تضارب بقرارات هيئة الاستثمار يكلف مليون دينار غرامات وضياع للاستثمارات
الخميس-2018-05-24 12:50 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شـادي الزيناتي
خالف رئيس هيئة الاستثمار الوزير مهند شحاده قانون الاستثمار عبر التحصل على قرار من مجلس الوزراء بتعديل المادة 8 من قانون الاستثمار للعام 2014 متجاوزا بذلك قرار مجلس الاستثمار رقم 2016/3/11 ودون الرجوع اليه او اخذ موافقته.
القرار المقصود يقضي بمنح مجلس الوزراء المجمعات الاستثماريه التي تزيد مساحتها على مائة الف متر مربع وتضم انشطة ترفيهية " سينما ومدن ترويحية " وتجارية وخدمية وتقع خارج قصبة عمان واربد والزرقاء حوافز تتمثل باعفاء المواد اللازمة لبناء وتجهيز وانشاء المجمع الاستثماري من الرسوم الجمركية واخضاعها لضريبة المبيعات بنسبة الصفر ، اضافة لاخضاع الدخل الناتج من تاجير وادارة مركز التسوق الى التخفيض المنصوص عليه في نظام تخفيض ضريبة الدخل في المناطق الاقل نموا .
الا ان شحادة استطاع تحصيل قرار من مجلس الوزراء بناء على طلبه مخالف للمادة المذكورة من القانون ودون الرجوع لمجلس الاستثمار ، وقام بتعديل المادة اعلاه لتمنح تلك الحوافز للمجمعات الاستثمارية " خارج حدود امانة عمان الكبرى " بعد ان كانت خارج القصبة ، في قرار يؤشر على طرد الاستثمار من العاصمة عمان خاصة وان معظم كبار المستثمرين يقيمون استثماراتهم داخل حدود امانة العاصمة !
اما ما يدعو للوقوف عليه و وضع اكثر من علامة استفهام ، هو تضارب كتاب الوزير شحادة الذي يرفض من خلاله منح اعفاء لاحد المستثمرين المنطبقة عليه الشروط اعلاه ، مع كتب رسمية صادرة عن مديرية التسهيلات في هيئة الاستثمار التي يديرها ، اضافة لكتاب صادر عن دائرة ضريبة الدخل تفيد باعفاء ذلك المشروع حسب قرار رئاسة الوزراء رقم 1342 بتاريخ 2016/9/7 ، مما اضر بالمستثمر وكلفه دفع ما يقارب مليون دينار كغرامات جمركية على المواد المستخدمة في الانشاء رغم تحصله على كتابين احدهما من الهيئة والاخر من الضريبة يفيدان بمنحه اعفاء بمقدار الصفر لتلك المواد اللازمة لبناء وانشاء استثماره !!
التناقض والتضارب في الكتب الرسمية الصادرة ما بين الهيئة ذاتها تؤشر على خلل كبير في عملها وعدم تحري الدقة واتخاذ القرار ،وتؤدي الى ضرب الاستثمار وهروب المستثمرين ، فـ توقف المشروع اعلاه والمقدر حجم الاستثمار فيه بمئات الملايين والمتوقع ان يوفر الاف فرص العمل ، بسبب قرار معدل من الوزير كان قد تحصّل عليه من رئاسة الوزراء لا نعلم الهدف من خلفه ..
ونتسائل هنا .. كيف لمستثمر ان يثق بمن يدير الاستثمار في الوطن والقائمين عليه من الحكومة والهيئة المتخصصة بعدما كان معفى بنسبة الصفر لمطالب بغرامات تقدر بمليون دينار بليلة وضحاها وبسبب قرار ارتجالي غير مفهوم المغزى ؟
وكيف سيُدار الاستثمار في الوطن في ظل تضارب قرارات المسؤولين وتخبطهم في التعامل مع مواد القانون وتعديله حسب الطلب ودون اسباب مقنعة ؟
وبعد هذا وغيره نلوم المستثمرين من ابناء البلد حينما يغادرون للاستثمار في دبي او مصر او غيرها ونطالب رأس المال الوطني ان يبقى فيها ، فاذا كان التعامل مع المستثمر الاردني بهذا الشكل فكيف هو مع الاجنبي ؟
على المسؤولين في الدولة والحكومة الاردنية الوقوف مليا امام ما يحصل في هيئة الاستثمار ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، فالهيئة ليست موقعا للاستنفاعات بل تحتاج كفاءات ..

