هل تستعين الحكومة بالمستشارين الضريبين للخروج من المأزق ؟
الأحد-2018-05-27

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - مروان عبد العزيز عمرو
الحكومة تعيد الخطأ وتكرر أخطائها مرات ومرات دون أن تتعلم من تاريخ، الحكومات السابقة، ففي عام 2015 حاولت الحكومة تمرير قانون الانابة والتفاويض الضريبية وأنه لا يقتصر على فئة محددة وهي كما يلي:
1- المحاسبون القانونيون
2- المحامون المزاولون للضريبة.
3-موظفوا الدائرة لمن تجازوت خدمتهم سبع سنوات.
وتم أيضا مع هذا القانون، محاولات الحكومة بقيادة دولة رئيس الوزراء السابق النسور، بمحاولة لزيادة اسعار الخبر، والمحروقات وبعض المنتجات الاخرى، من خلال الجداول والنسب الضريبية ولم تستطع الحكومة السابقه تمرير قرارات رفع الخبز، وقانون الانابة والتفاويض الضريبية، وتم تحرك المفوضين الضريبين، لاتخاذ قرار للدفاع عن مصالحهم وكانت النتيجة تغير وزير المالية ، وايضا أصبحت هناك ضجة أخرى حول رفع الخبز وبعض المنتجات الضرورية، ولم تستطع الحكومه السابقة حمل ذلك الملف لأنه كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.
وبعد ما يقارب الثلاث سنوات، تأتي إلينا حكومه الملقي، لكي ترفع الخبز ولكي ترفع النسب الضريبية على المبيعات وايجاد نسبة 10% التي لم تكن مطروحة من قبل وتم اعتمادها من قبل وزير المالية لأنها من ضمن صلاحياته.
ويأتي علينا وزير المالية بقانون ضريبة جديد ما أنزل الله به من سلطان، وبرفع جميع الشرائح وأيضا تشديد الاجراءات الضريبية على الشركات وتضييق الخناق حول رقبة الشركات الوطنية داخل البلد.
ويأتي أيضا تصريح من قبل وزير المالية بأنه سوف تتم مراقبة الحسابات البنكية والمنفذ القانوني هو غسيل الاموال، مع أن الدائرة ليس لها علاقة بموضوع غسيل الاموال وهناك قانون يحكم غسيل الاموال، وهناك إجراءات قانونية معتمدة من قبل البنوك، ومن قبل البنك المركزي والجهات الامنية بهذا الموضوع، ولا علاقة للضريبة بغسيل الأموال.
وجاء تصريح وزير المالية فيما بعد لكي يعدل أو يوضح أن المقصود من الموضوع هو الحكم القضائي وهو أساسه أيضا موجود في القانون، أن القاضي يحق له الإطلاع على الحسابات البنكية في حال رأى ضرورة لذلك، وقد لا يتفق مع الضريبة لأخذ الوضع القانوني للاطلاع على الحسابات البنكية.
لأن الخبراء والمستشارين الضريبين سوف يعارضون هذه النقطة بموجب أراء قانونية، وسوف يتمشى القاضي معها للحفاظ على السرية للعميل وبعد دراسة أبعادها الاقتصادية القانونية وتأثيرها على المملكة.
لم يعلم الوزير أن تسرعه في تصريحاته قد هرب الكثير من الأموال خارج البلد وفي حال كان يريد أي مستثمر أن يأتي لكي قوم بالاستثمار داخل المملكة سيقوم بتغير وجهة نظره كلية، وهل يعلم الوزير لو كان الدينار معوما وليس مربوطا بالدولار لخسف بالدينار الاردني الحدود الدنيا وكان قد دمر الاقتصاد.
أعتقد ومن خلال التحليل الموجود على الأر ض أن القانون الحالي سيكون كارثيا على الحكومه وفي حال لم تستطع تمريره سيتم تغير الحكومه كليا وأعتقد ان الحكومة الحالية قد حان أوان رحليها، وأن النواب في حال تمت الموافقة على هذا القانون، سيكون المواطن الاردني غير مؤمن بالحياة السياسية للبلد.
وأن من تمت مناقشتهم مع الحكومة هم أصحاب القانون الاول للانابة، والذين يصوتون للحكومة بالايجاب على معظم قرارتها، والدليل على ذلك رفض النقابات وغرف الصناعه والتجارة هذا القانون، والمزاجية بأخذ أراء من يحب حكومة ولم يتم أخذ رأي أي معارض للحكومة على هذا الموضوع.
والظروف التي تم بها رفع الخبز والنسب الضريبة ليست مثل الظروف التي يمر بها قانون ضريبة الدخل والمبيعات.
أعيد وأكرر القانون الحالي يعتبر كارثيا على البلد وطارد للاستثمار، ويعطي سمعة سيئة للبلد وهروب رؤوس الاموال من المملكة، وبعد ذلك القانون لن تجد مع المواطن والشركات ما تجمعه للخزنية بسبب الركود الذي سيصيب القطاعات الاقتصادية بعض ضربها.
وللخروج من ذلك المأزق هو المفوضين الضريبين وأن تجتمع الحكومه مع المستشارين الضريبين المزاولين في غرف التجارة وأن تتم دعوتهم عن طريق الخدمات الالكترونية للدائرة، وأن تحدد المكان والزمان وأن يكون النقاش على مدار أيام لتوضيح رؤية المفوضين الضريبين اتجاه القانون والخروج بعدة أراء متقاربة تكون لصالح البلد.
كان ومازال يعاني المفوض الضريبي من التهميش ومن عدم الاعتراف بمهنته الى حين تم أخذ حقهم القانوني، بمزاولة المهنة وأنهم كانوا مستهدفين من قبل بعض الفئات التي لا تريد منهم المزاولة لكن بحمد الله تم أخذ حقوقهم كاملة.
وآن الأوان للحكومة أن تشعر بأهمية المفوض الضريبي وأن هذه الشريحة من المهنة لها القدرة على أن توازن القوانين الضريبية والإقتصادية كما وازنت الحق في قانون الانابة ووضعت العصا بالمنتصف دون وجود ميل على أي أحد.
أتمنى أن تصل رسالتي الى الدوائر الرسمية وأن يتم أخذها بالحسبان وأن التوقيت لها مناسب وسيكون النقاش متجه نحو رئاسة الوزارة والنواب قبل أن تكون هناك أي كارثة أقتصادية على المدى الطويل لا سمح الله.

