النسخة الكاملة

مطار الملكة علياء.. بين النجاح وهجمة «المتنفعين»

الأربعاء-2018-04-25 01:13 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- يتعرض مطار الملكة علياء الدولي بين فينة واخرى الى هجمة شرسة تحت ذرائع مغلوطة والسبب هو توقف مصالح خاصة لمتنفعين في هذا الصرح الجوي.
ورغم ارتفاع اسعار الخدمات في المطار بشكل مبالغ فيه الا ان المشروع يعد واحدا من انجح المشاريع الكبرى التي عرضت على القطاع الخاص في العقد الاخير ان لم يكن هو الوحيد الذي بني بالفعل وانجز في وقته واشتغل ضمن برنامجه المحدد على خلاف مشاريع اخرى فشلت او وئدت في رحمها.
في تصريح سابق لوزير النقل الاسبق يحيى الكسبي قال ان متوسط ايرادات الحكومة من المطار هو 100 مليون دينار وهذا المبلغ هو اكثر من النصف بقليل من مجمل ايرادات المطار علما بان ايرادات المطار ابان مسؤولية سلطة الطيران المدني في السابق لم تكن تتجاوز 25 مليون دينار.
طرحت فكرة بناء مبنى جديد في المطار في العام 2005 على لسان الوزير الاسبق سعود نصيرات ثم طرحت الحكومة عطاء دوليا لهذا الغرض واحيل على ائتلاف بقيادة شركة مطارات باريس على الملأ خلال جلسة مفتوحة في مقر سلطة الطيران المدني انذاك حيث تسلمت الشركة المحال اليها العطاء ادارة المطار في العام 2007 بعد توقيع العقد الذي يمتد لمدة 25 سنة باسلوب البناء والتشغيل واعادة الملكية ، وفعلا تم البدء ببناء مبنى المسافرين الضخم بعد تجهيز التصاميم بطريقة القبب الاسلامية القديمة واستكمل المبنى بعد 3 سنوات بكلفة تجاوزت مليار دولار قبل اعمال التوسعة الاخرى بحيث يتم توسيع البوابات ضمن جدول زمني مع تزايد الطاقة الاستيعابية لحركة المسافرين والطائرات.
منذ ان تسلمت الشركة التي اطلق عليها فيما بعد مجموعة المطار الدولي ، ادارة المطار انطلقت الانتقادات واستمرت على فترات بذريعة المخاوف من بيع مطار الملكة علياء الدولي لجهات اجنبية والخصخصة الفاشلة لمدخرات الوطن ، بيد ان بعض الحقائق باتت تتكشف على وقع شائعات اطلقها متنفعون لم تسر مصالحهم وفق اهوائهم منها عطاءات مواقف السيارات في المطار ووجود مبالغ مالية مترتبة على مستثمرين في هذا المجال اضافة الى رغبات لاخرين بتلزيم خدمات معينة في المطار لشركاتهم.
وكان معظمهم يثير ملف المطار على طريقته كلما دق الكوز بالجرة ، لان السياسة الجديدة في هذا الصرح الجوي خالفت او لم تتماش مع مصالحهم الراسخة في عهد الادارة السابق للمطار، وذنب الادارة الجديدة هو طرح اي خدمات داخل المطار الى عطاءات تنافسية لتقديم الخدمة المثلى والحصول على الرسوم مقابلها.
ليس دفاعا عن ادارة المطار التي رفعت اسعار كل شيء داخل المرفق حتى بات الامر وكانه ضريبة محتومة على الداخلين والخارجين منه ، الا ان المشروع نجح في كل المقاييس سواء في تحسين الخدمات او تزايد حركة الطائرات والمسافرين بالارقام السنوية ، وتضاعف ايرادات الحكومة السنوية التي تعادل بالمتوسط 55% من مجمل الايرادات لمدة 25 سنة ، على عكس مشاريع كبرى اخرى لم تنجح مثل مشروع القطار الخفيف الذي انفق مقابله الملايين بين استملاكات ودراسات وعطاءات خلال عقدين ونيف ولم ير النور ، او مشاريع اقيمت ولكنها لم تستكمل وتعثرت كابراج السادس او مشروع بوابة عمان في مرج الحمام وخصخصة شركات وطنية مدرة للدخل شاب خصخصتها علامات استفهام لم تستفد الدولة من عوائدها وفق المطلوب.


  الراي
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير