النسخة الكاملة

الملقي في عيد الاستقلال: الاردنيون يجددون البيعة مع كل مطلع شمس تشرق عليهم

الخميس-2018-05-24 02:44 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، ان الاردنيين يجددون البيعة مع كل مطلع شمس تشرق عليهم ، وقال الملقي في كلمة له خلال احتفال عيد الاستقلال بقصر الحسينية: ان الاردنيين لم يألوا جهدا في الدفاع عن استقلال المملكة . وأضاف الملقي:" الهاشميون ناضلوا من اجل رفعة العرب وخاصة الدفاع عن الاقصى والمقدسات الاسلامية "، مؤكدا ان رفع الظلم عن الفلسطينيين والدفاع عن الاقصى كانت ولا زالت أبرز اولويات الهاشمين. وشدد الملقي على انه يحق للاردنيين ان بفخروا بما حققه الاردن وتابع الملقي: نحن نحتفل اليوم بالمواطنة الصالحة، التي تقدم الغالي والنفيس من اجل هذا الوطن الطاهر. وفي كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال، قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي "مولاي راعي البلاد وقائدها وقرة عيون أهليها، نقف اليوم بين يديكم، نجدد العهد، ونحمل البيعة أمانة في أعناقنا، وشرفا نباهي به الدنيا، أنْ حبانا الله بقيادة هاشمية ملهمة معطاءة، يمتد نسبها إلى خير خلق الله، نبينا المصطفى محمد – عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم – فلكم يا مولاي، ولأرواح الهاشميين الميامين، نرفع آيات الشكر والعرفان، وأسمى معاني الولاء المطلق، على كل ما أنجزتموه لوطننا وأمتنا؛ فنحن، والأجيال من قبلنا، نستحضر بكل الفخر والاعتزاز، ما تحقق على أيديكم المباركة من إنجازات، فاقت عمر الدولة، وحجمها". وأضاف "انها مسيرة عز، يفخر بها الأردنيون، الذين لم يألوا جهدا في حماية استقلالهم، وتحقيق تطلعاتهم، والحفاظ على مكانتهم ومنجزاتهم، نحو تحقيق آفاق الحرية، والسيادة الوطنية، والمستقبل المزدهر؛ فتحية إجلالٍ وإكبار، إلى كل يد عملت وأعطت، وساهمت في بناء هذا الوطن، ليغدو كيانا شامخا، وطودا عظيماً يسامي الذرى". وقال رئيس الوزراء "إنّها مسيرة عز، قلَّ نظيرها، قادها الهاشميون الأشاوس، وناضلوا فيها من أجل نهضة العرب، ورفعتهم، ولأجل نصرة قضاياهم العادلة، وأساسها القضية الفلسطينية، التي نال الأردن، منذ فجر التاريخ، شرف الدفاع عنها، والذود عن حقنا العربي المقدَّس فيها، وحماية مسرى جدكم الأعظم، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، المسجد الأقصى المبارك، والمقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة في القدس، بموجب الوصاية الهاشميّة التاريخيّة؛ فالقدس هي مفتاح السّلام، ومنارة الشّرائع والأديان". وأضاف " وها أنتم، يا صاحب الجلالة، تحثّون الخطى، وتمضون على ذات النهج؛ فالقدس أولى أولويّاتكم، والقضيّة الفلسطينيّة محور اهتمامكم، ورفع الظّلم والقهر والاحتلال عن الشعب الفلسطيني الشقيق هو هدفٌ سامٍ، تجهدون من أجل تحقيقه، لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، ولتكون فلسطين دولة عربيّة حرّة مستقلّة، ذات سيادة كاملة، وفق قرارات الشرعيّة الدوليّة، وعلى أساس المبادرة العربيّة للسلام،. وأكد الدكتور الملقي "أن عبقرية القيادة وتفاني الأردنيين وتضحياتهم في العطاء، منح الأردن منذ الاستقلال المكانة العليا، والمقام السامي، والمسيرة الشامخة، فقد استثمر جميع الإمكانات اللازمة لتحقيق التقدم والازدهار، في مختلف المجالات؛ وها نحن اليوم نجني ثمار هذا الجهد المعطاء، والعمل الدؤوب، فالأردن أضحى علامة فارقةً في محيطه، يشير إليه القاصي والدّاني بالبنان، وتنظرُ إليه العديد من الدول بعين الغِبطة، وربما الحسد، على ما حققه من منجزات، رغم قلة الإمكانات، وصعوبة الظروف". وقال رئيس الوزراء "إن تعظيم معاني الاستقلال، وقيمه النبيلة، تملي علينا واجب التعامل مع التحدي الاقتصادي الذي نواجهه في الأردن؛ فتعزيز الاستقلال الاقتصادي ركن أساسي من أركان الاستقلال الناجز، ومن هنا تظهر الرؤية الحكيمةُ والعميقة لجلالتكم، عندما وجهتم إلى العمل من أجل الوصول لمرحلة الاعتماد على الذّات، وذلك ليس مستحيلاً أو ضرباً من الخيالِ، فالعزيمة لدينا قوية، والإنسان الأردني كان وما زال قادراً على اجتراحِ الحلولِ لما يواجهه من تحديات، وفي هذا يكون الاعتماد على الذاتِ أول الحلول التي يجب أن نسير فيها لإسناد اقتصادنا والحفاظ على إنجازاتنا، وإننا في الحكومة لا نتعامل مع الاعتماد على الذات كمفهوم اقتصادي مجرد، إنما برنامج محدد ضمن أولويات الحكومة، مدروس بعناية وينفذ ضمن آلية تخضع للمتابعة والتقييم". وبين " أن الاستقلال نضال من أجل التقدم والنهوض والتنمية والتحديث، وطالما أننا نحتفل به، فإننا نحتفل بالمواطنة الصالحة المحبة لوطنها الساعية لنهضته، ونحتفل بتعزيز روح المبادرة لدى كل أردني لتقديم الغالي والنفيس، من أجل هذا التراب الطاهر، ونحتفل بتعظيم العمل والإنجاز للنهوض باقتصادنا ومقدراتنا، ونحتفل بالانتماء الصادق والولاء الحقيقي لهذا الوطن، الذي لم يبخل علينا، ولن يبخل علينا، رغم ما يواجه من تحديات، وما يتعرض له من صعوبات". واختتم الدكتور الملقي كلمته بالقول " يا حادي الركب، وقائد المسيرة، إن الاستقلال ليس حدثا من الماضي، ولا تاريخا يكتب في قديم الأسفار، بل هو حالة متجدّدة ومتجذرة في أفئدة وعقول الأردنيين، يكتبون من خلالها تاريخا جديدا، حافلا بالعطاء والإنجاز، ويفتحون الباب واسعا أمام المستقبل متحدين الصعاب؛ وهم ينظرون إليكم، بعين الفخر والاعتزاز، وقد رسختم قيم الاستقلال كلها، ويقفون بكل إجلال وإكبار أمام عظمة قيادتكم، ونجاعة نهجكم، وسديد رأيكم؛ ضارعين إلى الله العلي القدير أن يحفظكم، وأن يرعاكم، ويسدّد على طريق الهُدى خطاكم، لتواصلوا مسيرة البناء والعطاء والإنجاز، ومن خلفكم الأردنيين الأشاوس، يدا بيد، لخير هذا الوطن، ولخير الأمتين العربية والإسلامية".
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير