النسخة الكاملة

التيار الوطني يرحب بقدوم الرزاز ويدعوه لتمكين الاحزاب

الإثنين-2018-06-11
جفرا نيوز - جفرا نيوز - قدم الامين العام لحزب التيار الوطني الدكتور صالح ارشيدات ورقة لرئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الزاز خلال اللقاء الذي عقده مع الامناء العامون للاحزاب صباح اليوم في مدينة الحسين للشباب لنعمل من اجل اعادة الثقة المفقودة للعمل العام والحزبي،لنعمل على تحقيق مشروعنا الوطني النهضوي من خلال تنفيذ وتجذير وتوطين فلسفة ومضامين الاوراق النقاشية - نبارك لدولتكم الثقة الملكية بتكليفكم تشكيل الحكومة الجديدة، في شهر رمضان الفضيل وفي اجواء احتفالات المملكة بعيد الجلوس الملكي والجيش العربي والثورة العربية الكبرى، فكل عام والشعب والوطن وقائد الوطن والجيش بخير. حيث يأتي تشكيل الحكومة الجديدة بعد انتهاء الاحداث الاحتجاجية الشعبية على حكومة سلفكم وقانون ضريبة الدخل، الذي حرك النقابات المهنية والاحزاب وقوى المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والقوى الشعبية المتعددة، في عملية تعبير ووعي وطنية واحتجاج سلمي ،حققت اهدافها بفعل وعي الشعب والمكونات الاردنية، وبفعل حكمة الملك والمؤسسات الرسمية والامنية، واعطت صورة جديدة مشرقة للأردن الرسمي والشعبي والسياسي والمهني. - نشكركم باسم حزبنا وباسم العمل الحزبي على دعوتكم للأحزاب للحوار معها وهي ظاهرة تلاقي منا كل الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم ،وتؤشر على فهم كبير لقضايا السياسة والوطن، كما نشكر تصريحاتكم المبكرة لسحب قانون الضريبة،حيث اراح الناس والبشر والنخب فشكرا لكم. -في الهم العام وقضية العمل الحزبي،والذي نعتقد انكم في كامل صورته الايجابية والسلبية منذ عودة الديموقراطية والاحزاب عام 1992 ،وبالرغم من التشريعات القانونية الرسمية للأحزاب السياسية، والتي بلغ عددها اليوم قرابة خمسين حزبا، وبالرغم من توافق الاردنيين والاحزاب كلها على الثوابت الوطنية وعلى راسها قيادة جلالة الملك وسلمية العمل الحزبي والسياسي، ووحدة كل الاردنيين من مختلف المنابت والاصول وضرورة الحفاظ على الامن الوطني، الاان مسيرة العمل الحزبي،وبنظرنا في حزب التيار الوطني، لا تبدو ايجابية في نظر معظم المواطنين والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية ولا زالت ذكراها مرتبطة لدى الكثيرين بأحداث ومآسي الماضي البعيد قبل خمسة عقود، ولا زالت تقيم على انها غير فاعلة ومنقطعة عن المواطنين وهمومهم وتطلعاتهم الى درجة العزوف المتراكم المزمن عن الانضمام الى الاحزاب، وهي اي الاحزاب تعمل في اجواء غير صديقة للعمل الحزبي على المستوين الرسمي والشعبي، وتنظر اليها قوى الشد العكسي علىانها غير ضرورية للحياة السياسية وتشكيل الحكومات البرلمانية، ولا زالت غير معترف بها في التشريع الاردني على انها جزء من النظام البرلماني. -ان حزب التيار الوطني الذي تأسس عام 2009 يعتقد ويدرك ان تنشيط الحياة الحزبية لتأخذ دورها الحقيقي في الحياة السياسية، يتطلب من الدولة ومؤسساتها، تأكيد توفر الارادة السياسية العليا كما عبر عنها جلالة الملك في اوراقه النقاشية، والاعلان رسميا عن الاعتراف بالأحزاب السياسية جزءا من النظام البرلماني الاردني، من خلال تشريع واضح لقوانين الأحزاب والانتخاب، يشرع لقائمة وطنية حزبية خاصة، يرافقه توفير بيئة شعبية ورسميةومناخ سياسي عام صديق للعمل الحزبي في كل المؤسسات الوطنية وخصوصا الاعلامية والتربوية والوعظ والارشاد، وهذا كفيل باعتقادنا بفك العزوف الشعبي المزمن عن عدم الانخراط في العمل الحزبي،اذلايمكنللأحزابانتنموفيبيئةغيرصديقةللعملالحزبيالديموقراطي.! -ان نمو الاحزاب السياسية مرتبط بنموالدولة الحديثة،حيث ان المجتمع المدني والنظام السياسي نتاج دينامية واحدة تحرك جميع الادوات التي تدخلف يتكوينها،ولايمكن للأحزاب ان تؤدي وظيفتها وتتطورالا اذا كان النظام السياسي والاجتماعي يعترف بها رسميا،من خلال التشريعات والدستور،جزءا من النظام السياسي. -ان فكرة الحكومة البرلمانية كما يريدها جلاله الملك؛ باختصارمرتبطة بالنظام الديموقراطي المتجذر ووصول الاحزاب الى البرلمان،ويدعم الاعتراف الأحزاب السياسية ركنا اساسيا في النظام السياسي والبرلماني للدولة. - نحن كحزب وطني اصلاحي وبرامجي يضم نخبة من ابناء الوطن المؤهلين نرحب بقدومكم، ونأمل ان تكون حكومتكم وكما جاء في كتاب التكليف السامي لكم لبداية عقد اجتماعي جديد لتعزيز النهج الديموقراطي وحقوق الانسان وحرياته محكومة بقوانين وانظمة،وبداية مشاركة الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية في البرلمان والحكومات،وان تعيدوا الثقة المفقودة بين المؤسسات والمواطن والاحزاب التي تعيش عقدا من التهميش والعزوف الشعبي، ونتمنى ان تخرج عن حكومتكم مبادرة لتشكيل لجنة وطنيه للحوار، حول تحويل فلسفة مضامين الاوراق النقاشية الى ميثاق وطني وعقد اجتماعي جديد، يشمل توافق وطني حول الاصلاح السياسي والاقتصادي وخصوصا على قوانين الانتخاب والاحزاب ملزم لكل المكونات الوطنية الرسمية والشعبية والسياسية وداعم للشباب وللمرأة، وهو مشروعنا الاردني النهضوي الوطني. متمنين لدولتكم كل التوفيق توكل عام وانتم بخير!
د صالح ارشيدات الامين العام
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير