النسخة الكاملة

عندما يُكرّم الملك الباشا قطيشات ..

الخميس-2018-05-24 02:34 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص - حين يقوم الملك بتكريم رجالات الوطن، فذلك اعمق من فكرة "البروتوكول" الرسمي الدارج في مؤسسة السلطة، فالأمر اقرب الى مبادلة البيعة، والعامل المشترك أوحد هو الوطن. الملك حفيد المؤسس والباني من ملوك بني هاشم، بنى واسس ، ورجالات الاردن وقفوا جنبا ومن يمين ويسار وشمال الى جانب مليكهم دافعين باتجاه مشروع الاردن الوطن ، ليقوم الملك بمبادلتهم البيعة، فلا يُكرّم الا راعي أصيلة وأولى، فكان تكريم الملك اليوم لنخبة من ابناء الاردن ممن وسمت بهم الحالة الاردنية كمسؤولين اشارت انجازاتهم عليهم بالبنان وهم من صنعوا حاضر ومستقبل الاردن الحديث. فقد كرم جلالة الملك عبدالله الثاني - على هامش الاحتفال الوطني لذكرى الاستقلال الـ 72 - المدير السابق لدائرة الاحوال المدنية والجوازات مروان قطيشات، بوسام الملك عبدالله الثاني بن الحسين للتميز من الدرجة الاولى، لجهوده الكبيرة وخدمته الطويلة في العمل الحكومي ، ولدوره الكبير بالنهوض باداء دائرة الاحوال المدنية والجوازات وحصولها لاول مرة على جائزة الملك عبدالله لتميز الاداء الحكومي. تكريم الملك للباشا قطيشات، جاء لتاريخ الرجل الطويل في خدمة الوطن وبصماته الواضحة في مؤسساتها ، والاثر الكبير الذي تركه في كافة المواقع التي شغلها وكان مثلا للمسؤول المنضبط والمنتج والقيادي . وكان قطيشات قد أحيل على التقاعد قبل نحو عام بعد خدمة وظيفية إستمرت 42 عاما قضى منها 12 عاما في إدارة "الجوازات والأحوال المدنية" كأحد أهم مرافئ الدولة الأردنية و30 عاما قبلها كضابط رفيع المستوى في جهاز المخابرات العامة وما بينهما رئيسا لدائرة المطبوعات والنشر ، فعمل كل تلك السنين ولم ينتظر شكرا يوما ، حتى اتاه التقدير من قمة الهرم في الدولة الاردنية. فـغادر مروان باشا دائرة الجوازات العامة والأحوال المدنية مخلفا وراءه نظاما عصريا حديثا أوصل الدائرة لمستوى متقدم من التنظيم والإنضباط والتحديث وحققت الانجازات فيها بما لاينكره الا جاحد ، ما اثار اعجاب كل من راجع ويراجع هذه الدائرة منذ ان تولى مسؤولية ادارتها ، وقبلها عرفّه كل من زامله في دائرة المخابرات العامة ، انه كان وظل يتمتع بخلق رفيع . ومن البديهيات أن من تدرج في الوظيفة قرابة نصف قرن فان ذلك يعني ان الجنرال قطيشات لم يكن في سنوات خدمة وظيفية بقدر انه احد مكونات المشروع الوطني للدولة الاردنية ، واداة في ماكنة البناء الحديث ، ومن الرجالات الذين ربما غادروا الواجهة الرسمية لكنهم مرجعيات لها وبها حاضرون. الباشا ابو عدي المدافع الشرس عن اردنه واردنيته ظل وفيا وحريصا ومدافعا عن موقف الدولة الاردنية قائما بواجباته بكل امانة واخلاص ، فكان مثالا للموظف العام الذي لا يعرف للظلم طريقا.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير