقين  أن المدنية  قد تبنى دون فكر و ثقافة و فن و أبداع وحرية . يضحكون عليكم ايها السادة : فهم يؤمنون بالأرقام لا الأفكار ، شطار الضرائب ومحاسبية البنك الدولي . 
جرش كل عام يربح معركته بجهود حثيثة لادارة المهرجان ، وعلى رأسها رئيس اللجنة العليا عقل بلتاجي و مدير المهرجان محمد ابو سماقة . 
ورغم التقاعس الرسمي من جانب ، والقطاع الخاص من جانب أخرى ، حيث أن الدعم والتمويل للمهرجانات الثقافية والفنية المتلزمة والراقية  يأتي من باب حسابات جاهلة و مزاجية و أنانية مقفلة  .
هئية تنشيط السياحة محت جرش من سجلاتها  ، وما عادت تذكر  لجرش طاري ، وكأنه مهرجان مصري او لبناني ، الدعم المالي المخصص سنويا للمهرجان تم الاعتداء على شرعيته شطب بالتمام والكمال  ، و بكل نشاطات و حملات الهئية الترويجية لا يأتون بذكر جرش . 
سياسة الهئية تجعلك تتوقف طويلا ، للتفكير بالطريقة والآلية التي يخططون بها للسياحة . وكيف يوضع الأردن بمعالمه الحضارية والتاريخية و الدينية و الترفيهية على خرائط السياحة ؟ وثمة ما  يوجب التحذير و دق جرس الأنذار .
فجرش لا ينقصه مزيد من الحروب ، ولا مزيد من المعاناة المالية ، و لا مزيد من محاصرة نشاطاته و فعالياته و موارده المالية ، ورغم كل ذلك فان المواسم كل عام تزداد تمييزا ،  و تحفل بأسماء لنجوم عرب وأردنيين و عالميين . 
لا ينفع أن نعصب على أعيينا و نجمل الواقع المشوهة و المجروح والملطوم ، حرب مالية تحرك بالظلام  ومن وراء نوايا خبيثة هدفها تصفية المهرجان .  ولكن لابد من القول أن جرش لها الله والتاريخ وحب الأردنيين .
كل عام هذه العوامل بعفويتها  تنقذ الموقف ، و يقام المهرجان بأبهى و أجمل و أقوى الصور . ولكن الى متى يمكن البقاء تحت رحمة الظروف ؟  وأي مسؤولية تمنع من حماية المهرجان ودعمه و توفر بئية فاعلة وخصبة لتطوير المهرجان ورسالته . 
المسؤولية تقع على عاتق  الدولة بالأول ، في المطالبة  بالحفاظ على مؤسسة وطنية ، و المطالبة بحماية مهرجان حضاري و ثقافي و انساني يصنع فرادة الأردن ، و يشرع آفاقنا و يربطنا بالعصر و الحداثة و العالم ، ويجعل الأردن في قلب العالم النابض ، كبلد واحدة من حواضر الفن والموسيقى و الأغنية و الثقافة في العالم .  
المهرجان رسالة من الأردن للعالم ، وكل عام تجدد الرسالة على أن الأردن بلد أمن ومستقر ويحتضن فعاليات فنية و ثقافية جماهيرية ، وسط ما تهيج به  المنطقة من حروب وصراعات وفوضى و دمار و  خراب . 
وجرش أحد الرسائل الأردنية للعالم بما تحمله من نهضة ثقافية و فنية ، وزخم أجتماعي و اقتصادي وأبعاد تنموية .تعيد للأردن صورة براقة وجميلة وقوية ،  ودوره ليكون واحة سلام وحاضن للابداع و مقصد وماويء للمفكرين والفنانيين  والمبدعين , والمهرجان مناسبة و فرصة ومجال  خصب للاقتصاد التنموي و السياحي والثقافي .
فيا ترى، على صعيد موازي  ..ماذا أعدت وزارة الداخلية من خططا بهذا الخصوص ؟ و ليكون جرش2018  على أستعدادية رسمية وأمنية ولوجستية ، وليعطى المهرجان صورة أكثر جمالا وتنظيما .
 هي أسئلة ثقيلة ، و أعرف أن الحكومة لا تحب الاسئلة ، و  ترتعب وتخاف منها ، والا لماذا لا تبعث بأجابات عنها.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير