"تغييرات مريحة" في الديوان الملكي.. العيسوي وأبودية
الأربعاء-2018-06-20 01:30 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
شكّلت التعيينات المفاجئة في الديوان الملكي اليوم الثلاثاء "انعطافة مهمة"، إذ أسقط جلالة الملك عبدالله الثاني كل "الخيارات والتوقعات الكلاسيكية" التي كانت مطروحة في صالونات عمّان السياسية، ووسائل إعلام روّجت لأسماء حصراً دون غيرها لخلافة الدكتور فايز الطراونة على رئاسة ديوان الأردنيين، فيوسف العيسوي الإسم الذي يتردد يومياً، ويعمل لساعات طويلة بدون إجازة غالباً أصبح رئيسا للديوان الملكي، فالرجل ليس سياسياً بالمعنى المتعارف عليه، فهو لن يُزاحِم الساسة على "النفوذ السياسي"، ويبدو أنه عُيّن ل"غرض وحيد" وهو خدمة الأردنيين بلا استثناء، خدمتهم فقط والسهر على راحتهم.
يُحْسب للعيسوي أنه المسؤول الأردني الوحيد الذي يعرف أسماء القرى البعيدة على خارطة البلاد، وقضى ساعات طويلة من أيام كثيرة وهو يُقطّع المسافات الطويلة من أجل أن يُعايِن بنفسه توجيهاً ملكيا بمساعدة معوز أو فقير "انتخى الملك"، ويصعب بحسب عارفين ومقربين زاروا العيسوي في منزله ووجدوه هناك، فالرجل يقضي أيام طويلة وهو يتأكد بنفسه أن أوامر الملك ب"المساعدة والمساندة" قد تمت على ما يُرضي الله وعبدالله، فيما لا يرد العيسوي سائلاً أو محتاجاً، فقد شوهد الملك مراراً في مناسبات عامة وهو يستدعي العيسوي حصرا للطلب منه متابعة حالة معينة.
في تغييرات الديوان التي قابلها الأردنيين ب"ارتياح وترحيب كبيرين" حضر أيضا اسم "السفير المهذب" قيس أبودية الذي استدعي من وزارة الخارجية ليكون رئيسا للتشريفات الملكية، وهو اختيار لافت بكل المقاييس، إذ يرغب الملك بتوجيه رسالة أن التعيينات من الآن فصاعدا لن تكون كلاسيكية، أو ذات طابع سياسي، بل يجب أن تنجسم التعيينات من الأغراض المتوخاة منها، ووفقا لسيرة أبودية فالرجل ليس لديه سوى أجندة عملية، وعلى الأرجح لن يسعى إلى أي نفوذ سياسي، ولن يُسيّس وظيفته، ويُعتقد أن أبودية الذي عمل فترة قصيرة في الديوان الملكي من قبل سيُعيد إلى التشريفات الملكية "رونقها وغاياتها الأساسية" بعيدا عن أي "دور آخر".
ومن اللافت أن يحرص الملك في "خياراته الطازجة" على مراعاة المُكوّنات الوطنية، وأن يحرص على التوازن بينها، وهي رسالة حرص الملك على أن تصل ب"لياقة ولباقة عالية"، إذ حضر الأردني المسيحي، وكذلك الأردني من أصول فلسطينية الذي قضى أكثر من خمسة عقود في العمل الرسمي تنقلاً من الجيش إلى الديوان الذي تدرج فيه من موظف صغير إلى رئاسته في ظل سيرة وصفها الملك بأنها تُجسّد "الأمانة والإخلاص".

