"الوطني لحقوق الانسان": الاعتداء على الصحافيين ظاهرة خطيرة لم يألفها الأردن
الخميس-2011-07-17
جفرا نيوز -
وصف المركز الوطني لحقوق الانسان الاعتداء الذي تعرض له صحافيون في اعتصام الخامس عشر من تموز في ساحة النخيل العام بوسط عمان بالظاهرة الخطيرة، مشيرا إلى أن العنف الذي مورس في ساحة النخيل قد أساء إلى صورة الأردن في مجال احترام حقوق الإنسان.
وقال "الوطني لحقوق الانسان" في بيان له حول أحداث ساحة النخيل ـ "إنه على الجهات الرسمية استكمال التحقيق في قيام قوات الأمن بتفريق الاعتصام باستخدام القوة والعنف، وكذلك قيام المشاركين في مسيرة الموالاة بالاعتداء على المشاركين في الاعتصام، الأمر الذي يخل بالالتزام بحماية حق المواطنين في ممارسة حقهم الدستوري في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير", مشيرا إلى أن "العنف الذي مورس في ساحة النخيل قد أساء إلى صورة الأردن في مجال احترام حقوق الإنسان".
واعتبر أن "الاعتداء على الصحافيين من قبل قوات الأمن يشكل ظاهرة خطيرة لم يألفها الأردن"، مبينا أن فعل قوات الأمن "يتنافى مع دور الحكومة في تعزيز حرية الرأي والتعبير ويشكل اعتداءاً صارخاً على حق الإعلامين في نقل الحقائق للرأي العام بشفافية ويحرمهم من ممارسة واجبهم المهني في تغطية الاعتصامات السلمية".
وأكد المركز على ضرورة تمكين الإعلاميين من ممارسة حقهم في تغطية الأحداث وتوفير المتطلبات الأزمة لتسهيل مهمتهم "في نقل الحقيقة بكل موضوعية وشفافية ومصداقية".
دعا إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حق الأفراد في التجمع السلمي وعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات بما يضمن استمرار النهج الحكومي المعلن في احترام وحماية حق الأفراد في الاجتماعات والاحتجاجات السلمية التي شهدتها المملكة خلال هذا العام، وذلك إعمالا لمبادئ حقوق الإنسان وحماية لصورة الأردن.
وقال إن عدم احترام هذا الحق وحماية كل من يرغب في التعبير عن رأيه أياً كان بطرق سلمية يزيد مستوى التوتر والاحتقان في المجتمع ويمس حالة الاستقرار والسلم الأهلي.
لافتا إلى حق المواطنين في التجمع السلمي والتعبير عن آرائهم بحرية وحق الإعلامين في ممارسة دورهم في رصد الأحداث وإيصالها للمواطنين باعتبارها حقوقا مكفولة بموجب المادتين (15) و(16) من الدستور المتعلقتين بحرية الرأي والتعبير وحرية الاجتماع، إضافة إلى ما كفلته المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخصوصا المادتين (19) و(21) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تلزم الحكومة بإعمال هذه الحقوق وحمايتها.
ودعا "الوطني لحقوق الانسان" حكومة البخيت إلى الإسراع في إجراء "تحقيق مستقل ومحايد وشفاف ونشر نتائجه للرأي العام بأسرع ما يمكن"، إضافة إلى "محاسبة كل من شارك في الاعتداء على المعتصمين والإعلاميين وأفراد الأمن العام".
وأشار المركز إلى أنه شكل لجنة تحقق في الأحداث من العاملين في المركز الوطني لحقوق الإنسان للوقوف على تفاصيل ما حصل في 15 تموز الماضي وتقديم تقرير مستقل.