النسخة الكاملة

الإفراج عن جندي "إسرائيلي" أجهز على جريح فلسطيني

الثلاثاء-2018-05-08 10:45 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز   أعلن جيش الاحتلال الصهيوني ، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق سراح جندي أدين بقتل فلسطيني جريح، بعد انتهاء مدة عقوبته البالغة 9 أشهر. وقضت المحكمة في البداية على أيلور عزريا، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، بالسجن 18 شهرا لقتله الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، برصاصة في الرأس، بينما كان الأخير ممددا أرضا، ومصابا بجروح خطرة، من دون أن يشكل خطرا ظاهرا، بعد تنفيذه هجوما بسكين على جنود صهاينة. وخفض رئيس أركان القوات المسلحة غادي ايزنكوت، بعدها العقوبة بأربعة أشهر في مارس قبل أن تأمر لجنة أخرى بخفض جديد للعقوبة. وصرح متحدث باسم جيش الاحتلال بأنه "يمكنني التأكيد أنه تم الإفراج عنه". وكان الجيش أعلن سابقا أن موعد إطلاق سراح عزريا سيكون في العاشر من مايو الجاري، لكن وسائل الإعلام الصهيونية أوردت أن الموعد تم تقريبه ليتمكن عزريا من حضور زفاف شقيقه. وبدأ عزريا، الذي كان يبلغ 19 عاما، عند قتله الشريف، بقضاء عقوبته في 9 أغسطس 2017. وصور ناشط عزريا وهو يطلق رصاصة على رأس الشريف في مدينة الخليل، وانتشر شريط الفيديو بشكل واسع على الإنترنت، وعرضته قنوات التلفزيون الصهيونية الخاصة والحكومية. من جانبها قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن قرار الإفراج عن الجندي ايلور أزاريا، الذي أدين باستهداف الجريح عبد الفتاح الشريف برصاصة في الرأس، عنصري ، واستخفاف بالدول التي تدعي الحرص على حقوق الانسان. وأوضحت الوزارة في بيان، اليوم الثلاثاء، "تثبت الحكومة "الإسرائيلية" برئاسة بنيامين نتنياهو وقادة أجهزتها العسكرية والأمنية من جديد التورط المباشر في جرائم القتل، والإعدام الميداني التي يمارسها جنود الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين العزل، ومرة أخرى يتضح للمجتمع الدولي وللمسؤولين الدوليين زيف وعدم جدية التحقيقات الوهمية والمحاكمات الهزلية التي تقوم بها سلطات الاحتلال أحيانا في تلك الجرائم ومرتكبيها". وتابعت: في أغلب الحالات تقوم قوات الاحتلال بتدمير وإخفاء الأدلة التي تثبت ارتكاب الاحتلال لهذه الجرائم، ولا تقوم بأية إجراءات قانونية، أو تحقيقات جدية، أو إصدار أية أحكام ذات قيمة. وأشارت إلى أن قادة الاحتلال يتفاخرون بدعمهم، وحمايتهم للمجرمين والقتلة على مرأى ومسمع من العالم كله، بالإشارة إلى سعادة نتنياهو التي عبّر عنها بعد انتهاء قضية أزاريا، ودعوته إلى  إزالة السجل الجنائي له، حتى يتمكن حسب قوله من "استكمال حياته الطبيعية". ونوهت إلى أن الإفراج عنه بعد قضاء 9 أشهر فقط في السجن هو "جريمة بحد ذاتها، وإعادة إعدام للشهيد عبد الفتاح الشريف من جديد، وهو أيضا دليل قاطع على أن الحكومة "الإسرائيلية" وأذرعها المختلفة، وبقرارٍ عنصري مسبق، تُشجع جنود الاحتلال على مواصلة الإعدامات الميدانية بحق المواطنين الفلسطينيين العزل في ظل غطاء وحماية دائمة من قبل سلطات الاحتلال". وترى الوزارة في هذا القرار استخفافا واستهزاء بالقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والمبادئ السامية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن صمت المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على حقوق الإنسان على هذه الجريمة بات يُشكل مظلة وغطاء لسلطات الاحتلال تدفعها للتمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق أبناء شعبنا. ونوهت إلى أنها تتابع هذه الجريمة الجديدة مع تلك الجهات، خاصة وأنها ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وتثبت من جديد أن القضاء والمحاكم في إسرائيل هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير